الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
48

ثم دخلت سنة عشر وستمائة

الجزء العاشر 2 عنصر صفحة 359
ذكر قتل ايتغمش ص 359

في هذه السنة في المحرم قتل أيتغمش الذي كان صاحب همذان وقد ذكرنا سنة ثمان انه قدم إلى بغداد وأقام بها فأنعم عليه الخليفة وشرفه بالخلع وأعطاه الكوسات وما يحتاج إليه وسيره إلى همذان فسار في جمادى الآخرة عن بغداد قاصدا إلى همذان فوصل إلى بلاد ابن ترجم واجتمعا وأقام ينتظر وصول عساكر بغداد اليه ليسير معه على قاعدة استقرت بينهم وكان الخليفة قد عزل سليمان بن ترجم عن الامارة على عشيرته من التركمان الايوانية وولى أخاه الأصغر فأرسل سليمان إلى منكلي يعرفه بحال أيتغمش ومضى هو على وجهه فأخذوه فقتلوه وحملوا رأسه إلى منكلي وتفرق من معه من اصحابه في البلاد لا يلوي أخ على أخيه ووصل الخبر بقتله إلى بغداد فعظم على الخليفة ذلك وأرسل إلى منكلي ينكر عليه ما فعل فأجاب جوابا شديدا وتمكن من البلاد وقوي أمره وكثرت جموعه وعساكره وكان من أمره ما نذكره إن شاء الله

ذكر عدة حوادث ص 359

حج بالناس في هذه السنة أبو فراس بن جعفر بن فراس الحلي نيابة عن أمير الحاج أبي ياقوت ومنع ابن ياقوت عن الحج لما جرى للحاج في ولايته

وفيها في المحرم توفي الحكيم المهذب علي بن أحمد بن مقبل الطبيب المشهور كان اعلم أهل زمانه بالطب روى الحديث وكان مقيما بالموصل وبها مات وكان كثير الصدقة حسن الأخلاق وله تصنيف حسن في الطب

وفيها توفي اسماعيل بن علي البغدادي الفقيه الحنبلي صاحب ابن المني

وفيها توفي ايضا أحمد بن مسعود التركستاني الفقيه الحنفي ببغداد وهو مدرس مشهد أبي حنيفة

وفيها في جمادى الأولى توفي معز الدين أبو المعاني سعد بن علي المعروف بابن حديد الذي كان وزير الخليفة الناصر لدين الله وكان قد ألزم بيته ولما توفي حمل تابوته إلى مشهد أمير المؤمنين علي عليه السلام بالكوفة وكان حسن السيرة في وزارته كثير الخير والنفع للناس

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.