حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب التغلبي الشاعر المشهور استدركه بن فتحون وزعم ان البغوي ذكره في الصحابة وذكر له قصة جرت له مع معاوية في سؤاله إياه عن خالد بن الوليد قلت وقد ذكرها الزبير عن عمه مصعب قال زعموا ان معاوية قال لكعب بن جعيل ليس للشاعر عهد قد كان عبد الرحمن لك صديقا فلما مات نسيته فقال ما فعلت ثم أنشده ما رثاه به وقال بن عساكر كانت له مدائح في عبد الرحمن بن خالد وبقى حتى وفد على الوليد بن عبد الملك وهو كان شاعر أهل الشام كما ان النجاشي الحارثي شاعر أهل الكوفة ولهما مراجعات بصفين قلت ولم أره في النسخة التي عندي من معجم البغوي ثم وجدت في نسخة من كتاب بن فتحون ذكره مطين في الصحابة وذكر قصته مع معاوية ولم يزد الخطيب وابن ماكولا وغيرهما في التعريف به على انه كان في زمن معاوية وقد ذكره محمد بن سلام في الطبقة الثالثة من شعراء الإسلام ولا يبعد ان يكون له إدراك وقال المرزباني في معجم الشعراء كان شاعرا مفلقا في أول الإسلام وهو شاعر أهل الشام وشهد صفين مع معاوية وهو القائل % ندمت على شتمي العشيرة بعدما % مضى واستتبت للرواة مذاهبه % فأصبحت لا اسطيع رد الذي مضى % كمالا يرد الدر في الضرع حالبه
( الكاف بعدها العين )
العامري العقيلي جد توبة بن الحمير بن كعب الشاعر المشهور له إدراك وأخبار توبة مع ليلى الاخيلية مشهورة في زمن عبد الملك بن مروان
7497 كعب بن ربيعة السعدي الشاعر المشهور وهو المخبل يأتي في الميم
سليم بن ذهل بن لقيط بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم بن دوس الأزدي قال بن أبي حاتم ولاه عمر قضاء البصرة بعد بن أبي مريم وقال البخاري قتل يوم الجمل وقال بن حبان هو أول قاض بالبصرة وقال بن منده يقال انه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وقال بن أبي حاتم عن أبي زرعة ليست له صحبة وقال أبو عمر كان مسلما في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره وهو معدود في كبار التابعين وبعثه عمر قاضيا على البصرة لخبر عجيب مشهور جرى له معه في امرأة شكت زوجها إلى عمر فقالت ان زوجي يقوم الليل ويصوم النهار وانا أكره ان اشكوه إليك وهو يعمل بطاعة الله فكأن عمر لم يفهم عنها وكعب بن سور جالس معه فأخبره انها تشكو انها ليس لها من زوجها نصيب فأمره عمر بن الخطاب ان يقضي بينهما فقضى للمرأة بيوم من أربعة أيام أو ليلة من أربع ليال فسأله عمر عن ذلك فنزع بان الله تعالى أحل له أربع نسوة لا زيادة فلها ليلة من أربع ليال فأعجب ذلك عمر فاستقضاه هذا معنى الخبر وقد رواه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه من طريق محمد بن سيرين ورواه الشعبي أيضا انتهى وأخرجه الزبير بن بكار في الموفقيات من طريق محمد بن معن وأورده بن دريد في الاخبار المنثورة عن أبي حاتم السجستاني عن أبي عبيدة وله طرق وقال بن أبي حاتم روى عنه يزيد بن عبد الله بن الشخير وغيره وشهد كعب بن سور الجمل مع عائشة فلما اجتمع الناس خرج وبيده مصحف فنشره وجال بين الصفين يناشد الناس في ترك القتال فأتاه سهم غرب فقتل وكانت وقعة الجمل في جمادي سنة ست وثلاثين
فتح مصر
الله بن كعب مع علي وكان معه اللواء ذكره بن الكلبي وأخوه خالد بن عبد الله بن عمرو شاعر جاهلي ذكره بن الكلبي أيضا وفي تاريخ البخاري كعب بن عبد الله العبدي يعد في الكوفيين ورأى عليا يمسح على جوربيه ثم ساقه من طريق الثوري عن الزبرقان عنه فكأنه هذا
الأحبار وقال البخاري ويقال له كعب الحبر يكنى أبا إسحاق من آل ذي رعين أو من ذي الكلاع وقد اخرج الطبراني من طريق يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن عوف بن مالك انه دخل المسجد يتوكأ على ذي الكلاع وكعب يقص على الناس فقال عوف لذي الكلاع الا تنهى بن أخيك هذا عما يفعل فذكر الحديث الآتي وكعب أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وآله رجلا وأسلم في خلافة أبي بكر أو عمر وقيل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم والراجح ان إسلامه كان في خلافة عمر فقد اخرج بن سعد من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب قال قال العباس لكعب ما منعك ان تسلم عي عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر حتى أسلمت في خلافة عمر قال ان أبي كتب كتابا وحكى الرشاطي عن كعب الأحبار قال لما قدم على اليمن اتيته فسألته عن صفة النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرني فتبسمت فسألني فقلت من موافقة ما عندنا واسلمت وصدقت به ودعوت من قبلي إلى الإسلام فاقمت على إسلامي