16
ثم دخلت سنة اثنتين واربعين ومائة
الجزء الخامس
3 عنصر
صفحة 133
ذكر خلع عيينة بن موسى بن كعب
ص 133
في هذه السنة خلع عيينة بن موسى بالسند وكان عاملا عليها وسبب خلعه أن أباه كان استخلف المسيب بن زهير على الشرط فلما مات موسى أقام المسيب على ما كان يلي من الشرط وخاف أن يحضر المنصور عيينة فيوليه ما كان إلى أبيه فكتب إليه ببيت شعر ولم ينسب الكتاب إلى نفسه
( فأرضك أرضك إن تأتنا % تنم نومة ليس فيها حلم )
فخلع الطاعة فلما بلغ الخبر إلى المنصور سار بعسكره حتى نزل على جسر البصرة ووجه عمر بن حفص بن أبي صفراء العتكي عاملا على السند والهن = د فحاربه عيينة فسار حتى ورد السند فغلب عليها
ذكر نكث الاصبهبذ
ص 133
وفي هذه السنة نكث الاصبهبذ بطبرستان العهد بينه وبين المسلمين وقتل من كان ببلاده منهم فلما أنتهى الخبر إلى المنصور سير مولاه أبا الخصيب وخازم بن خزيمة وروح بن حاتم فاقاموه على الحصن يحاصرونه وهو فيه وهم يقاتلونه فلما طال عليهم المقام احتال أبو الخصيب في ذلك فقال لاصحابه اضربوني واحلقوا راسي ولحيتي ففعلوا ذلك به ولحق بالاصبهبذ فقال له فعل بي هذا تهمة منهم لي أن يكون هواي معك واخبره انه معه وانه دليل على عورة عسكرهم فقبل ذلك الاصبهبذ وجعله في خاصته والطفه وكان باب حصنهم من حجر يلقى القاء يرفعه الرجال وتضعه عند فتحه واغلاقه وكان الاصبهبذ يوكل به ثقات أصحابه نوبا بينهم فلما وثق الاصبهبذ إلى أبي الخصيب وكله بالبا فتولى فتحه واغلاقه حتى انس به ثم كتب أبو الخصيب إلى روح وخازم والقى الكتاب في سهم واعلمهم انه قد ظفر بالحيلة وواعدهم ليلة في فتح الباب فلما كان تلك الليلة فتح لهم فقتلوا من في الحصن من المقاتلة وسبوا الذرية واخذوا شكلة أم إبراهيم بن المهدي وكان مع الاصبهبذ سم فشربه فمات وقد قيل ان ذلك سنة ثلاث واربعين ومائة
ذكر عدة حوادث
ص 134
وفيها مات سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وهو على البصرة في جمادى الآخرة وعمره تسع وخمسون سنة وصلى عليه اخوه عبد الصمد
وفيها عزل نوفل بن الفرات عن مصر ووليها حميد بن قحطبة وحج بالناس اسماعيل بن علي بن عبد الله وكان العمال من تقدم ذكرهم وولى المنصور الجزيرة والثغور والعواصم اخاه العباس بن محمد وعزل المنصور عمه اسماعيل ابن علي عن الموصل فاستعمل عليها مالك بن الهيثم الخزاعي جد أحمد بن نصير الذي قتله الواثق وكان خير أمير
وفيها مات يحيى بن سعيد الانصاري أبو سعيد قاضي المدينة وقيل سنة ثلاث وقيل سنة اربع واربعين
وفيها مات موسى بن عقبة مولى آل الزبير
وفيها توفي أيضا عاصم بن سليمان الاحول وقيل سنة ثلاث واربعين
وفيها مات حميد بن أبي حميد طرخان وقيل مهران مولى طلحة بن عبد الله الخزاعي وهو حميد الطويل يروي عن انس بن مالك وعمره خمس وسبعون سنة
النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.