بمصر والشام قد ذكر فيهما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وله رواية عن أبي الدرداء وكعب الأحبار روى عنه ابنه سهل بن معاذ وحده وذكر أبو أحمد العسكري ما يدل على أنه بقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان وكأنه أشار إلى ما أخرج البغوي من طريق فروة بن مجاهد عن سهل بن معاذ قال غزوت مع أبي الصائفة في زمن عبد الملك وعلينا عبد الله بن عبد الملك فقام أبي في الناس فذكر قصة فيها أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم
( ذكر من اسمه معاذ )
بن علي بن أسد بن ساردة بن يزيد بن جشم بن عدي بن نابي بن تميم بن كعب بن سلمة أبو عبد الرحمن الأنصاري الخزرجي الإمام المقدم في علم الحلال والحرام قال أبو إدريس الخولاني كان أبيض وضيء الوجه براق الثنايا أكحل العينين وقال كعب بن مالك كان شابا جميلا سمحا من خير شباب قومه وقال الواقدي كان من أجمل الرجال وشهد المشاهد كلها وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث روى عنه بن عباس وابن عمر وابن عدي وابن أبي أوفى الأشعري وعبد الرحمن بن سمرة وجابر بن أنس وآخرون من كبار التابعين وشهد بدرا وهو بن إحدى وعشرين سنة وأمره النبي صلى الله عليه وسلم على اليمن والحديث بذلك في الصحيح من رواية بن عباس عنه وذكر سيف في الفتوح بسند له عن عبيد بن صخر قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ حين بعثه إلى اليمن إني قد عرفت بلاءك في الدين والذي قد ركبك من الدين وقد طيبت لك الهدية فإن أهدي لك شيء فاقبل قال فرجع حين رجع بثلاثين رأسا أهديت له قال بهذا الأسناد إن النبي صلى الله عليه وسلم قال له لما ودعه حفظك الله من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك ومن فوقك ومن تحتك وأدرأ عنك شرور الإنس والجن وفي سنن أبي داود عن معاذ بن جبل قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم إني لأحبك الحديث في القول بعد كل صلاة وعده أنس بن مالك فيمن جمع القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصحيح وفيه عن عبد الله بن عمرو رفعه اقرءوا القرآن من أربعة فذكره فيهم وقال الشعبي عن مسروق كنا عند بن مسعود فقرأ إن معاذا كان أمة قانتا لله فقال فروة بن نوفل نسيت فقال ما نسيت إنا كنا نشبهه بإبراهيم عليه السلام وقال أبو نعيم في الحلية إمام الفقهاء وكنز العلماء شهد العقبة وبدرا والمشاهد وكان من أفضل شباب الأنصار حلما وحياء وسخاء وكان جميلا وسيما روى عنه من الصحابة عمر وأبو قتادة وعبد الرحمن بن سمرة وغيرهم وقال عبد الرزاق أنبأنا معمر والزهري عن بن كعب بن مالك كان معاذ شابا جميلا سمحا لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه وقال الأعمش عن أبي سفيان حدثني أشياخ منا فذكر قصة فيها فقال عمر عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ ولولا معاذ لهلك عمر أخرجه محمد بن مخلد العطار في فوائده وفي حديث أبي قلابة عن أنس عند الترمذي وغيره في ذكر بعض الصحابة مرفوعا وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ وفي مرسل أبي عون الثقفي عن النبي صلى الله عليه وسلم يأتي معاذ يوم القيامة أمام الناس برتوة أخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه وأورده بن عساكر من طريق عن محمد بن الخطاب والرتوة بفتح الراء المهملة وسكون المثناة وفتح الواو وفي طبقات بن سعد من طريق منقطع أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن لما بعث معاذا إني بعثت لكم خير أهلي ومناقبه كثيرة جدا وقدم من اليمن في خلافة أبي بكر وكانت وفاته بالطاعون في الشام سنة سبع عشرة أو التي بعدها وهو قول الأكثر وعاش أربعا وثلاثين سنة وقيل غير ذلك
بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي يكنى أبا حليمة وهو بها أشهر وكان يقال له القاري ساق نسبه محمد بن سعد ويقال إن كنيته أبو الحارث وأبو حليمة لقب قال أبو عمر شهد الخندق وقيل لم يدرك من حياة النبي صلى الله عليه وسلم إلا ست سنين وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى أيضا عن أبي بكر وعمر وعثمان روى عنه نافع مولى بن عمر وعمران بن أبي أنس وسعيد المقبري وأبو الوليد البصري وقال بن عون كان أبو حليمة يقنت في رمضان وهذا أرسله بن عون عنه فإنه لم يدركه وقال البخاري يعد في أهل المدينة وشهد الجسر مع أبي عبيدة ولما فروا قال لهم عمر أنا فئتكم وأخرج البزار وابن منده من طريق ربيعة بن عثمان عن عمران بن أبي أنس سمعت معاذ بن الحارث سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول منبري على ترعة من ترع الجنة قال بن سعد وأبو أحمد الحاكم قتل يوم الحرة وقال أبو حاتم الرازي يقال إنه قتل بالحرة وقال بن حبان عاش تسعا وستين سنة قلت كانت الحرة سنة ثلاث وستين فعلى هذا يكون ما تقدم ذكره من عمره صحيحا وهو الذي أقامه عمر يصلي التراويح في شهر رمضان
بن النجار الأنصاري الخزرجي المعروف بابن عفراء وقيل بحذف الحارث الثاني في نسبه وعفراء أمه عرف بها شهد العقبة الأولى مع الستة الذين هم أول من لقي النبي صلى الله عليه وسلم من الأوس والخزرج وشهد بدرا وشرك في قتل أبي جهل وعاش بعد ذلك وقيل بل جرح ببدر فمات من جراحته وله رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم في السنن للنسائي وغيره من طريق نصر بن عبد الرحمن القرشي واختلف في إسناده على علي بن نصر وهو عند البغوي بسند صحيح عن نصر عن معاذ عن رجل من قريش قال رأيت معاذ بن عفراء يطوف بالبيت فطاف ولم يصل بعد الصبح أو العصر فقلت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن الصلاة بعد الصبح الحديث وعند البغوي من طريق أبي نصر سليمان بن زياد عن معاذ بن عفراء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت ربي الحديث
الصحابة وكانت عنده الرباب بنت البراء بن معرور فولدت له سعد بن معاذ قلت وليس سعد هذا الصحابي المشهور رئيس الأوس وإنما وافقه في اسمه واسم أبيه وصاحب الترجمة خزرجي فافترقا
بن جشم الثقفي يكنى أبا زهير وهو بها أشهر واختلف في اسمه روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
قريظة مع النبي صلى الله عليه وسلم على فرس قلت وفي التابعين معاذ بن رفاعة آخر يروي عن أبيه وجابر وخولة روى عنه عبد الله بن محمد بن عقيل
أحدا هو وولداه أبو نملة وأبو درة
والموطأ عن مالك عن نافع عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ أن جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنما بسلع الحديث أورده البخاري في كتاب الذبائح عقب رواية نافع عن بن كعب بن مالك عن أخيه أن جارية لهم وذكره بن منده وأبو نعيم وابن فتحون في الصحابة و
بعدها وقتل يوم الحرة وذكر أبو عبيد القاسم بن سلام أن معاذ بن الصمة شهد بدرا هو وأخوه خراش فيحرر هل هو أو غيره
8052 معاذ بن عبد الله بن حنطب ذكره الطبري واستدركه بن فتحون