إلى ان هاجرت في زمن عمر ويا ليتني تقدمت في الهجرة وروى الواقدي في السير رواية محمد بن شجاع الثلجي عنه عن إسحاق بن عبد الله بن نسطاس عن عمرو بن عبد الله قال قال كعب لما قدم على اليمن فذكر نحوه واتم منه وقال أبو مسهر الذي حدثني به غير واحد ان كعبا كان مسكنه في اليمن فذكر نحوه فقدم على أبي بكر ثم اتى الشام فمات به وذكر سيف بأسانيده انه اسلم في زمن عمر سنة اثنتي عشرة واخرج بن سعد بسند حسن عن سعيد بن المسيب قال قال العباس لكعب ما منعك ان تسلم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر قال ان أبي كان كتب لي كتابا من التوراة فقال اعمل بهذا وختم على سائر كتبه وأخذ على بحق الوالد على الولد الا افض الختم عنها فلما رأيت ظهور الإسلام قلت لعل أبي غيب عنى علما ففتحتها فإذا صفة محمد وامته فجئت الآن مسلما وروينا ما في المجالسة بسند حسن عن عبد الله بن غيلان حدثني العبد الصالح كعب الأحبار واخرج بن أبي خيثمة بسند حسن عن القاسم بن كثير عن رجل من اصحابه قال كان كعب يقص فبلغه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا يقص الا أمير أو مأمور أو محتال فترك القصص حتى أمره معاوية فصار يقص بعد ذلك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا وعن عمر وصهيب وعائشة روى عنه من الصحابة بن عمر وأبو هريرة وابن عباس وابن الزبير ومعاوية ومن كبار التابعين أبو رافع الصائغ ومالك بن عامر وسعيد بن المسيب وابن امرأته تبيع الحميري وممن بعدهم عطاء وعبد الله بن ضميرة السلولي وعبد الله بن رباح الأنصاري وآخرون قال بن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام وكان على دين اليهود فأسلم وقدم المدينة ثم خرج إلى الشام فسكن حمص قالوا ذكر أبو الدرداء كعبا فقال ان عند بن الحميرية لعلما كثيرا وعند بن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال قال معاوية الا ان أبا الدرداء أحد الحكماء الا ان كعب الأحبار أحد العلماء ان كان عنده لعلم كالبحار وان كنا فيه لمفرطين وقال عبد الله بن الزبير لما اتى برأس المختار ما وقع في سلطاني شيء الا أخبرني به كعب الا انه ذكر لي انه يقتلني رجل من ثقيف وهذه رأسه بين يدي وما درى أن الحجاج خبيء له أخرجه الفاكهي وغيره واخرج الطبراني من طريق الأزرق بن قيس عن عوف بن مالك انه اتى على كعب وهو يقص فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقص على الناس الا أمير أو مأمور أو متكلف فأمسك عن القصص حتى امره به معاوية وقال حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمعت معاوية يحدث رهطا من قريش بالمدينة وذكر كعبا فقال ان كان لمن اصدق هؤلاء المحدثين عن أهل الكتاب وان كنا مع ذلك لنبلو عليه الكذب أخرجه البخاري وأوله بعضهم بأن مراده بالكذب عدم وقوع ما يخبر به انه سيقع لا انه هو يكذب واخرج بن أبي خيثمة بسند حسن عن قتادة قال بلغ حذيفة ان كعبا يقول ان السماء تدور على قطب كالرحى فقال كذب كعب ان الله يقول ان الله يمسك السماوات والأرض ان تزولا ووقع ذكره في عدة مواضع في الصحيح منها عند مسلم في حديث الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أدى العبد حق الله وحق مواليه كان له اجران قال أبو هريرة فحدثت به كعبا فقال ليس عليه حساب ولا على مؤمن مزهد واخرج بن أبي الدنيا من طريق أسامة بن زيد عن أبي معن قال لقى عبد الله بن سلام كعبا عند عمر فقال يا كعب من العلماء قال الذين يعملون بالعلم قال فما يذهب العلم من قلوب العلماء قال الطمع وشره النفس وتطلب الحاجات إلى الناس قال صدقت واخرج بن عساكر من مسند محمد بن هارون الروياني من طريق بن لهيعة عن أبي الأسود ان رأس الجالوت قال لهم ان كل ما تذكرون عن كعب بما يكون انه يكون ان كان قال لكم انه مكتوب في التوراة فقد كذبكم إنما التوراة ككتابكم الا ان كتابكم جامع يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض وفي التوراة يسبح لله الطير والشجر وكذا وكذا وانما الذي يحدث به كعب عما يكون من كتب أنبياء بني إسرائيل واصحابهم كما تحدثون أنتم عن نبيكم وعن اصحابه قال بن سعد مات بحمص سنة اثنتين وثلاثين وفيها أرخه غير واحد وقال بن حبان في الثقات مات سنة أربع وثلاثين وقيل سنة اثنتين وقد بلغ مائة وأربع سنين وقال البخاري قال حسن يعني بن رافع عن ضمرة هو بن ربيعة وابن عياش هو إسماعيل لسنة بقيت من خلافة عثمان قلت وهو يوافق بن حبان لان قتل عثمان في آخر سنة خمس وثلاثين وقال بن سعد مات سنة اثنتين وثلاثين بحمص
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
