المغازي وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدي فأسلم وحسن إسلامه وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أسلم من قومه وأمره أن يجاهد المشركين فذكر قصة طويلة قال وكان ذلك في سنة عشر وروى الواقدي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وعامله على جرش صرد بن عبد الله الأزدي وأخرجه بن شاهين وقبله بن سعد
( الصاد بعدها الراء )
بن غنم بن عدي بن النجار أبو قيس الأوسي مشهور بكنيته قال بن إسحاق في المغازي وقال صرمة بن أنس حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وآمن بها هو وأصحابه % ثوى في قريش بضع عشرة حجة % يذكر لو يلقى صديقا مواتيا وأخرج الحاكم من طريق عيينة عن عمرو بن دينار قال قلت لعروة كم لبث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة قال عشر سنين قلت فابن عباس يقول لبث بضع عشرة حجة قال إنما أخذه من قول الشاعر قال بن عيينة سمعت عجوزا من الأنصار تقول رأيت بن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس يتعلم منه هذه الأبيات قال بن إسحاق وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير كان أبو قيس صرمة ترهب في الجاهلية واغتسل من الجنابة وهم بالنصرانية ثم أمسك فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم وكان قوالا بالحق وله شعر حسن وكان لا يدخل بيتا فيه جنب ولا حائض وكان معظما في قومه إلى أن أدرك الإسلام شيخا كبيرا وكان يقول شعرا حسنا فمنه % يقول أبو قيس وأصبح غاديا % ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا % أوصيكم بالبر والخير والتقى % وإن كنتم أهل الرياسة فاعدلوا % وإن أنتم أمعرتم فتعففوا % وإن كان فضل الخير فيكم فأفضلوا وقال المرزباني عاش أبو قيس عشرين ومائة سنة قال بن إسحاق وهو الذي نزلت فيه وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ووصل ذلك أبو العباس السراج من طريق بن إسحاق عن محمد بن جعفر بن الزبير عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة قلت واسم الذي نزل فيه اختلف فيه اختلافا كثيرا كما سأبينه في الذي بعده وقال المرزباني أبو قيس صرمة بن أنس بن قيس بن مالك عاش نحوا من عشرين ومائة سنة وأدرك الإسلام فأسلم وهو شيخ كبير وهو القائل % بدا لي أني عشت تسعين حجة % وعشرا ولي ما بعدها وثمانيا % فلم ألفها لما مضت وعددتها % يحسنها في الدهر إلا لياليا
طريق هشيم بن حصين عبد الرحمن بن أبي ليلى أن رجلا من الأنصار يقال له صرمة بن مالك وكان شيخا كبيرا فجاء أهله عشاء وهو صائم وكانوا إذا نام أحدهم قبل أن يفطر لم يأكل إلى مثلها والمرأة إذا نامت لم يكن لزوجها أن يأتيها حتى مثلها فلما جاء صرمة إلى أهله دعا بعشائه فقالوا أمهل حتى نجعل لك سخنا تفطر عليه فوضع الشيخ رأسه فنام فجاءوا بطعامه فقال قد كنت نمت فلم يطعم فبات ليلته يتقلق بطنا لظهر فلما أصبح أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فأنزلت هذه الآية وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم فرخص لهم أن يأكلوا الليل كله من أوله إلى آخره ثم ذكر قصة عمر في نزول قوله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم وهذا مرسل صحيح الإسناد كذلك أخرجه عبد بن حميد في التفسير عن عمرو بن عوف عن هشيم وأخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن إدريس كذلك وأخرجه بن شاهين أيضا من طريق المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال أحل صيام ثلاثة أحوال فذكر الحديث وفيه وكانوا إذا صاموا فناموا قبل أن يفطروا لم يحل لهم الطعام ولا النكاح فجاء صرمة وقد عمل يومه في حائطه وقد أعي فضرب برأسه فنام قبل أن يفطر فاستيقظ فلم يأكل ولم يشرب واستيقظ وهو ضعيف وأخرجه أبو داود في السنن من هذا الوجه ولم يتصل سنده فإن عبد الرحمن لم يسمع من معاذ ويقال إن القصة وقعت لصرمة بن أنس المبدأ بذكره أخرج ذلك هشام بن عمار في فوائده عن يحيى بن حمزة عن إسحاق بن أبي فروة عن الزهري عن القاسم بن محمد قال كان بدء الصوم أن يصوم من عشاء إلى عشاء فإذا نام لم يصل أهله ولم يأكل ولم يشرب فأمسى صرمة بن أنس صائما فنام قبل أن يفطر الحديث وإسحاق متروك وأخرج الطبري من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن يحيى بن حبان أن صرمة بن أنس أتى أهله وهو صائم وهو شيخ كبير فذكر نحو القصة وأخرج الطبري من طريق السدي في قوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم قال كتب صيام رمضان على النصارى وألا يأكلوا ولا يشربوا ولا يأتوا النساء بعد النوم في رمضان فلم يزل المسلمون يصنعون ذلك حتى أقبل رجل من الأنصار يقال له أبو قيس بن صرمة فذكر القصة نحوه ووقع في صحيح البخاري أن الذي وقع له ذلك قيس بن صرمة أخرجه من طريق البراء بن عازب كما سأذكره في ترجمته في حرف القاف ووقع عند أبي داود من هذا الوجه صرمة بن قيس وفي رواية النسائي أبو قيس بن عمرو فإن حمل في هذا الاختلاف على تعدد أسماء من وقع له ذلك وإلا فيمكن الجمع برد جميع الروايات إلى واحد فإنه قيل فيه صرمة بن قيس وصرمة بن مالك وصرمة بن أنس وقيل فيه قيس بن صرمة وأبو قيس بن صرمة وأبو قيس بن عمرو فيمكن أن يقال إن كان اسمه صرمة بن قيس فمن قال فيه قيس بن صرمة قلبه وإنما اسمه صرمة وكنيته أبو قيس أو العكس وأما أبوه فاسه قيس أو صرمه على ما تقرر من القلب وكنيته أبو أنس ومن قال فيه أنس حذف أداة الكنية ومن قال فيه بن مالك نسبه إلى جد له والعلم عند الله تعالى
عبد الحميد بن سليمان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن يحدث عن صرمة العذري قال غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق فأصبنا كرائم العرب الحديث قال بن منده هذا وهم والصواب ما رواه يحيى بن أيوب عن محمد بن يحيى بن حبان عن بن محيريز قال دخلت أنا وأبو صرمة على أبي سعيد الخدري قلت هو على الاحتمال
4068 صمرة بن يربوع تقدم في سعيد
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
