وقال سكن مكة واخرج له من طريق حماد بن سلمة حدثنا عكرمة بن خالد عن أبيه أو عمه عن جده رفعه إذا وقع الطاعون في أرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وان كنتم بغيرها فلا تقدموا عليها وتبعه أبو نعيم وأبو موسى وسبقهم البغوي فقال بلغني ان جد عكرمة بن خالد اسمه العاص بن هشام وسيأتي في هذا الحديث كما تقدم من وجه آخر عن حماد عن عكرمة عن عمه عن جده لم يقل فيه عن أبيه أو عمه بل جزم بقوله عن عمه وقد غلط فيه هو ومن تبعه قال العاص بن هشام قتل يوم بدر كافرا ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب ووافقوه على ذلك في جميع السير وأورد الحديث المذكور أبو الحسن بن قانع في ترجمة الحارث بن هشام فكأنه ظن ان الحارث جد عكرمة لأمه وهذا كان بناء على ان عكرمة بن خالد هو بن العاص بن هشام المذكور ولكن في الرواية عكرمة بن خالد آخر واسم جده سلمة بن هشام وهو بن عم الذي قبله وقد أخرج الحديث المذكور أحمد في مسنده من طريق حماد بن سلمة وقلد الذهبي البغوي ومن تبعه فرقم على العاص بن هشام في التجريد علامة المسند وهو خطأ على خطأ وأغرب الطبراني فاخرج الحديث المذكور بعينه في ترجمة خالد بن العاص بن هشام فكأنه جوز ان يكون عكرمة بن خالد نسب لجده وان اسم أبيه أو عمه سقط وليس كما ظن قال بن أبي حاتم لما ترجم عكرمة بن خالد سمى جده سعيد بن العاص بن هشام فهذا أقرب إلى الصواب ويكون صحابي هذا الحديث هو سعيد بن العاص ومن يقتل أبوه ببدر كافرا لا يبعد ان يكون لابنه صحبة ويكفي في ذلك ان الروايات التي ذكرها هؤلاء كلهم لم يسم فيها جد عكرمة وقد وجدت ما يقوى الذي ذكره بن أبي حاتم وهو ما أخرجه البيهقي في الشعب من طريق عمر بن يونس بن القاسم اليمامي عن أبيه عن عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص المخزومي انه لقي عبد الله بن عمر فذكر حديثا في ذم الجلاء فثبت من هذا كله ان الحديث من مسند سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم والله الموفق وقد وقع ذكر العاص بن هشام في حديث آخر مرسل وهو غلط يتعين التنبيه عليه هنالك قال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه حدثنا هشيم بن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حيان قال مكث النبي صلى الله عليه وسلم أربعين صباحا يقنت في الصبح بعد الركوع وكان يقول في قنوته اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين اللهم أنج الوليد بن الوليد وعياش بن أبي ربيعة والعاص بن هشام الحديث وقوله العاص بن هشام غلط من بعض رواته فان الحديث ثابت في الصحيحين بسند موصول إلى أبي هريرة وفيه سلمة بن هشام بن العاص بن هشام فالله اعلم
( العين بعدها الألف )
الذهبي في الجريد وهو خطأ نشأ عن سقط وانما هو عاصم بن أبي عاصم واسم أبي عاصم سفيان روى عنه ابنه بشر وقد تقدم على الصواب وسبب الوهم سقوط أداة الكنية في آبيه والله اعلم
عليه في القسم الأول
الرحمن الدارمي السند المشهور على الأبواب فقال حدثنا يحيى بن حسان حدثنا بن لهيعة عن حبان بن واسع عن أبيه عن عبد الله بن زيد الأنصاري عن عمه عاصم المازني قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالجحفة فمضمض واستنشق ثم غسل وجهه ثلاثا الحديث هكذا رأيته في نسختين وما عرفت جهة الوهم فيه وقد أخرجه أحمد على الصواب قال حدثنا موسى بن داود حدثنا بن لهيعة بهذا السند إلى عبد الله بن زيد بن عاصم فقال عبد الله بن زيد بن عاصم المازني قال رأيت هكذا أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من طريق حبان بن واسع وليس لعبد الله بن زيد عم اسمه عاصم بل عاصم اسم جده وليست له صحبة
التجريد وهو غلط نشأ عن سقط وانما هو عند الدارقطني عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب وهو المعروف بملاعب الأسنة وقد مضى على الصواب في القسم الأول
الصحابة وهو خطأ نشأ من عدم تأمل وذلك ان الذي في كتاب الكنى لأبي أحمد أبو زيد قطبة بن عمرو أو عامر بن حديدة فالصحبة لقطبة والتردد في اسم أبيه هل هو عمرو أو عامر وسيأتي بيانه في حرف القاف ان شاء الله تعالى
ذكره جعفر المستغفري في الصحابة وهو غلط وموت عامر المذكور على الكفر اشهر عند أهل السير ان يتردد فيه وانما اغتر جعفر برواية أخرجها البغوي يسنده إلى عامر بن الطفيل ان عامر بن الطفيل أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا وكتب اليه اني قد ظهرت في دبيلة فابعث إلى دواء من عندك فرد الفرس لأنه لم يكن اسلم وأرسل اليه عكة من عسل وهو خطأ نشأ عن تغيير وانما هو عامر بن مالك وهو ملاعب الأسنة وفي ترجمته أورده البغوي وقد تظافرت الرواية بذلك كما ذكرته في ترجمته وأسند جعفر أيضا إلى الحديث الذي ذكرته في القسم الأول في ترجمة عامر بن الطفيل وقد بينت انه آخر غير العامري وقد اورد الطبراني قصة موت عامر بن الطفيل كافرا من حديث سهل بن سعد
