بن محمد وأنه كان ممن حارب الأسود العنسي في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
( ذكر من اسمه معاوية )
ترجمة ابنه بشر بن معاوية وله ذكر في ترجمة عبد عمرو بن كعب وجده عبادة ضبطه العقيلي بكسر العين قاله أبو عمرو ذكره بن منده بالسند المضاي في ترجمة بشر قال وكتب النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية كتابا ووهب له من صدقة عليه معونة له ولما رجع معاوية إلى منزله قال إنما أنا هامة اليوم أو غد ولي مال كثير وإنما لي ابنان فرجع فقال يا رسول الله خذها مني فضعها حيث ترى من مكايدة العدو فإني موسر فقال أصبت يا معاوية فقبلها منه قال بن الكلبي وقد فخر محمد بن بشر بن معاوية بما صنع جده فقال % وأبي الذي مسح النبي برأسه % ودعا له بالخير والبركات % أعطاه أحمد إذ أتاه أعنزا % عفرا ثواجل لسن باللجبات % يملأن رفد الحي كل عشية % ويعود ذاك الملء بالغدوات % بوركن من منح وبورك مانح % وعليه مني ما بقيت صلاتي وله ذكر في ترجمة الفجيع المامري وأخوه عبد الله بن ثور تقدم
الصحابة وقد ذكرت الاختلاف في إسناد الحديث المروي عنه في ترجمة جاهمة في حرف الجيم
الكبرى وساق قصته الفاكهي في كتاب مكة من طريقه قال كان معاوية بن الحارث بن المطلب يتقلد السيف ويقول للنبي صلى الله عليه وسلم صل فو الله لا يتعرض لك أحد إلا ضربت عنقه قال فلما مات قال فيه أبو طالب % فأبكى معاوي لا معاوي مثله % نعم الفتى في العرف لا في المنكر قلت ولم أره في أنساب الزبير بل ذكر إخوته عبيدة والطفيل والحصين وذكر أن عبيدة وإخوته أسلموا وأظنه لكونه لم يعقب خفي أمره
أبو عبد الرحمن السكوني وقال البخاري خولاني نسبه الزهري يعد في المصريين وقال البغوي كان عامل معاوية على مصر قلت إنما أمره معاوية على الجيش الذي جهزه إلى مصر وبها محمد بن أبي بكر الصديق فلما قتلوه بايعوا لمعاوية ثم ولي إمرة مصر ليزيد وذكره بن سعد فيمن ولي مصر من الصحابة وقال بن يونس يكنى أبا نعيم وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر ثم كان الوافد على عمر بفتح الإسكندرية ذهبت عينه في غزوة النوبة مع بن أبي سرح وإلى غزو المغرب مرارا آخرها سنة خمسين ومات سنة اثنتين وخمسين وأخرج له أبو داود والنسائي حديثا في السهو في الصلاة والنسائي حديثا في التداوي بالحجامة والعسل والبغوي حديثا قال فيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها وأخرج أحمد الأحاديث الثلاثة وكلها من طريق يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عنه وقد أخرج أيضا من طريق ثابت البناني عن صالح بن حجير عنه حديثا مرفوعا في دفن الميت ومن طريق بن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن علي بن رباح عنه قال هاجرنا على عهد أبي بكر فبينا نحن عنده فذكر قصة زمزم قال الأثرم عن أحمد ليست له صحبة وذكره يعقوب بن سفيان وابن حبان في التابعين لكن بن حبان ذكره في الصحابة أيضا قال البخاري مات قبل أبي عمرو
عقيل بالتصغير وبوزن عظيم قال في الثاني وعبد الرحمن بن محمد بن عقيل النيسابوري ثم ساق من طريقه عن أبي حامد الحسنوي عن أحمد بن يونس عن عمر بن عبد الله عن سفيان بن حسين عن داود الوراق عن سعيد بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية بن حزن القشيري قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما وقفت عليه قال أما إني قد سألت الله أن يعينني عليكم وذكر الحديث بطوله كذا بخطه معاوية بن حزن مجودة وعمل على حزن ضبة وأنا أظن أنه بن حيدة الذي بعد هذا فكتبته هنا على الاحتمال ونبهت عليه في القسم الأخير
المدينة قال البخاري له صحبة يعد في أهل الحجاز وقال البغوي سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا قلت ثبت ذكره وحديثه في صحيح مسلم من طريق عطاء بن يسار عنه قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطس رجل من القوم في صلاته فقلت يرحمك الله الحديث وفيه إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس قال البغوي الحديث طويل فيه قصص الصلاة وقد روى الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معاوية بن الحكم قصة الطيرة والكهانة ثم أخرجه من طريق أبي أويس عن الزهري وروى مالك من طريق عطاء بن يسار قصة في الجارية التي لطمها لكنه سماه عمر بن الحكم وخالف فيه أكثر الناس وأخرج البغوي من طريق يعقوب بن محمد الزهري عن أسد بن موسى عن ضفار بن حميد عن كثير بن معاوية بن الحكم السلمي عن أبيه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأنزى أخي علي بن الحكم فرسا له خندقا فذكر الحديث كما تقدم في ترجمة علي بن الحكم من حرف العين وقال بن عبد البر أحسن الناس لحديث معاوية بن الحكم سياقه يحيى بن أبي كثير وأما غيره فقطعه أحاديث قلت لكن قصة أخيه علي لم تدخل في رواية يحيى
القشيري جد بهز بن حكيم قال البغوي نزل البصرة وقال بن الكلبي أخبرني أبي أنه أدرك بخراسان ومات بها وقال بن سعد له وفادة وصحبة وقال البخاري سمع النبي صلى الله عليه وسلم وزعم الحاكم أن ابنه تفرد بالرواية عنه لكن وجدت رواية لعروة بن رويم اللخمي عنه وكذا ذكر المزي أن حميدا اليزني روى عنه وقد مضى له ذكر في ترجمة والده حيدة وعلق له البخاري في الطهارة وفي النكاح وقال في الغسل قال بهز بن حكيم عن أبيه عن جده وأخرج له أصحاب السنن وصحح حديثه وأخرج البغوي عن الزبير بن بكار عن عبد المجيد بن أبي رواد عن معمر عن الزهري حدثني رجل من بني قشير يقال له بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في كل خمس ذود سائمة الصدقة قال البغوي تفرد به الزهري وأظنه من رواية معمر عن بهز بن حكيم
الترخيص فأسند إلى أبي بكر بن دريد بسند له إلى بن الكلبي عن أبي بشر الجرمي عن أشياخه أن بني عقيل وبني جرم وبني جعدة اختصموا في ماء فقضى به النبي صلى الله عليه وسلم لجرم فقال شاعر منهم يقال له معاوية بن أبي ربيعة % وإني أخو جرم كما قد علمتم % إذا جمعت عند النبي المجامع % فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه % فإني بما قال النبي لمانع في أبيات
مات أبوه كافرا وقتل عمه مع النبي صلى الله عليه وسلم وأما هو فذكره الزبير بن بكار
