أنس بن العباس ذكر بن إسحاق من طريق أبي بكر بن أبي الجهم قال كان العباس بن أنس شريكا لعبد الله بن عبد المطلب والد النبي صلى الله عليه وسلم ثم شهد الخندق مع المشركين فلما هزم الله الأحزاب أسلم العباس في بني سليم أخرجه أبو موسى وحكى أبو الفرج الأصبهاني أنه كان رئيس بني سليم قال وأثنى عليه خفاف بن ندبة السلمي لما مات فقال كان يتقي بخيله عند الموت ولا يكالب الصعاليك على الأسلاب ولا يقتل الأسرى قال وكان موته في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وكان ابنه أنس بن العباس من الأمراء في الفتوح وقد تقدم ذكر ولده رزين بن أنس وقال المرزباني في معجم الشعراء هو العباس بن ريطة وهي والدته وكان ربما ينسب إليها وأنشد له قوله % وأهلكني أن لا يزال يكيدني % أخو حنق في القوم حراب عامر % أكر إذا ما الخيل كانت كأنها % قنابل يملؤها قنا متواتر قال ويروي لولده أنس
( ذكر من اسمه العباس )
بن عوف الأنصاري الخزرجي من أصحاب العقبة ذكر بن إسحاق قال حدثني معبد بن كعب عن أخيه عبد الله عن أبيه قال خرجنا إلى مكة ومعنا حجاج قومنا فذكر الحديث في قصة بيعة العقبة قال فقال العباس بن عبادة بن نضلة يا معشر الخزرج هل تدرون علام تأخذون محمدا فإنكم تأخذونه على حرب الأحمر والأسود فإن كنتم ترون أنكم إذا نهكتم أسلمتموه فمن الآن فاتركوه وإن صبرتم على ذلك فخذوه قال فقلنا بل نأخذه على ذلك قال بن إسحاق فحدثني عاصم بن عمر بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر نحوه قال فقال عاصم والله ما قال ذلك العباس إلا ليشد لرسول الله صلى الله عليه وسلم العقد قال وقال عبد الله بن أبي بكر ما قال ذلك إلا لمحضر عبد الله بن أبي بن سلول قال وأقام العباس بمكة حتى هاجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فهاجر وكان أنصاريا مهاجريا واستشهد بأحد
الله صلى الله عليه وسلم أبو الفضل أمه نتيلة بنت جناب بن كلب ولد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين وضاع وهو صغير فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت الحرير فوجدته فكست البيت الحرير فهي أول من كساه ذلك وكان إليه في الجاهلية السقاية والعمارة وحضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم وشهد بدرا مع المشركين مكرها فأسر فافتدى نفسه وافتدى بن أخيه عقيل بن أبي طالب ورجع إلى مكة فيقال إنه أسلم وكتم قومه ذلك وصار يكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالأخبار ثم هاجر قبل الفتح بقليل وشهد الفتح وثبت يوم حنين وقال النبي صلى الله عليه وسلم من آذى العباس فقد آذاني فإنما عم الرجل صنو أبيه أخرجه الترمذي في قصة وقد حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بأحاديث روى عنه أولاده وعامر بن سعد والأحنف بن قيس وعبد الله بن الحارث وغيرهم وقال بن المسيب عن سعد كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل العباس فقال هذا العباس أجود قريش كفا وأوصلها وأخرجه النسائي وأخرج البغوي في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بسند له إلى الشعبي عن أبي هياج عن أبي سفيان بن الحارث عن أبيه قال كان العباس أعظم الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه ويأخذون رأيه ومات بالمدينة في رجب أو رمضان سنة اثنتين وثلاثين وكان طويلا جميلا أبيض
الله عليه وسلم قبل الهجرة وخلف هذا وكان عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم رجلا وله ولد اسمه الفضل شاعر مشهور وهو صاحب الأبيات المشهورة في مدح علي % ما كنت أحسب هذا الأمر منصرفا % عن هاشم ثم منها عن أبي الحسن
الله عليه وسلم فيما رواه عن ربه تعالى قال يا بن أدم أعطيتك ثلاثا لم يكن لك في ذلك حق ثلث مالك يكفر خطاياك بعدك الحديث وذكره المستغفري ولم يورد له شيئا وأخرج الإسماعيلي الحديث المذكور من طريق قيس بن بدر الحجري عن عباس بن قيس فذكره
الزرقي ذكر الرشاطي عن بن الكلبي أنه شهد العقبة قال ولم يذكره أبو عمر ولا بن فتحون
الحارث بن يحيى بن الحارث بن بهثة بن سليم أبو الهيثم السلمي مات أبوه وشريكه حرب بن أمية والد أبي سفيان في يوم واحد قتلهما الجن ولهما في ذلك قصة وشهد العباس بن مرداس مع النبي صلى الله عليه وسلم الفتح وحنينا وهو القائل لما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن من غنائم حنين أكثر مما أعطاه % أتجعل نهبي ونهب العبيد % بين عيينة والأقرع % وما كان حصن ولا حابس % يفوقان مرداس في مجمع الأبيات والعبيد بالتصغير اسم فرسه وقال بن سعد لقي النبي صلى الله عليه وسلم بالمشلل وهو متوجه إلى فتح مكة ومعه سبعمائة من قومه فشهد بهم الفتح وذكر بن إسحاق أن سبب إسلامه رؤيا رآها في صنمه ضمار وزعم أبو عبيدة أن الخنساء الشاعرة المشهورة أمه وقد حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم وروى عنه كنانة وعبد الرحمن بن أنس السلمي ويقال أنه ممن حرم الخمر في الجاهلية وسأل عبد الملك بن مروان جلسائه من أشجع الناس في شعره فتكلموا في ذلك فقال أشجع الناس العباس بن مرداس في قوله أكر على الكتيبة لا أبالي أحتفي كان فيها أم سواها وكان ينزل البادية بناحية البصرة
واستدركه أبو موسى
بن عبد الرحمن عن عبد الله بن رافع عن بن عباس الحميدي عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم بكم إذا فسق شبابكم الحديث
سليمان عن العباس مولى بني هاشم قديم أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فرأى نخامة في المسجد في القبلة فحكها ثم لطخها بزعفران
قلت إلا أني أظن أنه بن أنس المتقدم
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
