عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة وقيل بدل عدس وحوح وجعدة هو بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وقيل اسم النابغة عبد الله وقيل حنان بن قيس بن عمرو بن عدس وقيل حبان بن قيس بن عبد الله بن قيس وقيل بتقديم قيس على عبد الله وبه جزم القحذمي وأبو الفرج الأصبهاني وبالأول جزم بن الكلبي وأبو حاتم السجستاني وأبو عبيدة ومحمد بن سلام الجمحي وغيرهم وحكاه البغوي عنه وحكى أبو الفرج الأصبهاني أنه غلط لأنه كان له أخ اسمه وحوح بن قيس قتل في الجاهلية فرثاه النابغة قلت ويحتمل أن يكون وحوح أخاه لأمه وقد أخرج الحسن بن سفيان في مسنده عن أبي وهب الوليد بن عبد الملك عن يعلى بن الأشدق حدثني قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة نابغة بني جعدة فذكر حديثا قال أبو الفرج أقام مدة لا يقول الشعر ثم قال فقيل نبغ وقيل كان يقول الشعر ثم تركه في الجاهلية ثم عاد إليه بعد أن أسلم فقيل نبغ وقال القحذمي كان النابغة قديما شاعرا مغلقا طويل العمر في الجاهلية وفي الإسلام قال وكان أسن من النابغة الذبياني ومن شعره الدال على طول عمره % ألا زعمت بنو أسد بأني % أبو ولد كبير السن فاني % فمن يك سائلا عني فإني % من الفتيان أيام الختان % أنت مائة لعام ولدت فيه % وعشر بعد ذاك وحجتان % وقد أبقت صروف الدهر مني % كما أبقت من السيف اليماني وقال أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين عاش مائتي سنة وهو القائل % قال أمامة كم عمرت زمانة % وذبحت من عتر على الأوثان % ولقد شهدت عكاظ قبل محلها % فيها وكنت أعد م الفتيان % والمنذر بن محرق في ملكه % وشهدت يوم هجائن النعمان % وعمرت حتى جاء أحمد بالهدى % وقوارع تتلى من القرآن % ولبست من الإسلام ثوبا واسعا % من سيب لا حرم ولا منان قال بن عبد البر استدلوا بهذا على أنه كان أسن من النابغة الذبياني لأنه ذكر أنه شهد المنذر بن محرق والنابغة الذبياني إنما أدرك النعمان بن المنذر وتقدمت وفاة النابغة الذبياني قبله بمدة ولذلك كان يظن أن النابغة الذبياني أكبر من الجعدى وذكر عمر بن شبعة عن أشياخه أنه عمر مائة وثمانين سنة وأنه أنشد عمر بن الخطاب % لبست أناسا فأفنيتهم % وأفنت بعد أناس أناسا % ثلاثة أهلين أفنيتهم % وكان الإله هو المستآسا فقال له عمر كم لبثت مع كل أهل قال ستين سنة وقال بن قتيبة عمر بعد ذلك إلى زمن بن الزبير ومات بأصبهان وله مائتان وعشرون سنة وذكر المرزباني نحوه إلا قدر عمره وزاد أنه كان من أصحاب علي وله مع معاوية أخبار وعن الأصمعي أنه عاش مائتين وثلاثين سنة وروينا في كتاب الحاكم من طريق النضر بن شميل أنه سئل عن أكبر شيخ لقيه المنتجع الأعرابي قال قلت له من أكبر من لقيت قال النابغة الجعدي قال قلت له كم عشت في الجاهلية قال دارين قال النضر يعني مائتي سنة وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى كان النابغة ممن فكر في الجاهلية وأنكر الخمر والسكر وهجر الأزلام واجتنب الأوثان وذكر دين إبراهيم وهو القائل القصيدة التي فيها % الحمد لله لا شريك له % من لم يقلها فنفسه ظلما قال أبو عمر في هذه القصيدة ضروب من التوحيد والإقرار بالبعث والجزاء والجنة والنار على نحو شعر أمية بن أبي الصلت وقد قيل إنها لأمية لكن صححها حماد الراوية ويونس بن حبيب ومحمد بن سلام الجمحي وعلي بن سليمان الأخفش للنابغة قرأت على علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة عن سليمان بن حمزة أنبأنا علي بن الحسين شفاها أنبأنا أبو القاسم بن البناء كتابة أنبأنا أبو النصر الطوسي أنبأنا أبو طاهر المخلص حدثنا أبو القاسم البغوي حدثنا داود بن رشيد حدثنا يعلى بن الأشدق قال سمعت النابغة الجعدي يقول أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم % بلغنا السماء مجدنا وجدودنا % وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال أين