القرشي الأموي أمير المؤمنين ولد قبل البعثة بخمس سنين وقيل بسبع وقيل بثلاث عشرة والأول أشهر وحكى الواقدي أنه أسلم بعد الحديبية وكتم إسلامه حتى أظهره عام الفتح فإنه كان في عمرة القطاء مسلما وهذا يعارضه ما ثبت في الصحيح عن سعد بن أبي وقاص أنه قال في العمرة في أشهر الحج فعلناها وهذا يومئذ كافر ويحتمل إن ثبت الأول أن يكون سعد أطلق ذلك بحسب ما استصحب من حاله ولم يطلع على أنه كان أسلم لإخفائه لإسلامه وقد أخرج أحمد من طريق محمد بن علي بن الحسين عن بن عباس أن معاوية قال قصرت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند المروة وأصل الحديث في البخاري من طريق طاوس عن بن عباس بلفظ قصرت بمشقص ولم يذكر المروة وذكر المروة يعين أنه كان معتمرا لأنه كان في حجة الوداع حلق بمنى كما ثبت في الصحيحين عن أنس وأخرج البغوي من طريق محمد بن سلام الجمحي عن أبان بن عثمان كان معاوية بمنى وهو غلام مع أمه إذ عثر فقالت قم لا رفعك الله فقال لها أعرابي لم تقولين له هذا والله إني لأراه سيسود قومه فقالت لا رفعه الله إن لم يسد إلا قومه قال أبو نعيم كان من الكتبة الحسبة الفصحاء حليما وقورا وعن خالد بن معدان كان طويلا أبيض أجلح وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وكتب له وولاه عمر الشام بعد أخيه يزيد بن أبي سفيان وأقره عثمان ثم استمر فلم يبايع عليا ثم حاربه واستقل بالشام ثم أضاف إليها مصر ثم تسمى بالخلافة بعد الحكمين ثم استقل لما صالح الحسن واجتمع عليه الناس فسمي ذلك العام عام الجماعة وأخرج البغوي من طريق مبارك بن فضالة عن أبيه عن علي بن عبد الله عن عبد الملك بن مروان قال عاش بن هند يعني معاوية عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة وجزم به محمد بن إسحاق وفيه تجوز لأنه لم يكمل في الخلافة عشرين إن كان أولها قتل علي وإن كان أولها تسليم الحسن بن علي فهي تسع عشرة سنة إلا يسيرا وفي صحيح البخاري عن عكرمة قلت لابن عباس إن معاوية أوتر بركعة فقال إنه فقيه وفي رواية إنه صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكى بن سعد أنه كان يقول لقد أسلمت قبل عمرة القضية ولكني كنت أخاف أن أخرج إلى المدينة لأن أمي كانت تقول إن خرجت قطعنا عنك القوت وأخرج بن شاهين عن بن أبي داود بسنده إلى معاوية حديث الخير عادة والشر لجاجة وقال قال بن أبي داود لم يحدث به عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا معاوية وفي مسند أبي يعلى عن سويد بن شعبة عن عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده سعيد هو بن عمرو بن سعيد بن العاص عن معاوية قال ابتعت رسول صلى الله عليه وسلم بوضوء فلما توضأ نظر إلي فقال يا معاوية إن وليت أمرا فاتق الله واعدل فما زلت أظن أني مبتلى بعمل سويد فيه مقال وقد أخرجه البيهقي في الدلائل من وجه آخر وفي تاريخ البخاري عن معمر عن همام بن منبه قال قال بن عباس ما رأيت أحدا أحلى للملك من معاوية وقال البغوي حدثنا عمي عن الزبير حدثني محمد بن علي قال كان عمر إذا نظر إلى معاوية قال هذا كسرى العرب وذكر بن سعد عن المدائني قال نظر أبو سفيان إلى معاوية وهو غلام فقال إن ابني هذا لعظيم الرأس وإنه لخليق أن يسود قومه فقالت هند قومه فقط ثكلته إن لم يسد العرب قاطبة وقال المدائني كان زيد بن ثابت يكتب الوحي وكان معاوية يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم فيما بينه وبين العرب وفي مسند أحمد وأصله في مسلم عن بن عباس قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ادع لي معاوية وكان كاتبه وقد روى معاوية أيضا عن أبي بكر وعمر وعثمان وأخته أم المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان وروى عنه من الصحابة بن عباس وجرير البجلي ومعاوية بن حديج والسائب بن يزيد وعبد الله بن الزبير والنعمان بن بشير وغيرهم ومن كبار التابعين مروان بن الحكم وعبد الله بن الحارث بن نوفل وقيس بن أبي حازم وسعيد بن المسيب وأبو إدريس الخولاني وممن بعدهم عيسى بن طلحة ومحمد بن جبير بن مطعم وحميد بن عبد الرحمن بن عوف وأبو مجلز وجبير بن نفير وحمران مولى عثمان وعبد الله بن محيريز وعلقمة بن وقاص وعمير بن هاني وهمام بن منبه وأبو العريان النخعي ومطرف بن عبد الله بن الشخير وآخرون وقال بن المبارك في كتاب الزهد أخبرنا بن أبي ذئب عن مسلم بن جندب عن أسلم مولى عمر قال قدم علينا معاوية وهو أبض الناس وأجملهم فخرج إلى الحج مع عمر بن الخطاب وكان عمر ينظر إليه فيتعجب منه ثم يضع أصبعه على جبينه ثم يرفعها عن مثل الشراك فيقول بخ بخ إذا نحن خير الناس أن جمع لنا خير الدنيا والآخرة فقال معاوية يا أمير المؤمنين سأحدثك إنا بأرض الحمامات والريف فقال عمر سأحدثك ما بك إلطافك نفسك بأطيب الطعام وتصبحك حتى تضرب الشمس متنيك وذوو الحاجات وراء الباب قال حتى جئنا ذا طوى فأخرج معاوية حلة فلبسها فوجد عمر منها ريحا كأنه ريح طيب فقال يعمد أحدكم فيخرج حاجا تفلا حتى إذا جاء أعظم بلدان الله حرمة أخرج ثوبيه كأنهما كانا في الطيب فلبسهما فقال له معاوية إنما لبستهما لأدخل على عشيرتي يا عمر والله لقد بلغني أذاك ها هنا وبالشام فالله يعلم أن لقد عرفت الحياء في عمر فنزع معاوية الثوبين وليس ثوبيه اللذين أحرم فيهما وهذا سند قوي وأخرج بن سعد عن أحمد بن محمد الأزرقي عن عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده قال دخل معاوية على عمر بن الخطاب وعليه حلة خضراء فنظر إليه الصحابة فلما رأى ذلك عمر قام ومعه الدرة فجعل ضربا بمعاوية ومعاوية يقول الله الله يا أمير المؤمنين فيم فيم فلم يكلمه حتى رجع فجلس في مجلسه فقالوا له لم ضربت الفتى وما في قومك مثله فقال ما رأيت إلا خيرا وما بلغني إلا خير ولكني رأيته وأشار بيده يعني إلى فوق فأردت أن أضع منه وقال بن أبي الدنيا حدثنا محمد بن عباد حدثنا سفيان عن شيخ قال قال عمر إياكم والفرقة بعدي فإن فعلتم فاعلموا أن معاوية بالشام فإذا وكلتم إلى رأيكم كيف يستبزها منكم مات معاوية في رجب سنة ستين على الصحيح
حرف السين المهملة ويأتي في النعمان بن مقرن وهو مشهور في التابعين وحديثه عن أبيه وعن البراء بن عازب في صحيح مسلم وغيره وقد ذكره أبو يعلى والحسن بن سفيان والبغوي وابن السكن في الصحابة وأخرجوا من طريق أبي زبيد عن مطرف عن الشعبي عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال الرجل لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما وأخرج البغوي أيضا من طريق مطرف عن أبي السفر عن معاوية بن سويد قال كنا بني مقرن لنا غلام فلطمه بعضنا فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فشكا إليه فأعتقه فقيل يا رسول الله إنه ليس لهم خادم غيره فقال فليخدمهم حتى يستغنوا وكذا أخرجه النسائي من هذا الوجه وهذا الحديث أخرجه مسلم وأصحاب السنن من رواية هلال بن يساف ومن رواية سلمة بن كهيل وغيرهما كلهم عنه عن أبيه قال كنا بني مقرن فذكر القصة الحديث فكأنه وقع في الرواية المذكورة تقصير من بعض الرواة وقد أخرجه النسائي على الاختلاف ولم ينبه على ذلك كعادته وإنما ذكر اختلافا على مطرف في الواسطة بينه وبين معاوية بن سويد فيه وقال إن قول من قال عن أبي السفر أشبه بالصواب قال بن أبي حاتم الرازي حديثه مرسل وقال أبو أحمد العسكري ليسوا يصححون سماعه وروايته مرسلة وذكره بن حبان والعجلي في ثقات التابعين روى عنه أيضا سلمة بن كهيل وعمرو بن مرة وأشعث بن أبي الشعثاء وغيرهم