نشأ عن تصحيف سمعي فاورد من طريق أبي أمية الطرسوسي عن أبي داود الطيالسي بسنده إلى أبي مصبح قال كنا نسير في أرض الروم في صائفة وعلينا مالك بن بن عبد الله الخثعمي إذ مر بعامر بن عبد الله وهو يقود بغلا له وهو يمشي فقال يا أبا عبد الله الا تركب فذكر الحديث من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار وهذا الحديث قد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده بسنده المذكور فقال فيه إذ مر عامر بن عبد الله وكذا أخرجه بن المبارك في كتاب الجهاد عن عتبة بن حكيم شيخ الطيالسي فيه وهو في مسند أحمد وصحيح بن حبان من طريق بن المبارك
عمر عن إسماعيل بن إبراهيم بن عامر بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده مرفوعا إنما جزاء السلف الوفاء والحمد وهذا خطأ نشأ عن زيادة اسم في النسب فقد أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن بشر بن عمر عن إسماعيل وليس في نسبه عامر وكذلك أخرجه إسحاق أيضا وابن أبي شيبة وأحمد جميعا عن وكيع والنسائي من طريق سفيان الثوري والطبراني من طريق حاتم بن إسماعيل كلهم عن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده وأورده أصحاب المسانيد في مسند عبد الله بن أبي ربيعة
القوم في صورة الرجل يعرفون وجهه ولا يعرفون نسبه فيحدثهم فيقولون حدثنا فلان حديثه عند الأعمش عن المسيب بن رافع عنه كذا أورده بن عبد البر وهذا إنما هو عن عامر بن عبدة عن عبد الله بن مسعود موقوفا ليس فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كذا أخرجه مسلم في مقدمة صحيحه من طريق الأعمش وقد ذكر بن عبد البر عامر بن عبد الله هذا في كتاب الكنى فقال أبو إياس عامر بن عبدة تابعي ثقة انتهى وقد وثقه أيضا بن معين وذكر بن ماكولا انه روى عنه مع المسيب بن رافع وأبو إسحاق السبيعي واختلف في عبدة فقيل بالسكون وقيل بالتحريك
اسمه عمرو وذكره بن شاهين في الصحابة وقال أبو نعيم مختلف في صحبته وهو معدود في تابعي أهل الشام ذكره بعض المتأخرين قلت ولم أره في كتاب بن منده فكأنه عنى ببعض المتأخرين غيره ذكره أبو موسى في الذيل قال أسد بن موسى عن معاوية بن صالح عن أبي بشر مؤذن مسجد دمشق عن عامر بن لدين الأشعري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الجمعة يوم عيدكم فلا تجعلوا يوم عيدكم يوم صيامكم الحديث هكذا أورده بن شاهين من طريقه ومن تبعه وهو خطأ نشأ عن سقط وانما رواه معاوية بن صالح بهذا السند عن عامر عن أبي هريرة قال سمعت هكذا أخرجه بن خزيمة في صحيحه من طريق عبد الرحمن بن مهدي ومن طريق زيد بن الحباب وهكذا رويناه في نسخة حرملة وفي زيادات للنيسابوري من طريق يونس بن عبد الأعلى كلاهما عن بن وهب ثلاثتهم عن معاوية بن صالح به ورواه عبد الله بن صالح كاتب الليث عن معاوية بن صالح عن أبي بشر عن عامر بن لدين انه سأل أبا هريرة عن صيام يوم الجمعة فقال على الخبير سقطت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وقال البخاري في التاريخ عامر بن لدين سمع أبا هريرة وروى معاوية بن صالح عن أبي بشر عنه وكذا قال بن أبي حاتم عن أبيه وقال بن سميع عامر بن لدين الأشعري قاض لعبد الملك سمع أبا هريرة وقال العجلي شامي تابعي ثقة وقال بن عساكر ولى القضاء لعبد الملك وحدث عن بلال وأبي هريرة وأبي ليلى الأشعري روى عنه أبو بشر المؤذن وعروة بن رويم والحارث بن معاوية قلت وروايته عن أبي ليلى ستأتي في ترجمته وحديثه عن بلال ذكره الدولابي في الكنى وقال غيره انه أرسل عن بلال
يصب
أبي عثمان عن عامر بن مالك عن صفوان رفعه الطاعون شهادة والغرق شهادة وهذا غلط نشأ عن تصحيف وذلك ان الحديث معروف من هذا الوجه لكن عن عامر بن مالك عن صفوان وهو بن أمية الجمحي فتصحفت عن فصارت بن وقد أخرجه البخاري في تاريخه على الصواب وكذا هو عند أحمد والنسائي وقد استدركه بن الدباغ وخفيت علته وقد تنبه له بن فتحون فقال احسب ان بن قانع وهم فيه بل اقطع بذلك وعامر بن مالك ذكره بن حبان في الثقات
فوهم والحديث واحد وهو من رواية هلال بن عامر عن أبيه وقد اختلف على هلال فيه كما بينته في رافع بن عمرو
بن منده أيضا فوهم والحديث واحد وهو من رواية سعد بن هشام عن عائشة انها قالت لسعد بن هشام رحم الله هشاما قتل يوم أحد
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