المظهر يا أبا ليلى قلت الجنة قال أجل إن شاء الله تعالى ثم قال % ولا خير في حلم إذا لم يكن له % بوادر تحمي صفوه أن يكدرا % ولا خير في جهل إذا لم يكن له % حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفضض الله فاك مرتين وهكذا أخرجه البزار والحسن بن سفيان في مسنديهما وأبو نعيم في تاريخ أصبهان والشيرازي في الألقاب كلهم من رواية يعلى بن الأشدق قال وهو ساقط الحديث قال أبو نعيم رواه عن يعلى جماعة منهم هاشم بن القاسم الحراني وأبو بكر الباهلي وعروة العرقى لكنه توبع فقد وقعت لنا قصة في غريب الحديث للخطابي وفي كتاب العلم للمرهبي وغيرهما من طريق مهاجر بن سليم عن عبد الله بن جراد سمعت نابغة بني جعدة يقول أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم قولي علونا السماء البيت فغضب وقال أين المظهر يا أبا ليلى قلت الجنة قال أجل إن شاء الله ثم قال أنشدني من قولك فأنشدته البيتين ولا خير في حلم فقال لي أجدت لا يفضض الله فاك فرأيت أسنانه كالبرد المنهل لما انفصمت له سن ولا انفلتت ورويناه في المؤتلف والمختلف للدارقطني وفي الصحابة لابن الكسن وفي غيرهما من طريق الرحال بن المنذر حدثني أبي عن أبيه كرز بن أسامة وكانت له وفادة مع النابغة الجعدي فذكرها بنحوه ورويناها في الأربعين البلدانية للسلفي من طريق أبي عمرو بن العلاء عن نصر بن عاصم الليثي عن أبيه سمعت النابغة يقول أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته قولي أتيت رسول الله البيت وبعده بلغنا السماء فقال إلى أين يا أبا ليلى قال إلى الجنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شاء الله فلما أنشدته ولا خير في جهل البيت ولا خير في حلم البيت فقال لي صدقت لا يفضض الله فاك فبقي عمره أحسن الناس ثغرا كلما سقطت سن عادت أخرى وكان معمرا ورويناه في مسند الحارث بن أبي أسامة من طريق الحسن بن عبيد الله العنبري قال حدثني من سمع النابغة الجعدي يقول أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنشدته % وإنا لقوم ما نعود خيلنا % إذا ما التقينا أن تحيد وتنفرا % وننكر يوم الروع ألوان خيلنا % من الطعن حتى نحسب الجون أشقرا % وليس بمعروف لنا أن نردها % صحاحا ولا مستنكرا أن تعقرا بلغنا السماء البيت وبقية القصيدة نحوه ورويناها مسلسلة بالشعراء من رواية دعبل بن علي الشاعر عن أبي نواس عن والبة بن الحباب عن الفرزدق عن الطرماح عن النابغة وهي في كتاب الشعراء لأبي زرعة الرازي المتأخر وقد طولت ترجمته في كتاب من جاوز المائة مما دار بينه وبين من هاجاه من الماجريات كليلي الأخيلية صاحبة توبة وأوس المزني وغيرهما وذكر أبو نعيم في تاريخ أصبهان أنه قيس بن عبد الله وأنه مات بأصبهان قال وكان معاوية سيره إليها مع الحارث بن عبد الله بن عبد عوف بن أصرم وكان ولي أصبهان من قبل على ثم أسند من طريق الأصمعي عن هانئ بن عبد الله عن أبيه عن عبد الله بن صفوان قال عاش النابغة مائة وعشرين سنة قال بن عبد البر قصيدة النابغة مطوله نحو مائتي بيت أولها % خليلي غضا ساعة وتهجرا % ولوما على ما أحدث الدهر أو ذرا يقول فيها % أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى % ويتلو كتاب كالمجرة نيرا ومنها % وجاهدت حتى ما أحسن ومن معي % سهيلا إذا ما لاح ثم تحورا % أقيم على التقوى وأرضى بفعلها % وكنت من النار المخوفة أحذرا قال وما أظنه إلا أنشدها النبي صلى الله عليه وسلم كلها ثم أورد أبو عمر بإسناده إلى أبي الفرج الرياشي منها أربعة وعشرين بينا وذكر عمر بن شبة عن مسلمة بن محارب أن النابغة الجعدي دخل على علي فذكر قصة وذكر أبو نعيم في تاريخ أصبهان وأخرج بن أبي خيثمة في تاريخه عن الزبير بن بكار وحدثني أخي هارون بن أبي بكر عن يحيى بن أبي قتيلة عن سليمان بن محمد بن يحيى بن عروة عن أبيه عن عمه عبد الله بن عروة قال ألحت السنة على نابغة بني جعدة فدخل على بن