الحجرات ذكره أبو عمر وقال لا أعرف له روايته كذا قال والمعروف صعصعة بن مقرن والله أعلم
في التجريد
وأخرجا من طريق جعفر بن ربيعة عن الأعرج أن معاوية بن عبد الله حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب حم التي فيها الدخان واستدركه بن فتحون
8079 معاوية بن عروة الدئلي والد نوفل يأتي في آخر من اسمه معاوية
الرازي والد تمام قال قال بعضهم الدار التي في الدجاجية في غزو سقيفة جناح دار أبي قحافة ومعاوية ابني عفيف المزني ولهما صحبة
المدينة فتفقه ثم رجع إلى قومه وذكر وثيمة في الردة أنه قام إلى ملوك كندة حين اجتمعوا على الردة وانتزعوا من زياد بن لبيد ناقة من الصدقة فقال معاوية يا معشر كندة إن لم أكن شريككم في الخطيئة فأنا شريككم في المصيبة ردوا زيادا إلى عمله واكتبوا إلى أبي بكر بعذركم وإلا سفكت والله الدماء على الردة فلم يقبلوا فتولى عنهم مغضبا وأنشد له في ذلك أبياتا حسنة واستدركه بن فتحون
بترجمة
وثالثة المحاربي قال أبو عمر مذكور في الصحابة وقال بن السكن وابن منده يقال له صحبة وأخرجا من طريق يعلى بن الحارث سمعت المورع بن حبان المحاربي يحدث عن معاوية بن قرمل المحاربي قال كنت مع خالد بن الوليد حين غزا الشام فخرجنا فرفع لنا دير فأتيناه فقلنا السلام عليكم فخرج إلينا قس فقال من أصحاب هذه الكلمة الطيبة الحديث وكان أصحاب معاوية بن قرمل يزعمون أن له صحبة وقال بن السكن وروى أبو العلاء عن معاوية بن قرمل قال قدمت المدينة في خلافة عمر فلا أدري أهو هذا أم غيره قلت ذكره البخاري وابن حبان وغيرهما في التابعين ولم يحكوا في اسم أبيه خلافا أنه بالحاء المهملة بخلاف هذا فإنه بالقاف وسيأتي في القسم الثالث أنه حنفي وهذا محاربي
الكلبي له صحبة واستدركه بن الأثير
الحارث بن بهثة بن سليم السلمي ذكره بن الكلبي وغيره ففي الأخبار المنثورة لأبي بكر بن دريد بسنده عن بن الكلبي عن أبي مسكين قال نزل دريد بن الصمة الجشمي بعمرو بن الحارث بن الشريد فرأى أخته خنساء واسمها تماضر وهي تهنأ بعيرا لها ثم نضت ثيابها فاغتسلت ودريد ينظر فرأى شيئا أعجبه فذكر القصة وأنه خطبها فامتنعت وتزوجت بعد ذلك عبد الله بن رواحة بن عصية السلمي فولدت له أبا شجرة ثم خلف عليها مرداس بن أبي عامر فولدت له معاوية ويزيد وحربا وعميرة فهلك معاوية أيام عمر بالمدينة فقال عمر حين بلغه موته هلك الحلاحل بن مرداس أما والله لو عاش لأكرمته انتهى وقد ذكروا خنساء في الصحابة وأنها شهدت القادسية ومعها أربع بنين لها فاستشهدوا وورثتهم
النبي صلى الله عليه وسلم وردت قصته من حديث أبي أمامة وأنس مسندة ومن طريق سعيد بن المسيب والحسن البصري مرسلة فأخرج الطبراني ومحمد بن أيوب بن الضريس في فضائل القرآن وسمويه في فوائده وابن منده والبيهقي في الدلائل كلهم من طريق محبوب بن هلال عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس بن مالك قال نزل جبرائيل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد مات معاوية بن معاوية المزني أتحب أن تصلي عليه قال نعم فضرب بجناحيه فلم يبق أكمة ولا شجرة إلا قد تضعضعت فرفع سريره حتى نظر إليه فصلى عليه وخلفه صفان من الملائكة كل صف سبعون ألف ملك فقال يا جبرائيل بم نال معاوية هذه المنزلة قال بحب قل هو الله أحد وقراءته إياها جاثيا وذاهبا وقائما وقاعدا وعلى كل حال وأول حديث بن الضريس كان النبي صلى الله عليه وسلم بالشام ومحبوب قال أبو حاتم ليس بالمشهور وذكره بن حبان في الثقات وأخرجه بن سنجر في مسنده وابن الأعرابي وابن عبد البر ورويناه بعلو في فوائد حاجب الطوسي كلهم من طريق يزيد بن هارون أنبأنا العلامة أبو محمد الثقفي سمعت أنس بن مالك يقول غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك فطلعت الشمس يوما بنور وشعاع وضياء لم نره قبل ذلك فتعجب النبي صلى الله عليه وسلم من شأنها إذ أتاه جبريل فقال مات معاوية بن معاوية الليثي فبعث الله سبعين ألف ملك يصلون عليه قال بم ذاك قال بكثرة تلاوته قل هو الله أحد فذكر نحوه وفيه فهل لك أن تصلي عليه فأقبض لك الأرض قال نعم فصلى عليه والعلاء أبو محمد هو بن زيد الثقفي واه وأخطأ في قوله الليثي وله طريق ثالثة عن أنس ذكرها بن منده من رواية أبي عتاب في الدلائل عن يحيى بن أبي محمد عنه قال ورواه نوح بن عمرو عن بقية عن محمد بن زياد عن أبي أمامة نحوه قلت وأخرجه أبو أحمد الحاكم في فوائده والطبراني في مسند الشاميين والخلال في فضائل قل هو الله أحد وابن عبد البر جميعا من طريق نوح فذكر نحوه وفيه فوضع جبرائيل جناحه الأيمن على الجبال فتواضعت حتى نظرنا إلى المدينة قال بن حبان في ترجمة العلاء الثقفي من الضعفاء بعد أن ذكر له هذا الحديث سرقه شيخ من أهل الشام فرواه عن بقية فذكره قلت فما أدري عنى نوحا أو غيره فإنه لم يذكر نوحا في الضعفاء وأما طريق سعيد بن المسيب المرسلة فرويناها في فضائل القرآن لابن الضريس من طريق على بن زيد بن جدعان عنه وأما طريق الحسن البصري فأخرجها البغوي وابن منده من طريق صدقة بن أبي سهل عن يونس بن عبيد عن الحسن عن معاوية بن معاوية المزني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان غازيا بتبوك فأتاه جبريل فقال يا محمد هل لك في جنازة معاوية بن معاوية المزني فذكر الحديث وهذا مرسل وليس المراد بقوله عن أداة الرواية وإنما تقدم الكلام أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني قال بن عبد البر أسانيد هذا الحديث ليست بالقوية ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة ومعاوية بن مقرن المزني معروف هو وإخوته وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه قلت قد يحتج به من يجيز الصلاة على الغائب ويدفعه ما ورد أنه رفعت الحجب حتى شهد جنازته فهذا يتعلق بالأحكام والله أعلم
الحكم وهو والد عائشة أم عبد الملك بن مروان وأمه بسرة بنت صفوان صحابية معروفة ومات أبوه في الجاهلية واستدركه بن فتحون
بن شاهين وأورد في ترجمته حديثا أوله كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث جيشا أوصى أميرهم الحديث واستدركه بن فتحون
بن أبي الشعثاء عن الصلت البكري عن معاوية بن نقيع وكان له صحبة قال قال أقبلنا إليه في يوم عيد في السواد فصلى بنا