8053 معاذ بن عبد الله التيمي قال بن حبان يقال له صحبة
ترجمة والده وقال لهما صحبة وذكره بن فتحون في الصحابة وعزاه لخليفة وقال البخاري سمع أباه وروى عنه الزهري يعد في أهل الحجاز وقال بعضهم سمع معاذ عمر بن الخطاب ولا يصح وهو أخو عثمان وكذا قال أبو حاتم الرازي ولا يصح سماعه عن عمر انتهى وإذا لم يصح سماعه من عمر فكيف يدرك العصر النبوي وروايته قلت وحديثه في الصحيحين عن حمران مولى عثمان عن عثمان وكذا في النسائي ففي البخاري من طريق محمد بن إبراهيم التيمي وعند مسلم والنسائي من طريق نافع بن جبير وغيرهم كلهم عن معاذ بن عبد الرحمن عن حمران وذكره بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة وابن حبان في ثقات التابعين
عيينة كذا على الشك ورجح أنه معاذ وقد تقدم سياقه فيمن اسمه عثمان
8056 معاذ بن عفراء هو بن الحارث تقدم
سلمة الأنصاري الخزرجي السلمي قال البخاري له صحبة وقد تقدم ذكر أبيه أيضا وشهد معاذ هذا العقبة وبدرا وهو أحد من قتل أبا جهل وقال بن إسحاق في المغازي حدثني ثور عن عكرمة عن بن عباس قال قال معاذ بن عمرو بن الجموح سمعت القوم يقولون أبو الحكم لا يخلص إليه فجعلته من شأني فصمدت نحوه فحملت عليه فضربته ضربة فأطنت قدمه وذكر بن إسحاق أيضا فيما أخرجه بن أبي خيثمة عن يوسف بن بهلول عن عبد الله بن إدريس عنه عن عبد الملك بن أبي بكر ورجل آخر معه كلاهما عن عكرمة عن بن عباس عن معاذ بن عفراء أنه قال سمعت القوم وهم في مثل الحرجة وأبو جهل فيهم وهم يقولون أبو الحكم لا يخلص إليه فلما سمعتها جعلته من شأني فقصدت نحوه فلما أمكنني حملت عليه فذكر نحوه ويمكن الجمع بأن كلا منهما ضربه وأصح من ذلك ما في الصحيحين من حديث عبد الرحمن بن عوف في قصة أبي جهل فضربه ابنا عفراء حتى برد وهما معاذ ومعوذ وفي المغازي أيضا أن عكرمة بن أبي جهل ضرب معاذ بن عمرو فقطع يده فبقيت معلقة حتى تمطى عليها فألقاها وقاتل بقية يومه ثم بقي بعد ذلك دهرا حتى مات في زمن عثمان قاله البخاري وغيره
مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي ذكر البغوي عن بن القداح أنه شهد أحدا وما بعدها واستشهد باليمامة
بن عامر بن زريق أخو عباد الأنصاري الزرقي قال بن إسحاق وموسى بن عقبة شهد معاذ بدرا وروى الواقدي عن يونس بن محمد الظفري عن معاذ بن رفاعة أن معاذ بن ماعص جرح ببدر فمات من جرحه قال الواقدي والثبت أنه شهد بدرا وأحدا واستشهد يوم بئر معونة وذكر بن منده من طريق إبراهيم بن المنذر عن محمد بن طلحة التيمي أن معاذ بن ماعص كان من جملة الذين خرجوا في طلب الذين ساقوا لفاح رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عيينة بن حصن وكان أميرهم سعيد بن زيد وكذا أخرج الواقدي من طريق أبي بكر بن أبي الجهم نحو ذلك ووقع في مغازي موسى بن عقبة أنه استشهد يوم مؤتة وفي نسخة منها أن الذي استشهد فيها أخوه عباد
المدينة حكى بن أبي حاتم عن أبيه أنه أم بمسجد المدينة ثلاثين سنة ومات سنة أربع وخمسين قال الذهبي ومقتضى ذلك أن يكون صحابيا وهو كما قال
أشهر واختلف في اسمه اختلافا كثيرا
الصحابة واستدركه أبو موسى وقال بن الأثير لا أدري هل آخره زاي أو نون
حميد عن أنس قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم برجل من تهامة يقال له معافى بن زيد الجرشي فقال ما تقول في النبيذ الحديث
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
