الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
9

ثم دخلت سنة خمس وثلاثين ومائة

الجزء الخامس 3 عنصر صفحة 95
ذكر خروج زياد بن صالح ص 95

وفي هذه السنة خرج زياد بن صالح وراء النهر فسار أبو مسلم من مرو مستعدا للقائه وبعث أبو داود خالد بن إبراهيم نصر بن راشد إلى ترمذ مخافة أن يبعث زياد بن صالح إلى الحصن والسفن فيأخذها ففعل ذلك نصر وأقام بها فخرج عليه ناس من الطالقان مع رجل يكنى أبا إسحاق فقتلوا نصرا فلما بلغ ذلك أبا داود بعث عيسى بن ماهان في تتبع قتلة نصر فتبعهم فقتلهم ومضى أبو مسلم مسرعا حتى انتهى إلى آمل ومعه سباع بن النعمان الأزدي وهو الذي كان قد أرسله السفاح إلى زياد بن صالح وأمره أن رأى فرصة أن يثب على أبي مسلم فيقتله فاخبر أبو مسلم بذلك فحبس سباعا بنمل وعبر أبو مسلم إلى بخارى فلما نزلها أتاه عدة من قواد زياد قد خلعوا زيادا فاخبروا أبا مسلم أن سباع بن النعمان هو الذي افسد زيادا فكتب إلى عامله بآمل أن يقتله ولما اسلم زيادا قواده ولحقوا بابي مسلم لجأ إلى دهقان هناك فقتله وحمل رأسه إلى أبي مسلم وتأخر أبو أود عن أبي مسلم لحال أهل الطالقان فكتب إليه أبو مسلم يخبره بقتل زياد فأتى كش وأرسل عيسى بن ماهان إلى بسام وبعث جندا إلى شاغر فطلبوا الصلح فأجيبوا إلى ذلك وأما بسام فلم يصل عيسى إلى شيء منه

وكتب عيسى إلى كامل بن مظفر صاحب أبي مسلم يعتب أبي داود وينسبه إلى العصبية فبعث أبو مسلم بالكتب إلى أبي داود وكتب إليه أن هذه كتب العلج الذي صيرته عدل نفسك فشأنك به فكتب أبو داود إلى عيسى يستدعيه فلما حضر عنده حبسه وضربه ثم أخرجه فوثب عليه الجند فقتلوه ورجع أبو مسلم إلى مرو

ذكر غزو جزيرة صقلية ص 96

وفي هذه السنة غزا عبد الله بن حبيب جزيرة صقلية وغنم بها وسبى وظفر بها ما لم يظفره أحد قبله بعد أن غزا تلمسان واشتغل ولاة افريقية بالفتنة مع البربر فأمن الصقلية وعمرها الروم من جميع الجهات وعمروا فيها الحصون والمعاقل وصاروا يخرجون كل عام مراكب تطوف بالجزيرة وتذب عنها وربما طارقوا تجارا من المسلمين فيأخذونهم

ذكر عدة حوادث ص 96

حج بالناس هذه السنة سليمان بن علي وهو على البصرة وأعمالها وكان العمال من تقدم ذكرهم وفيها مات أبو خازم الأعرج وقيل سنة أربعين وقيل سنة أربع وأربعين وفيها مات عطاء بن عبد الله مولى المطلب وقيل مولى المهلب وقيل هو عطاء بن ميسرة ويكنى أبا عثمان الخراساني وقيل سنة أربع وثلاثين وفيها مات يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بفارس وكان أميرا عليها وكان قبل ذلك أميرا على الموصل وفيها توفي ثور بنزيد الدؤلي وكان ثقة وزياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وكان من الابطال ( عياش ) بالياء المثناة من تحت وبالشين المعجمة

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.