الزبير في المسجد الحرام فأنشده % حكيت لنا الصديق لما وليتنا % وعثمان والفاروق فارتاح معدم % وسويت بين الناس في الحق فاستووا % فعاد صباحا حالك الليل مظلم % أتاك أبو ليلى تجوب به الدجى % دجى الليل جواب الفلاة عرمرم % لتجبر منه جانبا دعدعت به % صروف الليالي والزمان المصمم فقال بن الزبير هون عليك يا أبا ليلى فإن الشعر أيسر وسائلك عندنا لك في مال الله حقان حق لرؤيتك رسول الله صلى الله عليه وسلم وحق لشركتك أهل الإسلام في فيئهم ثم أخذ بيده فدخل به دار النعم وأعطاه سبع قلائص وحملا وخيلا وأوقر الركاب برا وتمرا وثيابا فجعل النابغة يستعجل ويأكل الحب صرفا فقال بن الزبير ويح أبي ليلى لقد بلغ به الجهد فقال النابغة أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما وليت قريش فعدلت واسترحمت فرحمت وحدثت فصدقت ووعدت خيرا فأنجرت فأنا والنبيون وأطر التابعين وقد وقع لنا عاليا من حديث بن الزبير موافقة قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجي بدمشق عن سليمان بن حمزة أنبأنا محمود بن إبراهيم في كتابه أنبأنا مسعود بن الحسن أنبأنا أبو بكر السمسار أنبأنا أبو إسحاق بن خرشة أنبأنا أبو الحسن المخزومي حدثنا الزبير بن بكار به بتمامه وأخرجه بن جرير في تاريخه عن بن أبي خيثمة وأخرجه أبو الفرج الأصبهاني في الأغاني عن بن جرير وأخرجه بن أبي عمر في مسنده عن هارون وأخرجه بن السكن عن محمد بن إبراهيم الأنماطي والطبراني في الصغير عن حسين بن الفهم وأبو الفرج الأصبهاني عن حرمي بن العلاء ثلاثتهم عن الزبير فوقع لنا بدلا عاليا وأخرج أبو نعيم عن الطبراني طرفا منه
( النون بعدها الألف )
عمر لم أر حديثا يدل على لقائه وأخرج أبو موسى في الذيل من طريق أبي الشيخ حدثنا محمد بن زكريا حدثنا بكار السيريني حدثنا أيمن بن نابل عن أبيه أن رجلا كالأعرابي أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم ناقتين فعوضه فلم يرض مرتين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد هممت ألا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري أو ثقفي قال أبو موسى رواه جماعة عن بكار قلت وهو ضعيف
وأخرج عن الواقدي عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه حدثني أربعة عشر رجلا من أسلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن ناجية بن الأعجم هو الذي نزل في القليب القليل الماء يوم الحديبية بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاه إياه من كنانته وأمره أن يغور الماء بسهمه وأن يصب فيها ماء توضأ منه رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل قال وقيل إن النازل ناجية بن جندب كما سيأتي في ترجمته وقال العطوي عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لواءين يوم الفتح أعطى أحدهما ناجية بن الأعجم والآخر بريدة بن الخصيب وذكره بن أبي حاتم وحكى عن أبيه أنه قال لا أعرفه وقال بن شاهين في الصحابة مات بالمدينة في آخر خلافة معاوي
سلامان بن أسلم الأسلمي قال بن إسحاق حدثني بعض أهل العلم عن رجال من أسلم أن الذي نزل في القليب بسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ناجية بن جندب الأسلمي صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وزعم بعض أهل العلم أن البراء بن عازب كان يقول أنا الذي نزلت قال بن إسحاق وزعمت أسلم أن جارية من الأنصار أقبلت بدلوها وناجية في القليب يميح على الناس فقالت % يا أيها المائح دلوي دونكا % إني رأيت الناس يحمدونكا قال فأجابها % قد أقبلت جارية يمانيه % أني أنا المائح واسمي ناجيه وقال سعيد بن عفير كان اسمه ذكوان فسماه النبي صلى الله عليه وسلم ناجية حين نجا من قريش وذكر بن أبي حاتم عن أبيه أن ناجية صاحب بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات بالمدينة في خلافة معاوية وأخرج الحسن بن أبي سفيان في مسنده من طريق موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عمرو بن أسلم عن ناجية بن جندب قال كنا بالغميم فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر قريش أنها بعثت خالد بن الوليد جريدة خيل يتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله أن يلقاه وكان بهم رحيما فقال من برجل يعدلنا عن الطريق فقلت أنا بأبي أنت وأمي يا رسول الله قال فأخذت بهم في طريق قد كان بها فدافد وعقاب فاستوت لي الأرض حتى أنزلته على الحديبية وهي تنزح قال فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته ثم بصق فيها ثم دعا بها فعادت عيونها حتى أني أقول لو شئنا لاغترفنا قداحنا ووقع لنا بعلو في المعرفة لابن منده وكذا أخرجه بن السكن والطبراني من طريق موسى بن عبيدة وهو عندهم بالشك ناجية بن جندب أو جندب بن ناجية وموسى ضعيف ولناجية بن جندب حديث آخر أخرجه بن منده من طريق مجزأة بن زاهر عن أبيه عن ناجية بن جندب قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم حين صد الهدى قلت يا رسول الله ابعث معي بالهدي حتى أنحره في الحرم قال وكيف تصنع قال قلت آخذ في أودية لا يقدرون علي قال فدفعه إلي فنحرته في الحرم قال بن منده تفرد به مخول بن إبراهيم عن إسرائيل عنه ورواه عنه أبو حاتم الرازي وغيره كذا قال وقد أخرجه النسائي من طريق عبيد الله بن موسى عن إسرائيل مثله وأخرجه أبو نعيم من طريق محمد بن عمرو بن محمد المنقري عن إسرائيل لكن قال فيه عن ناجية عن أبيه وكذا أخرجه الطحاوي من طريق مخول
قانع والطبراني من طريق سلمة بن رجاء عن عائذ بن شريح أنه سمع أنس بن مالك وشعيب بن عمرو وناجية بن عمرو ويقولون رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخضب بالحناء وذكره البغوي في أثناء ترجمة ناجية الأسلمي فوهم والله أعلم
عمرو بن عبد الله بن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كنت مولاه فعلي مولاه فلما قدم علي الكوفة نشد الناس فانتشدنا له بضعة عشر رجلا منهم أبو أيوب وناجية بن عمرو الخزاعي أورده أبو موسى في ترجمة الحضرمي الذي قبله ولا أراه إلا غيره
مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن أبيه إن ناجية صاحب هدي النبي صلى الله عليه وسلم سأله كيف يصنع بما عطب من البدن فأمره أن ينحر كل بدنة عطبت ثم يلقى نعلها في دمها ويخلي بينها وبين الناس الحديث وكذا رواه شعيب بن إسحاق وحماد بن سلمة وأبو خالد الأحمر وقال وكيع عن هشام عن أبيه عن ناجية أخرجه أحمد وتابع وكيعا بن عيينة وعبدة وجعفر بن عون وروح بن القاسم وغيرهم عن هشام وأخرجه بن خزيمة من طريق عبد الرحيم بن سليمان عنه بلفظ حدثني ناجية واختلف في وصله وإرساله علي أبي معاوية ووهب بن خالد وغيرهما ولم يسم أحد منهم والد ناجية لكن قال بعضهم الخزاعي وبعضهم الأسلمي ولا يبعد التعدد فقد ثبت من حديث بن عباس أن دؤيبا الخزاعي حدثه أنه كان مع البدن أيضا وأخرج بن أبي شيبة من طريق عروة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ناجية الخزاعي عينا في فتح مكة وقد جزم أبو الفتح الأزدي وأبو صالح المؤذن بأن عروة تفرد بالرواية عن ناجية الخزاعي فهذا يدل علي أنه غير الأسلمي
وأخرج من طريق فروة بن حبيب حدثنا البراء بن عازب عن واصل قال أدركت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له ناجية الطفاوي قال صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس صلوات وأخرج الطبراني من طريق فروة بن حبيب بهذا السند قال كان ناجية يكتب المصاحف فأتته امرأة فذكر قصة طويلة
البخاري فقال ناسج عن النبي صلى الله عليه وسلم وعنه شرحبيل بن شفعة وأخرج بن شاهين من طريق الوليد بن مسلم عن حريز بن عثمان عن شرحبيل بن شفعة عن ناسج الحضرمي أن النبي صلى الله عليه وسلم مر برجلين يتبايعان شاة يتحالفان ثم مر بالشاة قد اشتراها الرجل فقال أوجب أحدهما وقال بن أبي حاتم وأخرج البخاري ناسج الحضرمي فغيره أبي وقال إنما هو عبد الله بن ناسج قلت وقد تقدم في العبادلة