أعانوا فيروز الديلمي على استنقاذ عياله من أهل الردة صدر أيام أبي بكر الصديق وكذا ذكر سيف وقال إنه استنقذهم من قيس بن عبد يغوث قبل قتل الأسود العنسي ونسبه عقيليا وكأنه من عقيل ثقيف وقد تقدم التنبيه على أن من كان شهد الحروب في أيام أبي بكر وما قاربها من قريش وثقيف يكون معدودا في الصحابة لأنهم شهدوا حجة الوداع
يأمره بالجد في قتال أهل الردة وقد ذكرنا غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون في ذلك الزمان إلا الصحابة
أهل البصرة وأخرج البخاري وابن أبي خيثمة والبغوي والطبراني وغيرهم من طريق عمران القطان عن قتادة عن نصر بن عاصم عن معاوية الليثي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح الناس مجدبين فيأتيهم الله برزق من عنده فيصبحون مشركين يقولون مطرنا بنوء كذا وأخرجه الطيالسي في مسنده عنه وقال أبو عمر يضطربون في إسناده وجعل البخاري معاوية بن حيدة ومعاوية الليثي واحدا وقد أنكره أبو حاتم قلت الموجود في نسخ تاريخ البخاري التفرقة وما وقفت على وجه الاضطراب الذي ادعاه أبو عمر
حمص وأخرج البغوي وجعفر الفريابي في كتاب صفة المنافق وابن منده من طريق حريز بن عثمان عن سليم بن عامر عن معاوية الهذلي صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال إن المنافق ليصوم فيكذبه الله ويصلي فيكذبه الله ويتصدق فيكذبه الله ويقوم فيكذبه الله ويقاتل فيكذبه الله ويقتل فيجعله الله من أهل النار ووقع في رواية جعفر من طريق يزيد بن هارون عن حريز رفع الحديث والمحفوظ أنه موقوف كذا قال بشر بن بكر وعلي بن عياش وأبو اليمان وغيرهم عن حريز وهو بفتح المهملة وآخره زاي
عبد الرحمن عن نوفل بن معاوية عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن يوتر أحدكم أهله خير له من أن تفوته صلاة العصر وكذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن بن أبي سبرة وهو ضعيف والمحفوظ في هذا ما أخرجه النسائي من طريق جعفر بن ربيعة ويزيد بن أبي حبيب فرقهما عن عراك بن مالك أنه سمع نوفل بن معاوية يحدث أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول صلاة من فاتته فكأنما وتر أهله وماله ونوفل المذكور يأتي نسبه في النون فإن كان بن أبي سبرة حفظه احتمل أن يكون لكل من نوفل وولده صحبة
الألف قال بن الكلبي كانت أم معبد التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة تحت أكثم بن أبي الجون فولدت له معبدا ونصرة وبنتا يقال لها خلدية
8096 معبد بن أمية بن خلف الجمحي تقدم ذكره في ترجمة أخيه سلمة
بكار وقال قتل ولده عبد الله بن معبد يوم الجمل وهو لناجية بنت حكيم بن حزام قلت وحميد والد معبد مات قبل الإسلام ومقتضى ذلك أن يكون لمعبد صحبة على ما تقرر أن من عرف من أهل مكة والطائف أنه كان في العهد النبوي إلى خلافة أبي بكر فما بعدها فإنه يعد في الصحابة لأنهم شهدوا حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم
الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم فتح مكة وكان يلزم البادية مات سنة اثنتين وسبعين وهو بن بضع وثمانين سنة وقال بن أبي حاتم وأبو أحمد الحاكم وابن حبان له صحبة وله رواية عن أبي بكر وعمر قال أبو عمر هو غير معبد الذي تكلم في القدر وقيل هو هو قلت هذا الثاني باطل فإن القدري وافق هذا الصحابي في اسم أبيه ونسبه واختلف في اسم أبيه فقيل خالد مثل الصحابي وقيل عبد الله بن عويم وقيل عبد بن عكيم ومن ثم زعم بعضهم أنه ولد الذي روى حديث لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب وحكى البخاري في التاريخ الصغير أنه معبد بن عبد الرحمن فالله أعلم
مغازي الأموي عن بن إسحاق أنه ذكره فيمن استشهد باليمامة ولم يذكره بن فتحون في الذيل وهو على شرطه
بالحبلي بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري ذكره بن إسحاق وغيره فيمن شهد بدرا وهو أبو حميضة مشهور بكنيته وهو بمهملة ومعجمة مصغر كذا ضبطه الأكثر وذكره أبو عمر تبعا للواقدي بخاء معجمة وصاد مهملة بوزن عجيبة ونقل عن أبي معشر أنه ذكره بعين ثم صاد مهملتين مصغرا وخطأه في ذلك وسمى بن القداح أباه عمارة ووهمه بن ماكولا
الأنصاري الحارثي ذكره بن عبد البر وقال شهد أحدا هو وابنه تميم بن معبد
8102 معبد بن عمرو التميمي تقدم في سعيد بن عمرو
استشهد بفحل في خلافة أبي بكر الصديق
وكذا قال القدامى وقال غيرهما استشهد بأجنادين وقال بن إسحاق في مهاجرة الحبشة معبد بن عمرو التميمي وقال أبو الأسود عن عروة استشهد بأجنادين تميم بن الحارث وأخ له من أمه يقال له معبد بن عمرو التميمي
ألا يمس رأسه ماء حتى يأخذ بثأره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فخرج في مائتي راكب فلقي رجلا من الأنصار يقال له معبد بن عمرو ومعه أجير له فقتلهما فرأى أن يمينه قد انحلت فرجع وقد ذكر بن إسحاق القصة لكنه قال وحليف له ولم يسمهما
تقدم ذكره في ترجمة سبرة بن أبي سبرة وأن بن قانع زعم أن أبا سبرة المذكور هنا هو معبد هذا وذكر الذهبي أن أبا سبرة هو جد عيسى بن سبرة بن أبي سبرة الراوي عن أبيه عن جده وقال غيره إنه الجعفي وهو الأظهر
8107 معبد بن قيس العبدي يأتي في بن وهب
سنان الواسطي في مسنده وأخرج من رواية سماك بن حرب عن معبد بن قيس قال دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد تزوجت فقال هل من لهو
غنم بن كعب بن سلمة الأنصاري السلمي ذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وكذا ذكره بن إسحاق وغيره
بن عبد البر وقال شهد أحدا
حبان له صحبة وأخرج البغوي والإسماعيلي من طريق زهير بن معاوية عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي قال حدثني مجاشع بن مسعود قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بأخي معبد بعد الفتح لنبايعه على الهجرة فقال ذهب أهل الهجرة بما فيها فقلت على أي شيء نبايعك يا رسول الله قال على الإيمان والجهاد قال فلقيت معبدا بعد وكان أكبر فسألته فقال صدق مجاشع ورجاله ثقات وهو عند البخاري من رواية الأكثر عن الفربري عنه قال كذلك إلا الكشميهني فعنده فلقينا أبا معبد وقد أخرجه أبو عوانة والجوزقي والطبراني من طرق عن زهير كالأكثر وكذا لأبي عوانة من رواية عمر بن أبي قيس عن عاصم لكنه لم يسم معبدا وأخرجه البخاري من طريق خالد الحذاء عن أبي عثمان فسماه مجالدا ومن طريق فضيل بن سليمان عن عاصم انطلقت بأبي معبد ويحتمل أن يكون لمجاشع أخوان مجالد ومعبد فالذي جاء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو معبد والذي لقيه أبو عثمان بعد هو مجالد وكنيته أبو معبد وفي رواية علي بن مسهر وعاصم الأحول وعند مسلم ما قد يرشد إلى ذلك والله أعلم
