الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
57

( الغين بعدها الواو )

القسم الخامس 1 عنصر صفحة 327
6928 غورث بن الحارث الذي قال من يمنعك منى قال الله فوضع السيف من يده ص 327

واسلم قاله البخاري من حديث جابر هكذا استدركه الذهبي في التجريد على من تقدمه ونقلته من خطه وليس في البخاري تعرض لاسلامه قال البخاري أخرجه من ثلاث طرق احداها موصولة والأخرى معلقة والأخرى مختصرة جدا اما الموصولة فمن طريق الزهري عن سنان بن أبي سنان عن جابر انه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فذكر الحديث وفيه ثم إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا فجئناه فإذا عنده أعرابي جالس فقال ان هذا اخترط سيفي وانا نائم فاستيقظت وهو في يده مصلتا فقال لي من يمنعك منى قلت الله فها هو ذا جالس ثم لم يعاقبه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسم في هذه الرواية واما المعلقة فقال البخاري عقب هذه قال أبان حدثنا يحيى بن أبي سلمة عن جابر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع فذكر الحديث بمعناه وفيه ان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تهددوه وليس فيه تسميته أيضا واما المختصرة فقال قال مسدد عن أبي عوانة عن أبي بشر اسم الرجل غورث بن الحارث ولم يبين البخاري ما في مسند أبي بشر وقد رويناه في المسند الكبير لمسدد بتمامه وفيه ما يصرح بعدم إسلام غورث وذلك انه رواه عن أبي عوانة عن أبي بشر عن سليمان بن قيس عن جابر بطوله وزاد فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للاعرابي بعد ان سقط السيف من يده من يمنعك منى قال كن خير آخذ قال لا أو تسلم قال لا قال لا أو تسلم قال لا ولكن اعاهدك الا اقاتلك ولا اكون مع قوم يقاتلونك فخلى سبيله فجاء إلى اصحابه فقال جئتكم من عند خير الناس وكذا أخرجه أحمد في مسنده من طريق أبي عوانة ذكره الثعلبي عن الكلبي عن أبي صالح عن بن عباس فذكر نحو رواية العسكري عن جابر فيما يتعلق بقدم إسلامه ولكن ساق في القصة أشياء مغايرة لما تقدم من الطريق الصحيحة فهذه الطرق ليس فيها انه اسلم وكأن الذهبي لما رأى ما في ترجمة دعثور بن الحارث الذي سبق في حرف الدال ان الواقدي ذكر له شبها بهذه القصة وانه ذكر انه اسلم فجمع بين الروايتين فأثبت إسلام غورث فان كان كذلك ففيما صنعه نظر من حيث انه عزاه للبخاري وليس فيه انه اسلم ومن حيث انه يلزم منه الجزم يكون القصتين واحدة مع احتمال كونهما واقعتين ان كان الواقدي أتقن ما نقل وفي الجملة هو على الاحتمال وقد يتمسك من يثبت إسلامه بقوله جئتكم من عند خير الناس

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.