البردعي بسند له مجهول عن الليث أنه من الصحابة وأخرج بن يونس من طريق بن لهيعة قال كان ناعم من أهل بيت شرف من بيوت همدان فأصابهم سباء في الجاهلية فصار إلى أم سلمة فأعتقته قال بن يونس وكان ناعم أحد الفقهاء الذين أدركهم يزيد بن أبي حبيب قال أبو النضر الأسود بن عبد الجبار بلغني أنه مات سنة ثمانين وهكذا ذكره أبو عمر الكندي في الموالي من أهل مصر وذكره بن حبان في الثقات التابعين وقال سبي في الجاهلية فأعتقته أم سلمة قلت وظاهر هذا أن يكون صحابيا فذكرته في هذا القسم للاحتمال وقد وثقه بن سعد ويعقوب بن سفيان والنسائي
وقال لا أعلم له حديثا مسندا وأخرج من طريق كعب بن علقمة حدثني ناعم مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال شهدت عليا خطب على بعير فتقدم ثم نزل فدعا بكبش أقرن فذبحه فقال هذا عن علي وآل علي واستدركه بن فتحون وقال ذكر الطبراني في تهذيب الآثار من طريق كعب بن علقمة هذه القصة قال بن فتحون وقد ذكر البخاري ناعم بن أجيل فلعله هو قلت وقد ذكر بن يونس في ترجمة ناعم بن أجيل أنه روى عن علي وعثمان وغيرهما من الصحابة وذكر في الرواة عنه كعب بن علقمة فهما واحد ولعل من وصفه بأنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم تجوز في ذلك لكونه مولى زوجه
النبي صلى الله عليه وسلم وقد تقدم ذكر أبيه في الموحدة وأخيه عبد الله في العبادلة وقال بن إسحاق حدثني أبي عن المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن بن هشام وعبد الله بن أبي بكر وغيرهما قالوا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر بن عمرو إلى أهل نجد في سبعين رجلا من خيار المسلمين منهم الحارث بن الصمة وحرام بن ملحان وفروة بن أسماء ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي فقتلوا فقال بن رواحة ينعى نافعا % رحم الله نافع بن بديل % رحمة المبتغي ثواب الجهاد % صابرا صادق الحديث إذا ما % أكثر القوم قال قول السداد وأوردها أبو سعيد السكري في ديوان حسان بن ثابت وزاد فيها بيتا ثالثا والبعث المذكور كان إلى بئر معونة وصرح غير واحد منهم بن الكبي في الجمهرة نافعا استشهد ببئر معونة
8657 نافع بن الحارث الخزاعي في نافع بن عبد الحارث
بن عباس أنه كان ممن نزل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الطائف وأمه سمية مولاة الحارث قال بن سعد ادعاه الحارث واعترف أنه ولده فثبت نسبه أنه منه وهو أول من أقتنى الخيل بالبصرة وهو أحد الشهود على المغيرة وكان سأل عمر بن الخطاب أن يقطعه قطيعة بالبصرة فكتب إلى أبي موسى أن يقطعه عشرة أجربة ليس فيها حق لمسلم ولا لمعاهد ففعل وأخرج بن أبي شيبة من طريق محمد بن عبيد الله الثقفي قال أتى رجل من ثقيف يقال له نافع أبو عبد الله عمر وكان أول من اقتنى إبلا بالبصرة فقال يا أمير المؤمنين إن قبلنا أرضا ليست من أرض الخراج ولا تضر بأحد فأقطعنيها أتخذها قضاء لخيلي قال فكتب عمر إلى أبي موسى إن كان كما قال فأعطها إياه وذكر بن سعد في ترجمته حديثا سأذكره بعد في أواخر من اسمه نافع
بن يحيى بن سعيد الحميري عن إياس بن عمرو الحميري أن نافع بن زيد الحميري قدم وافدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نفر من حمير فقالوا أتيناك لنتفقه في الدين ونسأل عن أول هذا الأمر قال كان الله ليس شيء غيره وكان عرشه على الماء ثم خلق القلم فقال اكتب ما هو كائن ثم خلق السماوات والأرض وما فيهن واستوى على عرشه فيه عدة مجاهيل