الزهري عن عبد الرحمن بن عقبة عن أبيه عن جابر قال لما خرج النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر مهاجرين مرا بخيمة أم معبد فبعث النبي صلى الله عليه وسلم معبدا وكان صغيرا فقال ادع هذه الشاة ثم قال يا غلام هات قربة فأرسلت أم معبدا أن لا لبن فيها فقال النبي صلى الله عليه وسلم هات فمسح ظهرها فاجترت ثم حلب فشرب وسقى أبا بكر وعامرا ومعبدا ثم رد الشاة وذكر سيف في الفتوح والطبري من طريق أن المثنى بن حارثة لما توجه خالد بن الوليد إلى الشام قاسمه العساكر فكان معبد بن أبي معبد ممن بقي مع المثنى بن حارثة من الصحابة وقال أبو عبيد البكري في الكلام على ضجنان في غزوة ذات الرقاع يشير إلى ناقته % وقد نفرت من رفقتي محمد % وعجوة من يثرب كالعنجد % وجعلت ماء قديد موعدي % وماء ضجنان لها ضحى الغد قلت ومعبد هذا غير ولد أم معبد فإن في السيرة النبوية إن معبدا الخزاعي هو الذي ثبط أبا سفيان عن الرجوع إلى أحد ليستأصل المسلمين بزعمه وأنشد له في ذلك شعرا فإن معبدا بن أم معبد يصغر عن ذلك
في القسم الثاني
8114 معبد بن ميسرة السلمي ذكره بن عبد البر وقال فيه نظر
8115 معبد بن نباتة في بن منقذ
عامر بن مالك بن أوس الأنصاري الأوسي روى حديثه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن النعمان بن معبد عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالإثمد المروح عند النوم وقال ليتقه الصائم قال أبو داود قال لي يحيى بن معين هو حديث منكر وأورده البغوي في الكنى فقال أبو النعمان الأنصاري جد عبد الرحمن بن النعمان ولم ينبه على أن اسمه معبد وقيل إن الضمير في قوله عن جده يعود لعبد الرحمن فتكون الصحبة لهودة والله اعلم
البغوي من طريق طالب بن حجير عن هود العصري عن معبد بن وهب بن عبد القيس أنه شهد بدرا فقاتل بسيفين فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا لهف نفسي على فتيان عبد القيس أما إنهم أسد الله في أرضه وأخرجه بن السكن من هذا الوجه فقال عن رجل من عبد القيس كان حجاجا يعني كثير الحج في الجاهلية يقال له معبد بن وهب أنه تزوج امرأة من قريش يقال لها هويرة بنت زمعة أخت سودة أم المؤمنين وأنه شهد بدرا فذكره إلا أن عنده فقال النبي صلى الله عليه وسلم من هذا فقالوا معبد بن قيس فلعل قيسا من أجداده وأخرجه أيضا أبو يعلى الموصلي وأبو جعفر الطبري وابن قانع وابن شاهين والمستغفري كلهم من رواية محمد بن صدران عن طالب وجوز بن منده أنه معبد بن قيس الأنصاري الذي مضى قريبا وليس كما ظن
في المغازي عن بن إسحاق من رواية عمير بن معبد بن فلان الجذامي عن أبيه قال وفد رفاعة بن زيد الجذامي على نبي الله صلى الله عليه وسلم فكتب له كتابا فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى رفاعة بن زيد إني بعثته إلى قومه عامة ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله ورسوله فذكر قصة طويلة وفيها أن حيان بن ملة كان صحب دحية الكلبي لما مضى بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قيصر فلما رجع تعرض له الهنيد بن العريض الجذامي وأبوه فأخذوا ما معه فانتصر له النعمان بن أبي جعال في نفر منهم فاستنقذوا ما في أيديهم فردوه إلى دحية وساعده حيان بن ملة وكان قد تعلم منه أم القرآن فكان ذاك الذي هاج بسببه ذهاب زيد بن حارثة إلى بني جذام فقتلوا الهنيد وأباه وذكر القصة بطولها الطبراني ورويناها بعلو في أمالي المحاملي وتقدم منها في ترجمة حيان بن ملة
فإن القصة واحدة
الرجوع إلى المدينة وهذه القصة ذكرها أبو إسحاق فقال حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن معبدا الخزاعي مر برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بحمراء الأسد يعني لما رجع أبو سفيان ومن معه عن أحد فوصلوا الروحاء فندموا على الرجوع وقالوا أصبنا قادتهم ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم فرأى أبو سفيان معبدا الخزاعي وكان معبد قبل ذلك لقي النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن انصرف من أحد فعزاه فيمن أصيب من أصحابه وهو يومئذ مشرك فلقي بعد ذلك أبا سفيان فقال له ما وراك يا معبد قال رأيت محمدا قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم يتحرقون عليكم تحرقا وقد اجتمع معه من كان تخلف ولهم عليكم من الحنق مالا رأيت مثله قال ويلك انظر ما تقول فقال والله ما أرى أن تركب حتى ترى نواصي الخيل ولقد حملني ما رأيت منهم على أن قلت أبياتا في ذلك فأنشد كادت تهد من الأصوات راحلتي إذ سألت الأرض بالجرد الأماثيل فذكر الأبيات فانتهى عزم أبي سفيان عن الذي عزم عليه من الكرة إلى المدينة ورجع ممن معه قلت وزعم بعضهم أن معبدا هذا هو ولد أم معبد الخزاعية التي مر بها النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة والذي يظهر لي أنه غيره وقد تقدم في ترجمة أنه كان في الهجرة صغيرا وأحد كانت بعد الهجرة بثلاث سنين أو زيادة فيبعد أن يكون في ذلك السن صار رئيس قومه حتى ينسب إليه ما ذكر وفي قصة أم معبد ما يشعر بأن زوجها أبا معبد لم يكن بتلك المنزلة وستأتي ترجمته في الكنى وعندي أن صاحب القصة مع أبي سفيان هو صاحب الأبيات الدالية التي تقدمت في معبد بن أبي معبد والعلم عند الله تعالى
الحمراء هو بن عوف يأتي والحمراء أمه
الأنصار ذكره بن إسحاق وموسى بن عقبة فيمن شهد بدرا وقال بن سعد من لم يعرف نسبه في بني ظفر قال إنه بلوي وقال غيره هو أخو عبد الله بن طارق بن عمرو بن مالك لأمه وقيل إن جده إياس بن تميم بن شعبة بن سعد الله بن فران من بلي وقيل وفي اسم جده سويد بن هيثم بن ظفر ونقل أبو عمر عن بن عمارة أنه ذكر بالغين المعجمة المكسورة وآخره مثلثة ووافقه بن سعد
كما هنا وقيل بسكون العين المهملة وكسر المثناة وقيل كضبط بن عمارة في الذي قبله قال الواقدي حدثنا سعد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده معتب الأسلمي قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاء ماعز بن مالك فذكر قصة رجمه وفيها فقال نكحتها حتى غاب ذلك منك فيها كما يغيب المرود في المكحلة وكما يغيب الرشاء في البئر قال نعم وجاء عنه حديث آخر يأتي في ترجمة أبي معتب في الكنى إن شاء الله تعالى
إلى الحبشة وفيمن شهد بدرا قال بن البرقي يقال له بن الحمراء ويقال له هيعانة
بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن الأوس الأنصاري الأوسي ذكره فيمن شهد العقبة وقيل إنه كان منافقا وإنه الذي قال يوم أحد لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ها هنا وقيل إنه تاب وقد ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا
رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر الزبير بن بكار أنه شهد هو وأخوه حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكانا ممن ثبت وأقاما بمكة وأخرج بن سعد بسند له إلى العباس بن الفضل قال لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة في الفتح قال لي يا عباس أين ابنا أخيك عتبة ومعتب لأراهما فقلت تنحيا مع من تنحى من مشركي قريش قال اذهب فائتني بهما قال فركبت إلى عرفة فأتيتهما فقلت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو كما فركبا معي سريعين فدعاهما إلى الإسلام فأسلما وبايعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني استوهبت ابني عمي هذين من ربي فوهبهما لي وأخرج الطبراني من وجه آخر إلى علي أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل يوم الفتح بين عتبة ومعتب يقول للناس هذان أخواي وابنا عمي فرحا بإسلامهما استوهبتهما من الله فوهبهما لي ويجمع بأنه دخل المسجد بينهما بعد أن أحضرهما العباس
الخرائطي في كتاب الهواتف وقد ذكرتها في ترجمة رافع بن عمير
السكن والطبراني في الصحابة وأخرجا من طريق صالح بن عمر الواسطي عن إسماعيل بن أبي خالد عن حنش بن المعتمر عن أبيه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي على جنازة فجاءت امرأة بمجمر تريد الجنازة فصاح بها حتى دخلت في آجام المدينة قال بن السكن لم أجد لمعتمر غير هذا وليس بمعروف في الصحابة
الكندي وقال بن الكلبي له وفادة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتبعه بن سعد والطبري
8130 معدان أبو الخير هو الجفشيش تقدم في الجيم
الصحابة وقال بن السكن يقال له صحبة وأخرجا من طريق بن عجلان عن أبان بن صالح عن خالد بن معدان عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله رفيق يحب الرفق الحديث قال بن السكن لم أجده إلا من هذا الوجه ولم يذكر رؤية ولا سماعا قلت وقد أخرجه الطبراني من طريق بن جريج عن زياد عن خالد بن معدان عن أبيه
أبو موسى قال ولم يخرج له حديثا
على النبي صلى الله عليه وسلم
8134 معد يكرب بن رفاعة أبو رمثة معروف بكنيته يأتي في الكنى
معاوية الكندي قال بن الكلبي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان محفوظ فهو عم الذي قبله بترجمة لكن لم أر الأول في الجمهرة
8136 معد يكرب بن قيس الكندي يقال إن اسمه الأشعث والأشعث لقب
طريق الفضل بن العلاء الكوفي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معد يكرب وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال شكا رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحشة يجدها إذا دخل منزله فأمره أن يتخذ زوجا من حمام ففعل فذهب الوحشة وأخرج الحسن بن سفيان والمستغفري من طريقه وعلي بن سعيد العسكري كلهم من رواية عمر بن موسى عن خالد بن معدان عن معد يكرب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق أو طلق ثم استثنى فله ثنياه قال أبو أحمد العسكري لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان بعضهم أخرج حديثه من المسند قلت وهذا أعجب وهو يقول في روايته وكان من الصحابة وقد فرق بن الأثير بين راويي هذين الحديثين وهما عندي واحد لاتحاد الراوي عنهما وليس في قوله الهمداني ما يمنع أنه راوي الحديث فنسب مرة إلى مكانه ومرة إلى قبيلته مع أن السندين ضعيفين ووقع في ثقات التابعين عند بن حبان معد يكرب الهمداني ورى عن بن مسعود وخباب وروى عنه أبو إسحاق السبيعي وهو غيرهما ووجدت في المؤتلف للخطيب ما يقتضي أن الذي روى عنه أبو إسحاق السبيعي غير الذي روى عنه خالد بن معدان فأخرج من طريق وكيع عن أبيه عن أبي إسحاق عن معد يكرب قال أتينا عبد الله بن مسعود فسألناه أن يقرأ لنا طسم المبين يعني الشعراء فدلهم على خباب الحديث فهذا هو الذي ذكره بن حبان ولم يصرح بصحبته ونسبه الخطيب مشرقيا وذكر أنه روى أيضا عن علي من رواية أبي إسحاق عنه وتبع في ذلك يعقوب بن شيبة وزاد أنه نسب إلى مشرق موضع باليمن مكسور الميم وثقه يعقوب وذكر أن له عن عبد الله حديثا آخر وعن علي حديثا موقوفا ثم قال الخطيب في الرواة معد يكرب المشرقي آخر أكبر من هذا روى عن أبي بكر الصديق وأشار إلى أن بعضهم خلطه بهذا فوهم وسيأتي في آخر القسم الثالث
والأخبار أنه قتل يوم الجمل فرثاه أخوه الحجاج وقد تقدم ذلك في ترجمة الحجاج وأبى ذلك الدارقطني فقال إن المقتول يوم الجمل معرض بن الحجاج بن علاط وإن الذي رثاه أخوه نصر بن الحجاج ومعرض بضم أوله وفتح المهملة وكسر الراء الثقيلة ثم ضاد معجمة
قال بن السكن له حديث في أعلام النبوة لم أجده إلا عند الكديمي عن شيخ مجهول فلم أتشاغل بتخريجه وأخرجه بن قانع عن الكديمي عن شاصويه بن عبيد أنبأنا معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب عن أبيه عن جده معرض بن معيقيب قال حججت حجة الوداع فدخلت مكة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن وجهه القمر وسمعت منه عجبا جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي قد لف في خرقة بيضاء فقال له من أنا قال أنت رسول الله قال صدقت بارك الله فيك ثم لم يتكلم الغلام بعدها حتى شب قال معرض فكنا نسميه مبارك اليمامة وذكره البيهقي من طريق الكديمي ومعرض وشيخه مجهولان وكذلك شاصويه واستنكروه على الكديمي لكن ذكر أبو الحسن العتيقي في فوائده قال سمعت أبا عبد الله العجلي مستملي بن شاهين يقول سمعت بعض شيوخنا يقول لما أملى الكديمي هذا الحديث استعظمه الناس وقالوا هذا كذب من هو شاصويه فلما كان بعد مدة جاء قوم من الرحالة ممن جاء من عدن فقالوا دخلنا قرية يقال لها الحردة فلقينا بها شيخا فسألناه هل عندك شيء من الحديث قال نعم فقلنا ما اسمك فقال محمد بن شاصويه وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه وأخرجه أبو الحسين بن جميع في معجمه عن العباس بن محمد بن شاصويه بن عبيد عن أبيه عن جده وأخرجه الخطيب عن الصوري عن بن جميع وكذا أخرجه البيهقي من طريقه وأخرجه الحاكم في الإكليل من وجه آخر عن العباس بن محمد بن شاصويه
عن بن عباس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل فقال ما اسمك قال نكرة قال بل أنت معروف
كان شاعرا وكان أبوه رفيق عبد المطلب إلى أبرهة قلت ذكر ذلك بن إسحاق وذكره بن قانع في الصحابة وأخرج هو وابن منده من طريق بن أبي ذئب عن عبد الله بن يزيد الهذلي قال كان بين أبي سفيان وبين معقل بن خويلد وكان معقل وجيها فيهم في سلب رجل من قريش فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معقل بن خويلد اتق معارضة قريش قلت وذكره المرزباني في معجم الشعراء فقال مخضرم وكان سيد قومه فجاء إلى خالد بن زهير بن أخت أبي ذؤيب الهذلي امرأة وابنتها في الجاهلية فهجاه معقل فأجابه خالد فأصلح بينهما أبو ذؤيب وأنشد ما تقاولوه في ذلك
