وقيل عتر بكسر المهملة وسكون المثناة السلمي مذكور فيمن نزل حمص من الصحابة روى عنه جبير بن نفير وخالد بن معدان قاله أبو عمر قلت عبارة بن عيسى في تاريخ حمص عفان بن عتر السلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث عنه جبير بن نفير وغيره من أهل حمص وقال الدارقطني في المؤتلف في بن بجير بموحدة وجيم مصغرا غير مسمى يقال اسمه عفان بن عتر وتعقبه الخطيب بأن أوله نون لا موحدة وساق الحديث من طريق أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن أبي النجير وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما جوع فوضع حجرا على بطنه فقال يا رب نفس طاعمة ناعمة في الدنيا جائعة عارية في الآخرة الحديث بطوله ذكر أباه بالنون ولم يسم الابن وكذا أخرجه بن منده فيمن يقال له بن فلان بغير تسمية وأورده في الباء الموحدة وفاقا للدارقطني قال الخطيب يحتمل أن يكون عتر أباه والبجير جده انتهى ويحتمل أن يكون البجير لقب عتر وغير ذلك وضبطه الدمياطي بضم المهملة بعدها قاف خفيفة وآخره راء وقال الذهبي بالراء والفاء فوهم فقد صرح بن ماكولا أنه بالفاء والنون فالله أعلم
( العين بعدها الفاء )
أورده يحيى بن منده مستدركا على جده ولم يورد له شيئا قلت قد أورده بن الجوزي في مقدمة الموضوعات من طريق البيهقي عن الحاكم عن عبد الله بن نابية البغدادي عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الأهوازي عن عبد الله بن محمد بن دينار الأهوازي عن محمد بن عبد الملك الطوسي عن داود بن عفان بن حبيب أن أباه هاجر من مكة إلى المدينة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من كذب علي الحديث ومحمد بن إسحاق الأهوزاي متهم بوضع الحديث وشيخه وسائر السند إلى عفان مجهولون
روى حديثه المذكور بن أبي عاصم والبغوي والبخاري في التاريخ وقال له صحبة والحاكم من طريق محمد بن طلحة بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال أبو بكر لرجل من العرب كان يغشاه يقال له عفير ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في الود قال سمعته يقول الود يتوارث والبغض يتوارث قال بن حبان ليس إسناد حديثه بشيء قلت فيه عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وهو ضعيف
أبوه وعمه يوم بدر كافرين وكذلك أخوه العاص بن نبيه ذكر ذلك الزبير ثم قال وانقرض وكذلك الحجاج بن عامر وكان إبراهيم بن أبي سلمة بن نبيه بن عبد الله بن عفيف من فقهاء أهل مكة
والأكثر على أنه بن عمه وأخوه لأمه وبه جزم أبو نعيم قال بن حبان له صحبة وقال الطبري اسمه شرحبيل وعفيف لقب وقال الجاحظ اسمه شراحيل ولقب عفيفا لقوله في أبيات % وقالت لي هلم إلي التصابي % فقلت عففت عما تعلمينا وروى البغوي وأبو يعلى والنسائي في الخصائص والعقيلي في الضعفاء من طريق أسد بن وداعة عن بن يحيى بن عفيف عن أبيه عن جده قال جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع لأهلي فأتيت العباس فأنا عنده جالس أنظر إلى الكعبة وقد حلقت الشمس في السماء إذ جاء شاب فاستقبل الكعبة ثم لم ألبث حتى جاء غلام فقام عن يمينه ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ثم رفعوا ثم سجدوا فقلت يا عباس أمر عظيم قال أجل قلت من هذا قال هذا محمد بن عبد الله بن أخي وهذا الغلام علي بن أخي وهذه المرأة خديجة وقد أخبرني أن رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين ولا والله ما على الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة قال عفيف فتمنيت أن أكون رابعهم قال بن عبد البر هذا حديث حسن جدا قلت وله طريق أخرى أخرجها البخاري في تاريخه والبغوي وابن أبي خيثمة وابن منده وصاحب الغيلانيات كلهم من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن أبي الأشعث عن إسماعيل بن إياس بن عفيف عن أبيه عن جده فذكر نحوه وقال في آخره ولم يتبعه على أمره إلا امرأته وابن عمه وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر فكان عفيف يقول وقد أسلم بعد لو كان الله يرزقني الإسلام يومئذ كنت ثانيا مع علي قال البخاري لا يتابع في هذا ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه إلا أنه وقع عنده عن إسماعيل بن عمرو بن عفيف أبدل إياسا بعمرو وقال بن فتحون في عفيف هذا ضبطه الباوردي بالتصغير قال والأكثر على الألسنة بالفتح قلت وروايته في معجم البغوي في نسخ صحيحة كما ضبطه الباوردي
بن أبي حاتم إلا أنه لم يذكر في هذا أنه صحابي بل وقال روى عن عمرو وأشار إلى ذلك بن عبد البر وفرق بينهما أيضا بن ماكولا فضبط هذا بالتصغير وذكر الأول في الجادة وروى البغوي والطبراني وأبو زرعة أحمد بن الحسين الرازي في كتاب الشعراء من طريق هشام بن الكلبي عن سعيد بن فروة وفي رواية أبي زرعة عن فروة بن سعيد بن عفيف بن معد يكرب عن أبيه عن جده قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل إليه وفد من اليمن فقالوا يا رسول الله لقد أحيانا الله ببيتين من شعر امرئ القيس فذكر الحديث والقصة وفيه ذاك رجل مذكور في الدنيا منسي في الآخرة شريف في الدنيا خامل في الآخرة يجيء يوم القيامة في يده لواء الشعراء
فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عفيفا وذكره البخاري في ترجمة عبد الله بن أبي قيس فأخرج من طريق محمد بن زياد الألهاني عن عبد الله بن أبي قيس قال حججت مع غطيف بن عازب فأتيت عائشة فقلت أرسلني غطيف بن عازب النصري قالت عائشة بن عفيف وكان النبي صلى الله عليه وسلم سماه عفيفا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
