8405 مزرد بن ضرار أخو الشماخ الشاعر المشهور تقدم مع أخيه
( الميم بعدها الزاي والسين )
وسلم وشهد فتح دمشق وكان من قواد اليمن ثم أسند من الفتوح لسيف بسنده وقال وبقي بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان من قواد اليمن عدد منهم مسافع بن عبد الله بن مسافع
لحسنه ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال مسافع مخضرم وهو والد سالم بن دارة الشاعر المشهور قال ولما حبس عثمان سالما لكونه هجا بني فرارة مات سالم في الحبس فقال مسافع في ذلك % جزاني الله من عثمان إني % إذا أدعو على خصم جزاني وقد تقدم في ترجمة سالم بن دارة سبب حبسه وموته
8408 مسافع بن النعمان التيمي ثم الربعي له إدراك ذكره سيف في الفتوح
الجاهلية ولا سيما في حرب داحس والغبراء ذكر الأصمعي ما يدل على أن له إدراكا فحكى عن أبي طفيلة قال وكان نحو أبي عمرو بن العلاء في السن قال حدثني من رأى مساور بن هند ولد في حرب داحس قبل الإسلام بخمسين عاما وذكره المرزباني في معجم الشعراء وذكر له قصة مع عبد الملك وفي حكاية الأصمعي أنه لما عمر صغرت عيناه وعظمت أذناه فجعلوه في بيت صغير ووكلوا به امرأة فرأى ذات يوم غفلة فخرج فجلس في وسط البيت وكوم كومة من تراب ثم أخذ بعرتين فقال هذه فلانة وهذه فلانة لفرسين كان يعرفهما ثم أرسلهما من رأس الكوم ثم نظر فقال سبقت فلانة ثم أحس بالمرأة فقام فهرب وقال الأصمعي وبلغني أنه أتي به الحجاج فقال له ما كنت تصنع بقول الشعر قال كنت أسقي به الماء وأرعى به الكلأ وقال المرزباني كان أعور وهو من المتقدمين في الإسلام وهو وأبوه وجده أشراف من بني عبس شعراء فرسان وهو القائل % جزى الله خيرا علايا من عشيرة % إذا حدثان الدهر نابت نوائبه % إذا أخذت بزل المخاض سلاحها % تجرد فيهم متلف المال كاتبه قال يقال أخذت الإبل سلاحها إذا استحسنها صاحبها فلم يذبحها
قيل إنه أدرك الجاهلية وذكره بن حبان في الثقات روى عن عمر بن الخطاب وغيره روى عنه شبيب بن غرقدة
تميم السعدي أبو بيهس واسمه عمرو والمستوعز لقب قال المفضل الضبي كان عمر زمانا طويلا وكان من فرسان العرب في الجاهلية وقال المرزباني يقال إنه عاش في أيام معاوية ويقال عاش ثلاثمائة وعشرين سنة ويقال مات في صدر الإسلام وقال الأصمعي قال أبو عمرو بن العلاء عاش المتوعز ثلاثمائة سنة وعشرين سنة وذكر أبو جعفر في زيادات كتاب المجاز لأبي عبيدة عن الأصمعي قيل للاصمعي من أين أوتي هذا قال من قبل أخواله وأخرج أبو علي بن السكن من طريق الأصمعي سمعت عقبة بن رؤبة بن العجاج يقول مر المتوعز بن ربيعة بعطاظ يقوده بن ابنه فقال له رجل أحسن إليه فطالما حملك فقال من ظننته قال أبا أو جدك قال فإنه بن ابني فقال لو كنت المستوعز ما زدت قال فأنا المستوعز وقال أبو حاتم السجستاني عاش ثلاثمائة سنة وثلاثين سنة حتى أدرك الإسلام فأمر بهدم البيت الذي كانت ربيعة تعظمه في الجاهلية وهو القائل يشكو من طول عمره % ولقد سئمت من الحياة وطولها % وعمرت من عدد السنين مئينا % مائة أنت من بعدها مائتان لي % وازددت من عدد الشهور سنينا % هل ما بقي إلا كما قد فاتني % يوم يمر وليلة تحدونا قال وبين المستوعز وبين مضر بن نزار تسعة آباء وبين عمرو بن قمئة وبين نزار عشرون أبا قلت فشارك عمرو بن قمئة في ذلك من كبار الصحابة