ريث بن غطفان الأشجعي ذكر بن الكلبي وأبو عبيد أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأقطعه قطيعة قال البغوي عن هارون الحمال قتل أبو سنان معقل بن سنان الأشجعي في ذي الحجة سنة ثلاث وستين واختلف في كنيته فقيل أبو محمد أو أبو عبد الرحمن أو أبو زيد أو أبو عيسى أو أبو سنان وهو روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه مسروق وجماعة من التابعين منهم الشعبي والحسن البصري يقال إن روايتهم عنه مرسلة وقال العسكري نزل الكوفة وكان موصوفا بالجمال وقدم المدينة في خلافة عمر فقيل فيه وكان جميلا % أعوذ برب الناس من شر معقل % إذا معقل راح البقيع مرجلا فبلغ ذلك عمر فنفاه إلى البصرة وذكر المدائني بسنده أن عمر سمع امرأة تنشد البيت وفي مغازي الواقدي أنه كان معه راية أشجع يوم حنين ومع نعيم بن مسعود راية أخرى وفيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعث أشجع إلى المدينة لغزو مكة وذكر الواقدي من طريق زياد بن عثمان الأشجعي قال كان معقل حامل لواء قومه يوم الفتح وبقي إلى أن بعثه الوليد بن عتبة ببيعة أهل المدينة ليزيد بن معاوية فلقي مسلم بن عقبة المري فأنس به وحارثه فقال له إني قدمت على هذا الرجل فوجدته يشرب الخمر وينكح الحرام فلم يدع شيئا حتى قال فيه ثم قال لمسلم اكتم علي قال أفعل ولكن على عهد الله وميثاقه لا تمكنني يداي ولي عليك قدرة إلا ضربت الذي فيه عيناك فلما قدم مسلم في وقعة الحرة أتي به فأمر فضربت عنقه صبرا وفي ذلك يقول الشاعر % ألا تلكم الأنصار تبكي سراتها % وأشجع تبكي معقل بن سنان ويقال إن الذي باشر قتله نوفل بن مساحق بأمر مسلم بن عقبة حكاه بن إسحاق
تعدل حجة أخرجه بن منده من طريق هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير حدثنا معقل بن أم معقل الأسدية قال أرادت أمي الحج وكان جملها أعجف فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اعتمري في رمضان فإن عمرة في رمضان كحجة وأخرج عبد الرزاق عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معقل بن أبي معقل عن أم معقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرة في رمضان تعدل حجة
الهيثم الأسدي من حلفائهم وقال بن سعد صحب النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه أبو زيد مولى بني ثعلبة وأبو سلمة بن عبد الرحمن ولم يسمه وقال الدارقطني الصحيح أنه معقل بن أبي الهيثم وقال الترمذي والعسكري معقل بن أبي معقل هو معقل بن أبي الهيثم قلت وله في السنن حديثان ويقال مات في خلافة معاوية
الكوفة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وقال الواقدي وابن نمير كان بنو مقرن سبعة كلهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر ليس ذلك لأحد من العرب غيرهم كذا قال وقد ذكر هو في ترجمة هند بن حارثة الأسلمي ما ينقض ذلك وأخرج الطبري من طريق البختري عن المختار بن عبد الرحمن بن معقل بن مقرن أن ولد مقرن كانوا عشرة نزلت فيهم ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر الآية وأخرج البغوي من طريق أبي إسحاق السبيعي عن همام بن الحارث قصة لمعقل بن مقرن مع أبي مسعود
الأنصاري السلمي ذكره بن إسحاق فيمن شهد بدرا
شاهين حدثنا بن صاعد حدثنا محمد بن يعقوب الزبيري حدثنا محمد بن فليح عن عمرو بن يحيى عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي حليف لهم صحب النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث
بن عبد ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان بن عمرو المزني ومزينة هي والدة عثمان بن عمرو ونسبوا إليها ومعقل يكنى أبا علي وقيل كنيته أبو عبد الله وقيل أبو يسار أسلم قبل الحديبية وشهد بيعة الرضوان قال البغوي هو الذي حفر نهر معقل بالبصرة بأمر عمر فنسب إليه ونزل البصرة وبنى بها دارا ومات بها في خلافة معاوية وأسند من طريق يونس بن عبيد قال ما كان ها هنا يعني بالبصرة أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أهنأ من معقل بن يسار وأخرج أحمد من طريق معاوية بن قرة عن معقل بن يسار حرمت الخمر ونحن نشرب الفصيح فجعلت أشرب وأقول هذا آخر العهد بالخمر وأخرج البغوي من طريق أبي الأشهب عن الحسن قال عاد عبيد الله بن زياد معقل بن يسار في مرضه الذي توفي فيه فذكر الحديث الذي ذم الإمام الذي يغش رعيته وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن النعمان بن مقرن روى عنه عمران بن حصين وعمرو بن ميمون الأودي وأبو عثمان النهدي والحسن البصري وآخرون قال العجلي يكنى أبا علي ولا يعلم في الصحابة من يكنى أبا علي غيره كذا قال وتعقب بأن قيس بن عاصم يكنى أبا علي وكذا طلق بن علي وسكن معقل البصرة وحديثه في الصحيحين والسنن الأربعة ومات في آخر خلافة معاوية وقيل عاش إلى إمرة يزيد وذكره البخاري في الأوسط في فضل من مات ما بين الستين إلى السبعين
الخزرجي ذكر بن الأثير أن بن الكلبي ذكره ولم يصرح بمتعلق الذكر ليعلم هل يدل على الصحبة أم لا
إسحاق في مهاجرة الحبشة
الجمحي أخو حاطب قال بن إسحاق أسلم قديما قبل دخول النبي صلى الله عليه وسلم دار الأرقم فيمن شهد بدرا ويقال إنه والد جميل بن معمر الذي قيل فيه % وكيف ثرائي بالمدينة بعد ما % قضى وترا منها جميل بن معمر وقيل جميل ولد الفهري الذي قبله ومات الجمحي في خلافة عمر
بدرا وأخرجه من طريق عائشة بنت قدامة بن مظعون قالت قال صفوان بن أمية لأبي أنت المبتلى بأبي يوم بدر قال والله ما فعلت ولو فعلت ما اعتذرت من قتل مشرك قال فمن هو قال رأيت فتية من الأنصار أقبلوا إليه منهم معمر بن حبيب بن عبيد بن الحارث يرفع سيفه ويضعه فذكر قصة
النجار الأنصاري جد أبي طوالة عبد الله بن عبد الرحمن بن حزم قاضي المدينة قالوا وهو أخو عمرو بن حزم الصحابي المشهور وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر مع أبي موسى إلى البصرة وقال بن السكن له صحبة ولأخويه عمر وعمارة ولا رواية لمعمر هذا وذكر بن سعد أنه شهد بيعة الرضوان وما بعدها ونقل ذلك البغوي عن محمد بن سعد وقال أحسبه أصغر من عمرو بن حزم
عساكر معمر بن رئاب بن حذيفة بن مهشم بن سعيد بن سهم القرشي السهمي ويقال اسم أبيه رائم ويقال عتاب شهد فتح دمشق وبعلبك وكان ممن كتب في كتاب الصلح قال عمرو بن شعيب تزوج رئاب بن حذيفة فذكر القصة التي ستأتي في ترجمة وائل ومقتضى هذا أن يكون معمر وإخوته صحابة لأنهم من قريش وكانوا في زمن فتح الشام رجالا
