الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء السادس / ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين ومائتين
24

ثم دخلت سنة اثنتين وأربعين ومائتين

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 125
ص 125

في هذه السنة كانت زلازل هائلة بقومس ورساتيقها في شعبان فتهدمت الدور وهلك تحت الهدم بشر كثير قيل كانت عدتهم خمسة وأربعين ألفا وستة وتسعين نفسا وكان أكثر ذلك بالدامغان وكان بالشام وفارس وخراسان في هذه السنة زلازل وأصوات منكرة وكان باليمن مثل ذلك مع خسف وفيها خرجت الروم من ناحية سميساط بعد خروج علي بن يحيى الأرمني من الصائفة حتى قاربوا آمد وخرجوا من الثغور الجزرية فانتهبوا وأسروا نحوا من عشرة آلاف وكان دخولهم من ناحية أرين قرية قريباس ثم رجعوا فخرج قريباس وعمر بن عبد الله الأقطع وقوم من المتطوعة في آثارهم فلم يلحقوهم فكتب المتوكل إلى علي بن يحيى الأرمني أن يسير إلى بلادهم شاتيا وفيها قتل المتوكل رجلا عطارا وكان نصرانيا فأسلم فمكث مسلما سنين كثيرة ثم ارتد واستتيب فأبى الرجوع إلى الإسلام فقتل وأحرق وفيها سير محمد بن عبد الرحمن بالأندلس جيشا إلى بلاد المشركين فدخلوا إلى برشلونة وحارب قلاعها وجازها إلى ما وراء أعمالها فغنموا كثيرا وافتتحوا حصنا من أعمال برشلونة يسمى طراجة وهو من آخر حصون برشلونة وفيها مات أبو العباس محمد بن الأغلب أمير إفريقية عاشر المحرم كان عمره ستا وثلاثين سنة وولي بعده ابنه أبو إبراهيم أحمد بن محمد بن الأغلب وقد ذكرنا ذلك سنة ست وعشرين ومائتين وفيها مات أبو حسان الزيادي قاضي لشرقية ومات الحسن بن علي بن الجعد قاضي مدينة المنصور وحج بالناس عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم الإمام وهو على مكة وحج جعفر بن دينار على الطريق وأحداث الموسم وتوفي القاضي يحيى بن أكثم التميمي بالربذة عائدا من الحج ومحمد بن مقاتل الرازي وأبو حصين يحيى بن سليم الرازي المحدث

وفي هذه السنة سار المتوكل إلى دمشق في ذي القعدة على طريق الموصل فضحى بلد فقال يزيد بن محمد المهلبي

( أظن الشام تشمت بالعراق % إذا عزم الإمام على انطلاق )

( فإن يدع العراق وساكنيه % فقد تبلى المليحة بالطلاق )

وفيها مات إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول الصولي وكان أديبا شاعرا فولي ديوان الضياع الحسن بن مخلد بن الجراح خليفة إبراهيم ومات عاصم بن منجور وحج بالناس عبد الصمد بن موسى وحج جعفر بن دينار وهو والي الطريق وأحداث الموسم وفيها خرج أهل طليطلة بجمعهم إلى طلبيرة وعليها مسعود بن عبد الله العريف فخرج إليهم فيمن معه من الجنود فلقيهم فقاتلهم فانهزم أهل طليطلة وقتل أكثرهم وحمل إلى قرطبة سبعمائة رأس وفيها توفي شهيد بن عيسى بن شهيد الأندلسي وكان من العلماء وفيها توفي يعقوب بن إسحاق بن يوسف المعروف بابن السكيب النحوي اللغوي وقيل سنة أربع وقيل خمس وقيل ست وأربعين والحرث بن أسد المحاسبي أبو عبد الله الزاهد وكان قد هجره الإمام أحمد بن حنبل لأجل الكلام فاختفى لتعصب العامة لأحمد فلم يصل عليه إلا أربعة نفر

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.