أبو عائشة له إدراك وقدم من اليمن بعد النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن أبي بكر وعمر وعلي ومعاذ وابن مسعود وعائشة وأمها أم رومان وجماعة وروى عنه بن أخيه محمد بن المنتشر بن الأجدع وأبو الضحى والشعبي والنخعي والسبيعي وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وعبد الله بن مرة وآخرون قال الأجري عن أبي داود كان عمرو بن معد يكرب الكندي خاله وكان أفرس فرسان اليمن أبوه قال علي بن المديني صلى خلف أبي بكر وحدث عن عمر وعلي ولم يحدث عن عثمان قال ولا قدم عليه من أصحاب عبد الله بن مسعود أحدا وقال عثمان الدارمي قلت لابن معين مسروق عن عائشة أحب إليك أو عروة عنها فلم يخبر وقال الشعبي ما رأيت أطلب للعلم منه وقال عبد الملك بن أبجر عن الشعبي كان أعلم بالفتوى من شريح وكان شريح أبصر بالقضاء منه وقال شعبة عن أبي إسحاق حج مسروق فلم ينم إلا ساجدا وقال مجالد عن الشعبي عن مسروق قال لي عمر ما اسمك قلت مسروق بن الأجدع قال الأجدع شيطان أنت بن عبد الرحمن وقال العجلي كوفي تابعي ثقة أحد أصحاب عبد الله الذين كانوا يقرءون عليه ويفتون وقال أبو نعيم مات سنة اثنتين وستين وأرخه غيره سنة ثلاث وستين وهو قول الجمهور وقال هارون بن حاتم عن الفضل بن عمرو عاش ثلاثا وستين سنة كذا قال ولعلها سبعين لما تقدم من قول بن المديني أنه صلى خلف أبي بكر رضي الله عنه
والأول الصواب له إدراك وغزا في خلافة عمر بن الخطاب وحدث عن أبي موسى الأشعري أنه سمعه يحدث بحديث الأصابع سواء عشر عشر من الإبل وذكره بن حبان في ثقات التابعين
إنه مخضرم وأنشد له من أبيات % ألا من مبلغ عني شعيبا % أكل الدهر عزكم جديد
فقال لما بلغ بن ذي المشعار الهمداني وكان ملك ناحيته أن قومه لما هموا بالردة قام فيهم خطيبا فحرضهم على الثبات على الإسلام فقام إليه مسروق بن ذي الحارث الأرحبي فقال أيها الملك إنه لا يبلغ عنك قريشا إلا رجل من قومك مثلي فابعثني إلى خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم ففعل فقال يا خليفة رسول الله إن بعدي أقواما أسلموا لله لا للناس وأطال في خطبته وأنشد أبياتا منها % كل أمر وإن تعاظم مني الصبر % عليه سوى النبي رقيق % أيها القائم المعصب بالأمر % لأنت المصدق الصديق % إن ذا الأمر فيكم فخذوه % ثم قودوا إلى النجاة وسوقوا
التميمي الدارمي له إدراك وهو والد ليلى امرأة علي ذكره الزبير بن بكار وهشام بن الكلبي وقالا إنها والدة أبي بكر وعبد الله ابني علي بن أبي طالب كرم الله وجهه
وأنشد له % ومتى أدع في تجيب تجبني % أسد غيل ودار عون كثير % وهم الموت لا يغازون حيا % حيث كانوا هناك إلا أبيروا
8418 مسعود الثقفي أدرك الجاهلية ذكره أبو موسى مختصرا
سلام وقال كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم مع جرير بن عبد الله البجلي
غيظ بن مرة بن عوف المري أبو عقبة الأمير من قبل يزيد بن معاوية على الجيش الذين غزوا المدينة يوم الحرة ذكره بن عساكر وقال أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وشهد صفين مع معاوية وكان على الرجالة وعمدته في إدراكه أنه استند إلى ما أخرجه محمد بن سعد في الطبقات عن الواقدي بأسانيده قال لما بلغ يزيد بن معاوية أن أهل المدينة أخرجوا عامله من المدينة وخلعوه وجه إليهم عسكرا أمر عليهم مسلم بن عقبة المري وهو يومئذ شيخ بن بضع وتسعين سنة فهذا يدل على أنه كان في العهد النبوي كهلا وقد أفحش مسلم القول والفعل بأهل المدينة وأسرف في قتل الكبير والصغير حتى سموه مسرفا وأباح المدينة ثلاثة أيام لذلك والعسكر ينهبون ويقتلون ويفجرون ثم رفع القتل وبايع من بقي على أنهم عبيد ليزيد بن معاوية وتوجه بالعسكر إلى مكة ليحارب بن الزبير لتخلفه عن البيعة ليزيد فعوجل بالموت فمات بالطريق وذاك سنة ثلاث وستين واستمر الجيش إلى مكة فحاصروا بن الزبير ونصبوا المنجنيق على أبي قبيس فجاءهم الخبر بموت يزيد بن معاوية وانصرفوا وكفى الله المؤمنين القتال والقصة معروفة في التواريخ ولولا ذكر بن عساكر لما ذكرته كما تقدم في الاعتذار عن ذكر مثل هذا في ترجمة عبد الرحمن بن ملجم
