كردوس بن هانئ قال لي سليمان عن شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن كردوس بن عمرو وكان يقرأ الكتب وذكره بن أبي داود في الصحابة وروى من طريق كردوس بن عمرو قال لما أنزل الله عز وجل ان الله ليبتلى العبد وهو يحبه ليسمع صوته وأخرجه أبو نعيم من طريق زائدة عن منصور عن شقيق عن كردوس قال كنت أجد في الإنجيل إذ كنت اقرؤه ان الله ليصيب العبد بالأمر يكرهه وانه ليحبه لينظر كيف تضرعه اليه وليس في هذا ما يثبت صحبته لكن فيه ما يشعر بان له ادراكا ويقال ان عليا اقطع كردوس بن هانئ الأرض المعروفة بالكردوسية من السواد ويقال انه منسوب إلى هذا وخلطه أبو نعيم بكردوس الذي روى حديثه مروان بن سالم عن بن كردوس عن أبيه وفرق بينهما أبو موسى فأصاب وأنكر عليه بن الأثير فلم يصب فإنهما متغايران
( الكاف بعدها الراء )
العذري له إدراك وهو جد هدبة بن الخشرم وزيادة بن زيد ولدى كرز وكان بين هدبة وابن عمه زيادة شيء فقتله هدبة عمدا فحبسه معاوية سبع سنين حتى بلغ المسور بن زيادة فطلب القود من سعيد بن العاص فسلمه له فقتله بالحرة ولهدبة في ذلك اشعار وقصة مذكورة في كامل المبرد وغيره
عساكر يكنى أبا رشدين وأبا راشد يقال له صحبة وذكر البغوي في الصحابة من طريق علي الجهضمي عن حريز بن عثمان عن سعيد بن مرة عن حوشب عن كريب بن أبرهة الأصبحي من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عن أبي ريحانة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينه وأورده بن عساكر من طريق البغوي وقال فيه ثلاثة أوهام أحدها قوله سعيد بن مرة والصواب سعيد بن مرثد ثانيها قوله عن حوشب وانما هو عبد الرحمن بن حوشب والثالث انه اسقط منه بين كريب وابن حوشب رجلا وهو ثوبان بن شهر وقد أخرجه يعقوب بن سفيان عن أبي اليمان وعلي بن عياش كلاهما عن حريز بن عثمان على الصواب ولفظه عن سعيد بن مرثد عبد الرحمن سمعت بن حوشب يحدث عن ثوبان بن شهر سمعت كريب بن أبرهة وكان جالسا مع عبد الملك في سطح بدير مران فذكر الكبر فقال كريب سمعت أبا ريحانة يقول لا يدخل الجنة شيء من الكبر فقال قائل يا رسول الله أني أحب ان اتجمل بعلاق سوطي وشسع نعلى فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ان ذلك ليس بالكبر ان الله جميل يحب الجمال إنما الكبر من سفه الحق وغمص الناس بعينه ثم قال بن عساكر في قوله في السند عن كريب بن أبرهة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم نظر فقد رويناه من طرق ليس في شيء منها هذه الزيادة وقد ذكره في التابعين البخاري والعجلي وابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم ونقل أبو موسى عن جعفر المستغفري قال لم يثبت صحبته غير أبي حاتم كذا قال وما رأينا في كتاب أبيه شيئا من ذلك وروى كريب أيضا عن أبي الدرداء ومرة بن كعب وكعب الأحبار روى عنه ثوبان بن شهر وسليم بن عتر والهيثم بن خالد وغيرهم وقال بن يونس شهد فتح مصر واختط بالجيزة ولم يزل قصره بها إلى بعد الثلثمائة وولى كريب لعبد العزيز رائطة الإسكندرية وكان شريفا في أيامه بمصر ومن طريق يعقوب بن عبد الله بن الأشج قدمت مصر في أيام عبد العزيز بن مروان فرأيت كريب بن أبرهة قد خرج من عنده وتحت ركابه خمسمائة نفس من حمير يسعون وذكره بن الكلبي فقال كريب بن أبرهة والد رشدين كان سيد حمير بالشام زمن معاوية وشهد صفين وأدرك الحجاج وهو شيخ كبير وقال أبو عمر في صحبته نظر ولم نجد روايته الا عن الصحابة مع انه روى عنه كبار التابعين من الشاميين منهم كعب الأحبار وسليم بن عامر ومرة بن كعب وغيرهم كذا قال قال بن يونس ومات كريب سنة خمس وسبعين وذكر يعقوب بن سفيان عن يحيى بن بكير قال اظن انه مات سنة ثمان وخمسين قلت ذكرته في هذا القسم لان بن الكلبي وصفه بأنه أدرك الحجاج وهو شيخ كبير والحجاج عاش بعده ثلاث عشرة سنة أو ست عشرة فيكون له بهذا الاعتبار إدراك ثم وجدت في تاريخ بن عساكر ما يدل على ذلك وساق بسند له إلى يزيد بن أبي حبيب ان عبد العزيز بن مروان قال لكريب اشهدت خطبة عمر بالجابية قال نعم
قرأته بخط الذهبي وهو نقله عن بن عساكر فذكر من كتاب صفين لإبراهيم بن ديزيل فأخرج من طريق عمرو بن شمر عن جابر الجعفي عن صعصعة بن صوحان ان كريب بن الصباح طلب البراز يوم صفين وكان أشد الناس بالشام بأسا فبرز اليه ثلاثة واحد بعد واحد فقتلهم فبرز إليه علي فقتله قلت وليس في قصته ما يدل على ان له صحبة ولا إدراك فذكرته في هذا القسم للاحتمال
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
