قريش أمه أخت أبي سفيان بن حرب واسمها فاختة وقيل زينب ويقال هو أخو محلم بن جثامة وكان الصعب ينزل ودان ويقال مات في خلافة أبي بكر ويقال في آخر خلافة عمر قاله بن حبان ويقال مات في خلافة عثمان وشهد فتح اصطخر فقد روى بن السكن من طريق صفوان بن عمرو حدثني راشد بن سعد قال لما فتحت اصطخر نادى مناد ألا إن الدجال قد خرج فلقيهم الصعب بن جثامة قال لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره الحديث قال بن السكن إسناده صالح قلت فيه إرسال وهو يرد على من قال إنه مات في خلافة أبي بكر وقال بن منده كان الصعب ممن شهد فتح فارس وقال يعقوب بن سفيان أخطأ من قال إن الصعب بن جثامة مات في خلافة أبي بكر خطأ بينا فقد روى بن إسحاق عن عمر بن عبد الله أنه حدثه عن عروة قال لما ركب أهل العراق في الوليد بن عقبة كانوا خمسة منهم الصعب بن جثامة وللصعب أحاديث في الصحيح من رواية بن عباس عنه وذكر بن الكلبي في الجمهرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في يوم حنين لولا الصعب بن جثامة لفضحت الخيل وأخرج أبو بكر بن لال في كتاب المتحابين من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت قال آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بين عوف بن مالك والصعب بن جثامة فقال كل منهما للآخر إن مت قبلي فتراء لي فمات الصعب قبل عوف فتراءى فذكر قصة
( الصاد بعدها العين )
وفي أصله وذكره زائدا على الأربعة التي جمعها وقد سبق إلى ذكره أبو علي بن السكن فقال الصعب بن منقر القيسي حديثه ليس بالقائم ثم أورد عن محمد بن أبي أسامة عن عبد الله بن أحمد القطان حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة الباهلي حدثتنا سلامة بنت عمرو القادسية سمعت جدتي أم البنين تحدث عن أبيه الصعب بن منقر أنه استحفر النبي صلى الله عليه وسلم حفيرة فأحفره وأمره ألا يمنع أحدا وكان اسمه عبد الحارث فسماه عبد الله وكان رجلا من بني قيس فحفر فجاءت مالحة مرة وكان فيها دوابي فدفع إليه سهما فوضعه فيها فعذب ماؤها وذهب ما فيها من الدواب قال لم يروه غير عبد الرحمن بن جبلة انتهى كلام بن السكن وقد ذكره الخطيب في ذيل المؤتلف وأخرج هذا الحديث من طريق أحمد بن محمد بن علي الديباجي عن أحمد بن عبد الله بن زياد التستري حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة فذكره لكنه قال الصعب بن منقذ بذال معجمة بدل الدال وقال فكان اسمه عبد الوارث هكذا بواو بدل الحاء المهملة وعنده أيضا بلفظ وكان رجل من بني قيس يحفر وقد أغفل بن الأثير ذكر عبد الواحد أو الوارث الذي غير اسمه ولم يذكره بن عبد البر ولا ذكر أيضا الصعب مع أن النسخة التي نقلت منها من كتاب بن السكن هي نسخة بن عبد البر وفيها بخطه استدراكات عليه فسبحان من لا يسهو
بن عمرو بن كعب بن سعد التميمي السعدي عم الأحنف بن قيس روى عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر وأبي ذر وأبي هريرة وعائشة وعنه ابنه عبد الله والأحنف ومروان الأصغر والحسن البصري وذكره العسكري وغيره في الصحابة وأخرج النسائي الحديث الآتي بعد هذا في ترجمة الذي بعده من طريق جرير بن حازم عن الحسن عن صعصعة عم الفرزدق كذا عنده وليس للفرزدق عم اسمه صعصعة وإنما هو عم الأحنف بن قيس وقال النسائي ثقة وهذا مصير منه إلى أن لا صحبة له وكذا ذكره في التابعين خليفة وابن حبان وقال الزبير بن بكار حدثني محمد بن سلام عن الأحنف بن قيس قال لأصحابه أتعجبون من حملي وخلقي وإنما هذا شيء استفدته من عمي صعصعة بن معاوية شكوت إليه وجعا في بطني فأسكتني مرتين ثم قال لي بابن أخي لا تشك الذي نزل بك إلى أحد فإن الناس رجلان إما صديق فيسوءه وإما عدو فيسره ولكن اشك الذي نزل بك إلى الذي ابتلاك ولا تشك قط إلى مخلوق مثلك لا يستطيع أن يدفع عن نفسه مثل الذي نزل بك بابن أخي إن لي عشرين سنة لا أرى بعيني هذه سهلا ولا جبلا فما شكوت ذلك لزوجتي ولا غيرها
الدارمي جد الفرزدق الشاعر قال بن السكن له صحبة وقال البغوي سكن البصرة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه ابنه عقال والطفيل بن عمرو والحسن واختلف عليه فقيل عنه عن صعصعة عم الأحنف ورجحه العسكري وقيل عنه عن صعصعة عم الفرزدق وبه جزم أبو عمر لكن ليس للفرزدق عم اسمه صعصعة وإنما صعصعة جده وقد روى النسائي في التفسير من طريق جريج بن حازم عن الحسن حدثنا صعصعة عم الأحنف قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فسمعته يقول من يعمل مثقال ذرة خيرا يره قلت حسبي حسبي وروى بن أبي عاصم وابن السكن والطبراني من طريق الطفيل بن عمرو عن صعصعة بن ناجية جد الفرزدق قال قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلمت وعلمني آيات من القرآن فقلت يا رسول الله إني عملت أعمالا في الجاهلية فهل فيها من أجر قال وما عملت فذكر القصة في افتدائه الموءودة وفي ذلك يقول الفرزدق % وجدي الذي منع الوائدات % وأحيا الوئيد فلم يوأد ويقال إنه أول من فعل ذلك قلت وقد ثبت أن زيد بن عمرو بن نفيل كان يفعل ذلك فيحتمل أولية صعصعة على خصوص تميم ونحوهم وأولية زيد على خصوص قريش وكان صعصعة من أشراف بني مجاشع في الجاهلية والإسلام وهو بن عم الأفرع بن حابس وروى بن الأعرابي في معجمه من طريق عقال بن شبة بن عقال بن صعصعة بن ناجية عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من ضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن له الجنة وروى أبو يعلى والطبراني بهذا الإسناد وقال دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله يعني بمن أبدأ قال أمك وأباك وأختك وأخاك وأدناك أدناك وذكر الزبير بن بكار في الموفقيات عن المدائني عن عرابة بن الحكم قال دخل صعصعة بن ناجية المجاشعي جد الفرزدق على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كيف علمك بمضر قال يا رسول الله أنا أعلم الناس بهم تميم هامتها وكاهلها الشديد الذي يوثق به ويحمل عليه وكنانة وجهها الذي فيه السمع والبصر وقيس فرسانها ونجومها وأسد لسانها فقال النبي صلى الله عليه وسلم صدقت
في مصنفه في السماع أنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكر له مسند وما أظنه ذكره كذلك إلا بالتوهم لشهرته في عصر كبار الصحابة وسيأتي في القسم الثالث وفيه جزم بن عبد البر بخلاف ما قال
بإسناد ضعيف من طريق عبد الله بن الصعق حدثني أبي قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تغضبوا في كسر الآنية فإن لها آجالا كآجال الإنس
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