قانع مسلمة بزيادة هاء والمعروف باسقاطها وضم أوله وكسر اللام والله أعلم
زرعة الدمشقي في الطبقة العليا التي تلي طبقة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
كان مع العلاء بن الحضرمي في قتال الردة واستعان به في كثير من ذلك وكان من أهل النكاية في أهل الردة واستدركه بن فتحون ولم أستبعد أنه والد مالك بن مسمع رئيس بكر بن وائل بالبصرة في صدر الإسلام في الدولة الأموية
أن أهل نجران لما بلغهم وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كتبوا إلى أبي بكر يسألونه في تجديد العهد الذي كان بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم فأجابهم وكتب لهم عهدا جديدا وشهد فيه المسور بن عمرو
أبو سعيد بن يونس وقال شهد فتح مصر وذكره سعيد بن عفير في أشراف جذام وأورده بن منده في الصحابة ولم يزد على ما قال بن يونس بل ساق سنده إلى سعيد بن عفير بما ذكره وفي الجملة هو من أهل هذا القسم
وكان ابنه قيس مع الحسين بن علي لما قتل بالطف سنة ستين
بن جزيمة بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن عائذة قريش وعدادهم في بني ربيعة بن ذهل بن شيبان وقيل هو مسهر بن عمرو بن عثمان بن ربيعة بن عائذة ذكره المرزباني في معجم الشعراء وقال إنه مخضرم وأنشد له في ذلك % لكل أناس سلم يرتقى به % وليس إلينا في السلالم مطلع % وينفر منا كل وحش وينتمي % إلى وحشنا وحش البلاد فيرتع قال وكان يقال له مقاس العائذي
عوف بن هلال بن شمخ بن فرارة الفزاري له إدراك وقد شهد القادسية وفتوح العراق فيما ذكر بن سعد وله رواية عن حذيفة وعلي روى عنه أبو إسحاق السبيعي وعبيد المكتب وأبو إدريس المرهبي وذكره العسكري فقال روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وليست له صحبة قلت وروايته عن علي في الترمذي وقال بن سعد كان مع علي في مشاهده وقتل يوم عين الوردة مع النواس وقال بن أبي حاتم عن أبيه قتل مع سليمان بن صرد في طلب دم الحسين سنة خمس وستين قلت وكان سبب ذلك أن يزيد بن معاوية لما مات وتفرقت الآراء وغلب كل واحد على ناحية اجتمع نفر من أهل الكوفة وندموا على سكوتهم عن نصر الحسين بن علي فقالوا ما ينمحي عنا هذا الذنب إلا ببذل أنفسنا في طلب ثأره فخرجوا في جيش كثير إلى جهة الشام فجهز إليهم مروان أول ما غلب على الشام جيشا عليهم عبيد الله بن زياد فقتلوا ثم جهز المختار لما غلب على الكوفة جيشا بعدهم فقتلوا عبيد الله بن زياد وهزموا من معه والقصة مشهورة في التواريخ
ربيعة القدامى في فتوح الشام وقال حدثني الحارث بن كعب عن قيس بن أبي حازم قال كان المسيب ممن خرج مع خالد بن الويد وكانوا مع بجيلة وأكثرهم من أحمس نحو مائتي رجل ومن طي نحو مائة وخمسين رجلا ومن ذيبان نحو مائتي رجل فيهم المسيب بن نجبة ومن المهاجرين والأنصار نحو ثلاثمائة فجعل خالد على شطر خيله المسيب وعلى الشطر الآخر رجلا من بني بكر بن وائل قلت أورد بن عساكر هذه القصة في ترجمة المسيب بن نجبة الفزاري والذي يغلب على ظني أنه غيره وأنه أرسل
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
