السادسة وقال أبو عمر مات النبي صلى الله عليه وسلم وله سنتان وذكر الزبير بن بكار ان عمر زوجه في حياته وأنفق عليه شهرا ثم قال حسبك وذكر قصة قال الزبير كان من أحسن الناس خلقا وكان عبد الله بن عمر يقول انا وأخي عاصم لا نغتاب الناس وقالوا كان طوالا جسيما حتى إن ذراعه تزيد نحو شير وكان يقول الشعر وهو جد عمر بن عبد العزيز لامه وكان عمر طلق أمه فتزوجها يزيد بن جارية بالجيم فولدت له عبد الرحمن فهو أخو عاصم لامه وركب عمر إلى قباء فوجده يلعب مع الصبيان فحمله بين يديه فركبت جدته لامه الشموس بنت أبي عامر إلى أبي بكر فنازعته فقال له أبو بكر خل بينها وبينه ففعل وذكره مالك في الموطأ وذكر البخاري في التاريخ من طريق عاصم بن عبيد الله بن عاصم بن عمر انه كان له يومئذ ثمان سنين وعند أبي عمر انه كان حينئذ بن أربع وقال السري بن يحيى عن بن سيرين عن رجل حدثه قال ما رأيت أحدا من الناس الا ولا بد ان يتكلم ببعض ما لا يريد إلا عاصم بن عمر قال بن حبان مات بالربذة وأرخه الواقدي ومن تبعه سنة سبعين وقال مطين سنة ثلاث وسبعين وتمثل اخوه عبد الله لما مات بقول متمم بن نويرة % فليت المنايا كن خلفن مالكا % فعشنا جميعا أو ذهبن بنا معا فقال له عمر لما تمثل به كن خلفن عاصما
مقدمة الجزء
ان يعقب
وقد تقدم انه مات في السنة الثانية وولد هو في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ذكره البلاذرى ولم يسمع له بذكر ولا رواية فكأنه مات صغيرا
التحتانية والذال المعجمة الخولاني أبو إدريس قال مكحول ولد يوم حنين رواه الوليد بن مسلم عن سعيد بن عبد العزيز عنه وأرسل أبو إدريس عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عن عمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل وأبي الدرداء وعبادة بن الصامت وبلال وأبي ذر وعون بن مالك وحذيفة وثوبان ومعاوية وغيرهم روى عنه الزهري وربيعة بن يزيد وبشر بن عبد الله وأبو حازم بن دينار ومكحول وآخرون قال سعيد بن عبد العزيز كان عالم أهل الشام بعد أبي الدرداء وقال أبو زرعة أحسن الناس لقيا لأجله الصحابة ويليه جبير بن نفير وكثير بن مرة واختلفوا في سمعه من معاذ وأنكره الزهري وطائفة وأثبته جماعة منهم بن عبد البر وفي الموطأ عن أبي حازم عن أبي إدريس دخلت مسجد دمشق فإذا انا بفتى براق الثنايا فسألت عنه فقالوا معاذ فذكر القصة في قوله اني لأحبك وقال بن حبان ولاه عبد الملك قضاء دمشق بعد بلال بن أبي الدرداء وقال بن معين وغيره مات سنة ثمانين من الهجرة
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