عنه وهو صغير روى حديثه إسحاق بن راهويه في مسنده وقال أخبرني سليمان بن نافع العبدي بحلب قال قال لي أبي وفد المنذر بن ساوي من البحرين ومعه أناس وأنا غلام أعقل أمسك جمالهم فذهبوا بسلاحهم فسلموا على النبي صلى الله عليه وسلم ووضع المنذر سلاحه ولبس ثيابا كانت معه ومسح لحيته يدهن فأتى نبي الله صلى الله عليه وسلم وأنا مع الجمال أنظر إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال المنذر قال لي النبي صلى الله عليه وسلم رأيت منك ما لم أر من أصحابك فقلت أشيء جبلت عليه أو أحدثته قال لا بل جبلت عليه فلما أسلموا قال النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت عبد القيس طوعا وأسلمت الناس كرها قال سليمان وعاش أبي مائة وعشرين سنة وأخرجه الطبراني وابن قانع جميعا عن موسى بن هارون عن إسحاق قال موسى ليس عند إسحاق أعلى من هذا وأخرجه بن بشران في أماليه عن دعلج عن موسى وسليمان ذكره بن أبي حاتم عن أبيه ولم يذكر فيه جرحا والقصة التي ذكرها للمنذر بن ساوي معروفة للأشج واسمه المنذر بن عائذ وأظن سليمان وهم في ذكر سن أبيه لأنه لو كان غلاما سنة الوفود وعاش هذا القدر لبقي إلى سنة عشرين ومائة وهو باطل فعله قال عاش مائة وعشرا لأن أبا الطفيل آخر من رأى النبي صلى الله عليه وسلم موتا وأكثر ما قيل في سنة وفاته سنة عشر ومائة وقد ثبت في الصحيحين أنه قال صلى الله عليه وسلم في آخر عمره لا يبقى بعد مائة من تلك الليلة على وجه الأرض أحد وأراد بذلك انخرام قرنه فكان كذلك
استشهد باليمامة واستدركه بن فتحون
مسلمة الفتح وهو الذي كتب المصحف لعمر قال الزبير بن بكار ولد ظريب نافعا وأمه صفية بنت عبد الله بن بجاد الكنانية وهو والد أم قتال أم محمد بن جبير بن مطعم وأمها عتبة بنت أبي إهاب التي تزوجها عقبة بن الحارث ثم فارقها من أجل قول المرأة السوداء إني أرضعتكما ففارقها عقبة فتزوجها نافع هذا وقال هشام بن الكلبي كان يكتب المصاحف لعمر بن الخطاب وقال البلاذري كتب المصاحف لعثمان وقيل لعمر
صلى الله عليه وسلم روى عنه أبو الطفيل وغيره وقال البخاري يقال إن له صحبة وذكره بن سعد في الصحابة في طبقة من أسلم في الفتح وقال بن عبد البر كان من كبار الصحابة وفضلائهم ويقال إنه أسلم يوم الفتح فأقام بمكة ولم يهاجر فأنكر الواقدي أن تكون له صحبة وذكره في الصحابة بن حبان والعسكري وآخرون وحديثه في السنن ومسند أحمد من سعادة المرء الجار الصالح ووقع في رواية إبراهيم الحربي نافع بن الحارث بإسقاط عبد والصواب إثباته وأمره عمر على مكة قال البخاري في صحيحه اشترى نافع بن عبد الحارث لعمر من صفوان بن أمية دار السجن بمكة
عدي بن كعب بن أخي معمر بن نضلة ذكر الزبير أن ولده عبد الله قتل يوم الحرة ومقتضاه أن يكون أبوه من مسلمة الفتح
العاص في فتح مصر فيما ذكره بن عبد الحكم في الفتوح وبعثه عمرو إلى برقة وهو على شرط أبي عمر بمقتضى ما نقل أنه لم يبق بعد الفتح من قريش إلا من شهد حجة الوداع وهذا قرشي وقد بقي إلى خلافة عثمان فهو على الشرط والله أعلم
الفتح روى جابر بن سمرة وهو بن عمته عنه كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم وحديثه في صحيح مسلم
ركانة ذكره البغوي في الصحابة وأخرج من طريق محمد بن علي بن شافع عن عبد الله بن علي بن السائب عن نافع بن عجير بن عبد يزيد أنه طلق امرأته هشيمة البتة ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال والله ما أردت بها إلا واحدة الحديث قال البغوي ليس بهذا الإسناد إلا هذا الحديث قلت أخرجه عن الزعفراني عن الشافعي عن محمد وخالفه الربيع فقال عن الشافعي وأخرجه أيضا من طريق الحميدي عن الشافعي بهذا السند عن نافع أن ركانة طلق امرأته شهيبة فخالف الزعفراني في صاحب القصة وفي اسم المرأة وكذا أخرجه أبو داود عن أبي ثور وابن السراج في آخرين عن الشافعي بهذا السند فقال عن نافع بن عجير بن ركانة وكذا أخرجه بن قانع من طريق إبراهيم بن محمد المدني عن عبد الله بن علي بن السائب فقال عن نافع بن عجير عن عمه وهو ركانة وجاء عن نافع بن عجير حديث آخر متنه علي صفيي وأميني أخرجه وذكره بن حبان في الصحابة
