في هذه السنة عاد المأمون إلى بلاد الروم وسبب ذلك انه بلغه أن ملك الروم قتل ألفا وستمائة من أهل طرسوس والمصيصة فسار حتى دخل ارض الروم في جمادى الأولى فأقام إلى منتصف شعبان وقيل كان سبب دخوله إليها أن ملك الروم كتب إليه بنفسه فسار إليه ولم يقرا كتابه فلما دخل ارض الروم اناخ على أن أطيعوا فخرجوا على صلح ثم سار إلى هرقلة فخرج أهلها على صلح ووجه أخاه أبا إسحاق المعتصم فافتتح ثلاثين حصنا ومطمورة ووجه يحيى بن اكثم من طوانة فأغار وقتل واحرق فأصاب سبيا ورجع ثم سار المأمون إلى كيسوم فأقام بها يومين ثم ارتحل إلى دمشق
ثم دخلت سنة ست عشرة ومائتين
وفيها ظهر عبدوس الفهري بمصر فوثب على عمال المعتصم فقتل بعضهم فغي شعبان فسار المأمون من دمشق إلى مصر منتصف ذي الحجة وفيها قدم الأفشين من برقة فأقام بمصر وفيها كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم يأمره بأخذ الجند بالتكبير إذا صلوا فبدا بذلك منتصف رمضان قياما وكبروا ثلاثا ثم فعلوا ذلك في كل صلاة مكتوبة
وفيها غضب المأمون على علي بن هاشم ووجه عجيفا واحمد بن هاشم وأمر بقبض أمواله وسلاحه
وفيها ماتت أم جعفر زبيدة أم الأمين ببغداد
وفيها قدم غسان بن عباد من السند ومعه بشر بن داود مستأمنا واصلح السند واستعمل عليها عمران بن موسى العتكي
وفيها هرب بن داود القمي إلى قم وخلع الطاعة بها وحج بالناس في قول بعضهم سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وقيل حج بهم عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم وكان المأمون ولاه اليمن وجعل إليه ولاية كل بلد يدخله فسار من دمشق فقدم بغداد فصلى بالناس يوم الفطر وسار عنها فحج بالناس
وفيها توفي أبو مسهر عبد الاعلى بن مسهر الغساني ببغداد ومحمد بن عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب المهلبي أمير البصرة بها ويحيى بن يعلى المحاربي وإسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
