الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / الكامل في التاريخ / الجزء الأول / ذكر الخبر عن ملوك بلاد اليمن من أيام كيكاووس إلى أيام بهمن بن
44

ذكر الخبر عن ملوك بلاد اليمن من أيام كيكاووس إلى أيام بهمن بن

الجزء الأول 1 عنصر صفحة 209
ص 209

قد مضى ذكر الخبر عمن زعم ان كيكاووس كان في عهد سليمان بن داود وقد ذكرنا من كان في عهد سليمان من ملوك اليمن والخبر عن بلقيس بنت اليشرح وصار الملك بعد بلقيس إلى ياسر بن عمرو بن يعفر الذي يقال له انعم الأنعام قال أهل اليمن أنه سار غازيا نحو المغرب حتى بلغ واديا يقال له وادي الرمال ولم يبلغه أحد قبله فلما انتهى إليه لم يجد وراءه مجازا لكثره الرمال فبينما هو مقيم عليه إذا انكشف الرمل فأمر رجلا يقال له عمرو أن يعبر هو وأصحابه فعبروا فلم يرجعوا فلما رأى ذلك أمر بنصب صنم نحاس فصنع ثم نصب على صخرة على شفير الوادي وكتب على صدره بالمسند هذا الصنم لياسر انعم الحميري ليس وراءه مذهب فلا يتكلفن أحد ذلك فيعطب وقيل أن وراء ذلك الرمل قوما من أمه موسى وهم الذين عنى الله بقوله ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون والله أعلم

ثم ملك بعده تبع وهو تبان وهو أسعد وهو أبو كرب بن ملكيكرب تبع بن زيد بن عمرو بن تبع وهو ذو الأذعار بن أبرهة تبع ذي المنار بن الرائش بن قيس بن صيفي بن سبأ وكان يقال له الزائد وكان تبع هذا في أيام بشتاسب واردشير بهمن بن اسفندسار بن بشتاسب وانه شخص متوجها من اليمن في الطريق الذي سلكه الرئش حتى خرج على جبلي طيئ ثم سار يريد الأنبار فلما انتهى إلى موضع الحيرة تحيره وكان ليلا فأقام بمكانه فسمي ذلك المكان بالحيرة وخلف به قوما من الأزد ولخم وجذام وعاملة وقضاعة فبنوا وأقاموا به ثم انتقل إليهم بعد ذلك ناس من طيئ وكلب والسكون وبلحرث بن كعب وإياد ثم وجه إلى الموصل ثم إلى أذربيجان فلقي الترك فهزمهم فقتل المقاتلة وسبى الذرية ثم عاد إلى اليمن فهابته الملوك وأهدوا إليه وقدمت عليه هدية ملك الهند وفيها تحف كثيرة من الحرير والمسك والعود وسائر طرف الهند فرأى مالم ير مثله فقال الرسول كل هذا في بلدكم فقال أكثره من بلد الصين ووصف له بلد الصين فحلف ليغزونها فسار بحمير حتى أتى إلى الركايك وأصحاب القلانس السود ووجه رجلا من أصحابه يقال له ثابت نحو الصين في جمع عظيم فأصيب فسار تبع حتى دخل الصين فقتل مقاتلتها واكتسح ما وجد فيها وكان مسيره ومقامه ورجعته في سبع سنين ثم انه خلف بالتبت اثني عشر ألف فارس من حمير فهم أهل التبت ويزعمون أنهم عرب وألوانهم ألوان العرب وخلقهم هكذا ذكر

وقد خالف هذه الرواية كثير من أصحاب السير والتواريخ وكل واحد منهم خالف الآخر وقدم بعضهم من أخره فلم يحصل منهم كثير فائدة ولكن ننقل ما وجدنا مختصرا

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت (تحقيق عبد الله القاضي) لكتاب الكامل في التاريخ لابن الأثير (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.