الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
36

ثم دخلت سنة خمس وستين

الجزء الثالث 1 عنصر صفحة 496
ذكر مسير التوابين وقتلهم ص 496

لما أراد سليمان بن صرد الخزاعي الشخوص سنة خمس وستين بعث إلى رؤوس أصحابه فأتوه فلما أهل ربيع الآخر خرج في وجوه أصحابه وكانوا تواعدوا للخروج تلك الليلة فلما أتى النخيلة دار في الناس فلم يعحبه عددهم فأرسل حكيم من منقذ الكندي والوليد بن عصير الكناني فناديا في الكوفة يا لثارات الحسين فكانا أول خلق الله دعا يا لثارات الحسين فأصبح من الغد وقد أتاه نحو مما في عسكره ثم نظر في ديوانه فوجدهم ستة عشر ألفا ممن بايعه فقال سبحان الله ما وافانا من ستة عشر ألفا إلا أربعة آلاف فقيل له إن المختار يثبط الناس عنك إنه قد تبعه ألفان فقال قد بقي عشرة آلاف أما هؤلاء بمؤمنين أما يذكرون الله والعهود والمواثيق فأقام بالنخيلة ثلاثا يبعث إلى من تخلف عنه فخرج إليه نحو من ألف رجل فقام إليه المسيب بن نجبة فقال رحمك الله انه لا ينفعك الكاره ولا يقاتل معك إلا من أخرجته النية فلا تنتظر أحدا وجد في أمرك قال نعم ما رأيت ثم قام سليمان في أصحابه فقال أيها الناس من كان خرج يريد بخروجه وجه الله والآخرة فذلك منا ونحن منه فرحمة الله عليه حيا وميتا ومن كان إنما يريد الدنيا فوالله ما يأتي فيء نأخذه وغنيمة نغنمها ما خلا رضوان الله وما معنا من ذهب ولا فضة ولا متاع ما هو إلا سيوفنا على عواتقنا وزاد قدر البلغة فمن كان ينوي هذا فلا يصحبنا فتنادى أصحابه من كل جانب إنا لا نطلب الدنيا وليس لها خرجنا إنما خرجنا نطلب التوبة والطلب بدم ابن بنت رسول الله نبينا فلما عزم سليمان على المسير قال له عبد الله بن سعد بن نفيل إني قد رأيت رأيا إن يكن صوابا فالله الموفق وإن يكن ليس صوابا فمن قبلي إنا خرجنا نطلب بدم الحسين وقتلته كلهم بالكوفة منهم عمر بن سعد ورؤوس

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.