الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
65

( باب الألف بعدها الكاف )

القسم الأول 1 عنصر صفحة 240
549 أكيدر دومة هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بن اعيا بن الحارث بن ص 240

معاوية بن خلاوة بن أبامة بن سلمة بن شكامة بن شبيب بن السكون صاحب دومة الجندل ذكره بن منده وأبو نعيم في الصحابة وقال كتب إليه النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل إليه سرية مع خالد بن الوليد ثم إنه أسلم وأهدى النبي صلى الله عليه وسلم حلة سيراء فوهبها لعمر وتعقب ذلك بن الأثير فقال إنما أهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصالحه ولم يسلم وهذا لا خلاف فيه بين أهل السير ومن قال إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهرا بل كان نصرانيا ولما صالحه النبي صلى الله عليه وسلم عاد إلى حصنة وبقي فيه ثم إن خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر فقتله كافرا وقد ذكر البلاذري أن أكيدر دومة لما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم مع خالد أسلم وعاد إلى دومة فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم ارتد ومنع ما قبله فلما سار خالد بن الوليد من العراق إلى الشام قتله قال بن الأثير فعلى كل حال لا ينبغي أن يذكر في الصحابة قلت وذكر بن الكلبي أنه لما منع ما صالح عليه اجلاه أبو بكر إلى الحيرة ويقال بل اجلاه عمر وعمدة بن منده في أنه أسلم ما أخرجه من طريق بلال بن يحيى عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث بعثا إلى دومة الجندل فقال إنكم ستجدون أكيدر دومة خارجا ثم ذكر حديث إسلامه كذا وقع فيه وقد رويناه في زيادات المغازي من طريق يونس بن بكير عن سعد بن أوس عن بلال بن يحيى قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر على المهاجرين إلى دومة الجندل وبعث خالد بن الوليد على الأعراب معه وقال انطلقوا فإنكم ستجدون أكيدر دومة يقتنص الوحش فخذوه أخذا فابعثوا به إلى ولا تقتلوه فمضوا وحاصروا أهلها فأخذوه فبعثوا به إليه ولم يذكر في هذه القصة أنه أسلم وروى أبو يعلى وابن شاهين من طريق عبيد الله بن إياد لقيط سمعت أبي إيادا يحدث عن قيس بن النعمان السكوني قال خرجت خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمع بها أكيدر دومة الجندل فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله بلغني أن خيلك انطلقت وإني خفت على ارضي ومالي فاكتبوا لي كتابا لا يعرضون في شيء هولي فإني أقر بالذي هو علي من الحق فكتب له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم إن أكيدر أخرج قباء من ديباج منسوج بالذهب مما كان كسرى يكسوهم فقال يا رسول الله أقبل مني هذا فإني اهديته لك فقال ارجع بقبائك فإنه ليس أحد يلبس هذا في الدنيا الا حرمه في الآخرة فرجع به إلى رحله حتى أتى منزله ثم إنه وجد في نفسه أن يرد عليه هديته فرجع فقال يا رسول الله إنا أهل بيت يشق علينا أن ترد هديتنا فاقبل مني هديتي فقال ادفعه إلى عمر فذكر القصة فلعل مستند أحمد من قال إنه أسلم قوله في هذا الحديث يا رسول الله وفي مسند أحمد من طريق محمد بن عمرو بن علقمة عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ عن أنس قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا إلى أكيدر دومة فأرسل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بجبة من ديباج منسوج فيها الذهب فلبسها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قام على المنبر أو جلس فجعل الناس يلمسونها الحديث أخرجه الترمذي والنسائي من هذا الوجه وأخرجه أحمد أيضا من طريق علي بن زيد عن أنس أهدى أكيدر دومة للنبي صلى الله عليه وسلم جرة من من فأعطى لكل واحد قطعة الحديث وروى بن منده أيضا من طريق علي بن إسحاق قال حدثنا رزق بن أبي رزق بن صدقة بن مهدي بن حريث بن أكيدر بن عبد الملك قال حدثنا أشياخنا يعني آباءهم أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج بالناس غازيا إلى تبوك فذكر حديثا طويلا قال ورواه غيره فقال عن آبائه عن أجداده إلى أكيدر قال أحمد بن حنبل أكيدر هذا هو أكيدر دومة فتمسك بن مندة لكونه أسلم بروايته وفيها نظر وقد ذكر بن إسحاق قصته في المغازي قال حدثنا يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة وكان على دومة وكان نصرانيا فقال انك ستجده يصيد البقر فذكر القصة مطولة وفيها فقتل خالد حسان أخا أكيدر وقدم باكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن دمه وصالحه على الجزية وخلى سبيله فرجع إلى مدينته وكذلك ذكر القصه نحو هذا عروة في المغازي في رواية بن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة فعلى هذا فقدومه المدينة في رواية قيس بن النعمان كان بعد ذلك وستأتي هذه القصة مطولة في ترجمة بجير بن بجرة الطائي في حرف الباء الموحدة ان شاء الله تعالى وسيأتي كلام الباوردي في ترجمة حريث بن عبد الملك وهو أخو أكيدر في حرف الحاء وقال بن حبيب في قول حسان في قصيدته اللامية المشهورة % إما ترى رأسي تغير لونه % شمطا فأصبح كالثغام المحول % فلقد تراني صاحباي كأنني % في قصر دومة أو سواء الهيكل دومة بين الشام والحجاز وهي دومة الجندل وهي لكلب وملكها أكيدر بن عبد الملك السكوني فبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليه خالد بن الوليد فقتله بها وكان يسكنها دومان بن إسماعيل وقال أبو السعادات بن الأثير أخو مصنف أسد الغابة من الناس من يقول إن أكيدر أسلم وليس بصحيح وممن وقع في كلامه ما يدل على أنه أسلم الواقدي فإنه قال في المغازي حدثني شيخ بن دومة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب لاكيدر هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم من رسول الله لاكيدر حين جاء الإسلام وخلع الأنداد والأصنام مع خالد بن الوليد سيف الله في دومة الجندل يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة عليكم بذلك عهد الله وميثاقه ولكم الصدق والوفاء فالذي يظهر أن أكيدر صالح على الجزية كما قال بن إسحاق ويحتمل أن يكون أسلم بعد ذلك كما قال الواقدي ثم ارتد بعد النبي صلى الله عليه وسلم مع من ارتد كما قال البلاذري ومات على ذلك والله أعلم

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.