شهد بدرا وقال بن سعد مات سنة ثلاثين وكانت عنده أخت أبي عبيدة بن الجراح
8156 معمر بن عبد الله بن أبي تقدم في محمد
القرشي العدوي أسلم قديما وهاجر الهجرتين وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن عمر روى عنه سعيد بن المسيب وبشر بن سعيد وعبد الرحمن بن جبير وعبد الرحمن بن عقبة مولاه وأخرج أحمد والحاكم من طريق أبي كثير مولى بن جحش عن محمد بن جحش أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على معمر وفخذه مكشوفة فقال غط فخذك فإنها عورة وصححه الحاكم وأخرجه بن قانع من وجه آخر عن الأعرج عن معمر بن عبد الله بن نضلة أن النبي صلى الله عليه وسلم مر به وهو كاشف عن فخذه فذكر الحديث وقال بن سعد كان قديم الإسلام ولكنه هاجر إلى الحبشة ثم رجع إلى مكة فأقام بها ثم قدم المدينة بعد ذلك وأخرج مسلم والبغوي وأصحاب السنن إلا النسائي من طريق سعيد بن المسيب عن معمر بن عبد الله ومنهم من زاد فيه بن عبد الله بن نضلة سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحتكر إلا خاطئ زاد بعضهم قيل لسعيد إنك تحتكر قال بن أبي معمر كان يحتكر وأخرج مسلم من طريق بشر بن سعيد عن معمر بن عبد الله قال كنت أسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول الطعام بالطعام مثلا بمثل الحديث وقال الزبير أخبرني محمد بن يحيى أخبرني محمد بن طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم أقطع معمر بن عبد الله داره التي بالسوق وهي التي يجلس إليها عامل السوق قلت ويحتمل أن يكون هذا هو الذي بعده
الفهري ذكره عمر بن شبة في الصحابة وقال استوطن المدينة واتخذها دارا واستدركه بن فتحون وقد أشرب إليه في الذي قبله والله أعلم
أسلم يوم الفتح هو وابنه عبد الله ذكره أبو عمر
بني زهرة عن بن لهيعة حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن مولى معمر بن نضلة قال قمت على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعي موسى لأحلق رأسه فقال يا معمر مكنك رسول الله صلى الله عليه وسلم من شحمة أذنيه قلت ذاك من منن الله علي قال أجل فحلقت رأسه وهذا الحديث أخرجه البغوي في ترجمة معمر بن عبد الله بن نضلة فكأنه يقول إنه في هذه الرواية نسب إلى جده وأخرج من وجه آخر عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن جبير عن معمر بن عبد الله العدوي قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أوذن الناس بمنى ألا يصوم أحد أيام التشريق فهذا يقوي أنه واحد
الصحابة من رواية مجالد عن الشعبي عن معمر وفي رواية الطيالسي حدثني معمر قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعه يقول انظروا قريشا واسمعوا قولهم ودعوا فعلهم والمحفوظ في هذا المتن عن الشعبي عن عامر بن شهر كذلك أخرجه أحمد وغيره من طريق الشعبي
8162 معن بن الأخنس السلمي ذكرت ما قيل فيه في ترجمة ثور بن معن
والأول أصح وهو رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شهد فتح مصر
عدي المتقدم ذكره بن إسحاق فيمن شهد أحدا وجرى ذكره في حديث عمر الطويل في شأن السقيفة وفيه لما توجه مع أبي بكر وأبي عبيدة قال فلقينا رجلان صالحان قال الزهري قال عروة أحدهما عويم بن ساعدة زاد البرقاني في روايته والآخر معن بن عدي فبلغنا أن الناس بكوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا والله لوددنا أنا متنا قبله فإنا نخشى أن نفتن بعده فقال معن بن عدي لكني والله لا أحب أني مت قبله لأصدقه ميتا كما صدقته حيا فقتل معن بن عدي يوم اليمامة شهيدا وهذا هو المحفوظ عن الزهري عن عروة مرسلا وقد وصله سعيد بن هاشم المخزومي عن مالك عن الزهري فقال عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أخرجه بن أبي خيثمة عنه وسعيد ضعيف والمحفوظ مرسل عروة وذكره الواقدي في كتاب الردة أنه كان مع خالد بن الوليد في قتال أهل الردة وأنه وجهه طليعة إلى اليمامة في مائتي فارس
اليمن لمعاوية وقد تقدم ذكر والده فضالة بن عبيد في حرف الفاء والله أعلم
في التابعين وسيأتي حديثه في ترجمة والده نضلة بن عمرو
عصبة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم السلمي ثبت ذكره في صحيح البخاري من طريق أبي الجويرية الجرمي عن معن بن يزيد قال بايعت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأبي وجدي وخاصمت إليه فأفلجني وخطب علي وأنكحني وذكر بن يونس أنه دخل مصر وروى عنه أبو الجويرية الجرمي وسهيل بن ذراع وعتبة بن رافع وكان ينزل الكوفة ودخل مصر ثم سكن دمشق وشهد وقعة مرج راهط مع الضحاك بن قيس في سنة أربع وخمسين ويقال إنه كان مع معاوية في حروبه وأخرج من طريق الليث عن يزيد بن أبي حبيب قال شهد معن بن يزيد وأبوه وجده بدرا كذا قال ولم يتابع عليه قال بن عساكر شهد فتح دمشق وكان له مكان عند عمر بن الخطاب وقال خليفة بن خياط يكنى أبا يزيد وسكن الكوفة وذكره أبو زرعة الدمشقي فيمن سكن الشام وقتل بمرج راهط وذكر محمد بن سلام الجمحي أن معن بن يزيد قال لمعاوية ما ولدت قرشية من قرشي شرا منك قال لم قال لأنك عودت الناس عادة يعني في الحلم وكأني بهم وقد طلبوها من غيرك فإذا هم صرعى في الطرق فقال ويحك لقد كنت إليها قتيلا
رواية صالح بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه في قصة بدر في قتل أي جهل وفيه فضربه ابنا عفراء حتى برد وهما معوذ ومعاذ وقد تقدم في ترجمة أخيه وقال أبو مسلم الكجي في كتاب السنن حدثنا أبو عمر هو الحرضي قال أصيب معوذ بن الحارث بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر وقال بن عبد البر كان ممن قتل أبا جهل ثم قاتل بعد ذلك حتى استشهد
بن عقبة فيمن شهد بدرا وكذا ذكره أبو معشر والواقدي ولم يذكره بن إسحاق قاله أبو عمر قلت تقدم ذكر أخيه معاذ بن عمرو الجموح ومضى ذكر والدهما عمرو
شاهين ويقال معيقب بغير الياء الثانية بن أبي فاطمة الدوسي حليفه بني أمية أسلم قديما وشهد المشاهد وكان مجذوما قاله بن شاهين ونقل عن بن أبي داود أنه من ذي أصبح ويقال إنه من بني سدوس وشهد بيعة الرضوان والمشاهد بعدها وقال بن سعد معيقيب بن أبي فاطمة حليف بني عبد شمس أسلم بمكة ويقال كان من مهاجرة الحبشة وكان على بيت المال لعمر بن الخطاب ثم كان على خاتم عثمان بن عفان ومات في خلافته وقيل عاش إلى بعد الأربعين روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه ابناه محمد والحارث وابن ابنه إياس بن الحاث وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال أبو عمر كان به داء الجذام وقيل البرص فعولج بأمر عمر بن الخطاب حتى وقف
8171 معيقيب بن معرض اليمامي تقدم في معرض
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