شيئا وذكره بن أبي حاتم فقال إنه سمع من النبي صلى الله عليه وسلم قال وسمعت أبي يقول لا أعلم له صحبة وأخرج أبو يعلى من طريق حسين بن واقد عن حبيب بن أبي ثابت أن عبد الرحمن بن أبي ليلى حدثه قال خرجت مع عمر إلى مكة فاستقبلنا أمير مكة نافع بن علقمة وسمي بعم له يقال له نافع فقال له عمر من استخلفت على مكة الحديث وهذا السند قوي إلا أن فيه غلطا في تسمية أبيه فالقصة معروفة لنافع بن عبد الحارث كما تقدم قريبا وفي أمراء مكة نافع بن علقمة آخر ليس خزاعيا ولا أدرك عمر فضلا عن أن يكون له صحبة وهو نافع بن علقمة بن صفوان بن محرث الكناني كان عبد الملك بن مروان أمره على مكة وله قصة مع أبان بن عثمان ذكرها الزبير بن بكار في الموفقيات وهو خال مروان والد عبد الملك فإن أم مروان هي أم عثمان آمنة بنت علقمة بن صفوان المذكور ولم أر لعلقمة ذكرا في الصحابة فكأنه مات قبل أن يسلم فيكون لولده نافع صحبة فإن بني كنانة كانوا بالقرب من مكة ولم يبق بالحجاز أحد إلا أسلم وشهد حجة الوداع
في الصحابة وقال بن عساكر لا أدري له صحبة أو لا وذكر أنه استشهد بدومة الجندل قلت وكانت في سنة ثلاث عشرة ومقتضى ذلك أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بالغا وقد تقدم أنه لم يبق من قريش وثقيف بعد حجة الوداع أحد إلا اسلم وشهدها فهو صحابي وأبوه مشهور في الصحابة وأخرج بن أبي الدنيا من طريق يعقوب بن داود الثقفي قال استشهد نافع بن غيلان بن سلمة الثقفي مع خالد بن الوليد بدومة الجندل فقال أبوه وجزع عليه % ما بال عيني لا تغمض ساعة % إلا اعترتني عبرة تغشاني % يا نافعا من للفوارس أحجمت % عن شدة مذكورة وطعان % لو أستطيع جعلت مني نافعا % بين اللهاة وبين عقد لساني قال فعوتب على كثرة بكائه فقال دعوني فسينفد دمعي فقيل له بعد ذلك أين دموعك يا غيلان فقال كل شيء يبلى وهكذا أخرجها الزبير بن بكار من طريق عبد الله بن مصعب الزبيري عن أبيه وزاد بلى نافع وبليت الدموع واللحاق به قريب
وسكن دمشق وأخرج أبو نعيم في الصحابة من طريق صدقة عن سليمان بن داود عن أيوب بن نافع بن كيسان عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول ستشرب أمتي من بعدي الخمر يسمونها بغير اسمها يكون عونهم على شربها أمراءهم وأخرج بن عائذ عن الوليد بن مسلم عمن سمع عبد الرحمن بن ربيعة عن عبد الرحمن بن أيوب بن نافع عن كيسان عن أبيه عن جده نافع بن كيسان صاحب النبي صلى الله عليه وسلم رفعه ينزل عيسى بن مريم عند باب دمشق الشرقي أخرجه تمام في فوائده من طريق بن عائذ وتابعه محمد بن وهب بن عطية عن عبد الرحمن بن زمعه مثله أخرجه بن شاهين من طريقه وأخرج أيضا من طريق موسى بن عامر عن الويد ذاكرت شيخا من شيوخ دمشق فقال سمعت عبد الرحمن بن ربيعة يحدث عن عبد الرحمن بن أيوب مثله وأخرجه بن قانع من وجه آخر عن الوليد أخبرني شيخ من شيوخ قريش سمعت عبد الرحمن به وكذا رواه صفوان بن صالح عن الوليد واختلف على الوليد فقال هشام بن عمار عنه عن أبي ربيعة عن نافع بن كيسان عن أبيه وكذا قال هشام بن خالد كما تقدم في ترجمة كيسان وقال صفوان وموسى بن عامر كذلك
بن أيوب عن الشعبي عن نافع بن مسعود الغفاري أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا في فضل رمضان قال وقال بعضهم عن جرير بن أيوب عن الشعبي عن أبي مسعود الغفاري
الرحمن بن بشير الدمشقي عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبد الله بن كعب عن نافع الجرشي أنه حدثه أنه حين بعث النبي صلى الله عليه وسلم وكان كاهن في رأس جبل فدعوه فقالوا له انظر لنا في شأن هذا الرجل فنزل إليهم فاتكأ على قوسه ورفع طرفه إلى السماء ثم طفق ينزو ويقول إن الله أكرم محمدا واصطفاه وبعثه إليكم أيها الناس وذكر القصة وعبد الرحمن هذا ذكر أبو حاتم أنه روى عن بن إسحاق مناكير وقد قال البخاري في تاريخ نافع الجرشي قال الزهري عن بن كعب مولى عثمان عنه ولم يصفه بصحبة ولا بغيرها وظهر من سياقه أن بن كعب ليس هو عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري وإنما هو آخر مولى عثمان وكذا أورده الخطيب في المشتبه من طريق عبد الرحمن وقالوا في سياقه عن عبد الله بن كعب مولى عثمان حدثني نافع الجرشي
الذين قدموا من الحبشة فأسلموا
صحبة ذكر أسلم بن سهل في تاريخ واسط من طريق يزيد بن هارون عن عبد الملك بن حسين عن يوسف بن ميمون عن نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وآله وسلم يقول لا يدخل الجنة شيخ زان ولا مستكبر ولا منان على الله بعمله أخرجه البخاري ومطين والحسن بن سفيان والبغوي وابن أبي داود وابن السكن وابن شاهين الطبراني وابن منده من طريق أبي سعيد الأشج عن عقبة بن خالد عن الصباح بن يحيى عن خالد بن أبي أمية فذكر الحديث مثله لكن فيه تقديم وتأخير قال البغوي ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا الحديث وأخرجه بن قانع من وجه آخر عن الصباح بن يحيى عن خالد بن أمية قال رأيت نافعا مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمعته يقول قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا نافع إنك سيصيبك بعدي خصاصة فاذكر شأنك للناس يرحموك قال وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يدخل الجنة شيخ زان الحديث وزاد ولا مدمن خمر ولا عاق لوالديه ولم يذكر قوله ولا منان على الله بعمله
8675 نافع الرؤاسي جد علقمة تقدم ذكره في ترجمة عمرو بن مالك الرؤاسي
في حديث عن محيصة بن مسعود أنه كان له غلام حجام يقال له نافع أبو طيبة فانطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن خراجه فقال لا تقربه فردد عليه فقال اعلف به الناضح واجعله في كرشه أخرجه بن السكن وابن قانع من رواية الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عفير الأنصاري عن محمد بن سهل وسيأتي مزيد لذلك في الكنى
لهيعة عن يزيد بن عروة عن غيلان بن سلمة أن نافعا كان عبدا لغيلان بن سلمة ففر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيلان مشرك ثم أسلم غيلان فرد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاءه لغيلان وروى بن سعد
والذي يظهر أنه غيره فقد قال بن سعد حدثنا خلف بن خليفة عن أبان بن بشير عن شيخ من أهل البصرة قال حدثنا نافع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في زهاء أربعمائة رجل فنزلنا على غير ماء فكأنه اشتد على الناس غذ أقبلت عنز تمشي حتى أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فحلبها فأروى الجند وروى وقال يا نافع املكها وما أراك تملكها قال فأخذت عودا فركزته في الأرض وربطت الشاة واستوثقت منها ونمت وناموا فلما استيقظت إذا الحبل محلول وإذ لا شاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الذي جاء بها هو الذي ذهب بها وأورده الحاكم أبو أحمد في الكنى في ترجمة أبي الفضل غير مسمى فساقه من طريق خلف بن خليفة عن أبان المكتب عن أبي الفضل عن رجل كان يسمى نافعا كان يجيء إلى واسط وعمر طويلا حتى كان زمن الحجاج ويحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث واحد فذكر الحديث وأخرجه الطبراني في نافع غير منسوب قال حدثنا أسلم بن سهل عن عمر بن السكن عن خلف مثله وقال أسلم في تاريخ واسط اسم أبي الفضل شيخ أبان يوسف بن ميمون ولم يصب في ذلك لأنه ظن أنه نافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سبق وهو غيره وقد فرق بينهما غير واحد منهم الحاكم أبو أحمد كما ذكرت واختلف على خلف بن خليفة في الحديث المذكور فرواه أبو كريب عنه فلم يذكر أبان في السند ورواه عصمة بن سليمان عن خلف فقال عن أبي هاشم الرماني عن نافع وكانت له صحبة أخرجه بن السكن وابن قانع من طريقه وكذا قال بن شاهين وقال كانت له صحبة
بن زيد بسبب ما صنعه زيد بن حارثة بجذام بعد إسلامهم سماه الأموي في روايته عن بن إسحاق واستدركه بن فتحون
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
