فيه لأن أبا العشراء لا صحبة له وإنما الصحبة لأبيه وقد اختلف في اسمه واسم أبيه اختلافا كثيرا قلت قد جزم أيضا بأن اسم والد أبي العشراء أسامة بن مالك بن قهطم بن حيان في الصحابة فقال في حرف الألف منهم أسامة بن مالك بن قهطم أبو أبي العشراء الدارمي ويقال اسمه عطارد بن برز ويقال يسار بن بلز ثم ساق حديثه من طريق حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه قلت والمعروف عند أهل الحديث أن أسامة اسم أبي العشراء لا اسم أبيه والله أعلم
( الألف بعدها السين )
مائة وأربعون سنة ذكر السمعاني كذا رأيته بخط بعض المتأخرين في كتاب جمعه في الصحابة وأورده في حرف الألف وهو تصحيف منه وإنما هو لبيد بن ربيعة الشاعر المشهور
أبو موسى
أسيد بفتح أوله وكسر ثانيه وبعد السين ياء تحتانية كما تقدم
مختصرا وقد وقفت على ذكره في ترجمة الراوي عنه بهرام بن حمزة قال عمر النسفي في تاريخ سمر قند أخبرنا بهرام بن حمزة المرغينابي بسرخس أخبرنا موسى بن يعقوب بن محمد الحامدي عن أسد بن العامش التركي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول قال أبو سعد السمعاني سلوا الله الثبات على الصدق فليس العجب من رواية بهرام عن الحامدي إنما العجب من رواية عمر النسفي هذا في كتابه غير منكر عليه بل رواية من يظن أنه حديث قال وكانت وفاة بهرام سنة خمسمائة وست عشرة قلت فهو من باب رتن ومكلبة بن ملكان ونحوهما
522 أسعد بن الربيع صوابه سعد بن الربيع كما سأبينه في ترجمته
523 أسعر الديلي صوابه سعر كما سيأتي في السين
حديث بن إسحاق عن جبلة عن بن مسعود أن أسقف نجران جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ابعث معي رجلا أمينا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأبعثن معك رجلا أمينا حق أمين الحديث وليس فيه ذكر إسلامه وقد ذكر بن إسحاق أن أسقف نجران لم يسلم وقد قيل إن أسقف نجران هذا اسمه الحارث بن علقمة من بني بكر بن وائل والاسقف نعت من نعوت أكابر النصارى
قال حدثنا أبو سلمى الراعي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان قال أبو نعيم وهم في تسمية أبي سلمى وإنما اسمه حريث وفي قوله استشهد بخيبر لأن من يستشهد بخيبر لا يقول عنه أبو سلام حدثنا وهو اعتراض متجه لأن أبا سلام لا صحبة له والحق أن بن منده دخلت عليه ترجمة في ترجمة والراعي الذي قتل بخيبر غير الراعي الذي يكنى أبا سلمى والله أعلم
سلمة عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأسلم صوموا هذا اليوم قالوا إنا قد أكلنا قال صوموا بقية يوم عاشوراء قال أبو موسى قوله لأسلم المراد به القبيلة لا شخصا معينا اسمه أسلم ويدل عليه قوله إنا قد أكلنا
حارثة كما تقدم في الأول نبه على ذلك بن حبان
أخرجه البخاري في الأفراد ولا أعرف له صحبة ولا رواية ثم أخرج من طريق محمد بن إسماعيل الجعفري عن عبد الله بن سلمة عن بن شهاب عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله ليسمع قراءة لم يكن فيقول أبشر عبدي وقال أبو نعيم لم يذكر أحد من الأئمة إسماعيل في الصحابة وهو عندي إسناد منقطع قلت وهو وهم والصواب إسماعيل بن أبي حكيم المدني عن أحد بني فضيل فوقع فيه تصحيف في المدني إلى المزني وفي عن إلى ثم وهو تابعي معروف من مشايخ يحيى بن سعيد الأنصاري في الموطأ ولا مانع أن يروي له عن الزهري أيضا
طريق بن مردويه بسنده عن زكريا بن إسماعيل الزيدي من ولد زيد بن ثابت عن أبيه قال خرجنا جماعة من الصحابة غزاة من الغزوات مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقفنا في مجمع طرق وطلع أعرابي عند خطام بعيره الحديث قال أبو موسى إسماعيل هو بن زيد بن ثابت وهو تابعي يروي عن أبيه لا أعلم له إدراكا للنبي صلى الله عليه وسلم واستدل بن الأثير على صحة ذلك بان زيدا كان صغيرا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال إسماعيل تابعي ولا عبرة بإرسال هذا الحديث فإن التابعين لم يزالوا يرون المراسيل كذا قال وفيه نظر لأن السياق لو صح لأثبت لإسماعيل الصحبة فإن التابعي وإن كان يرسل لكن لايخبر بشيء لم يشاهده أنه شاهده وأنت ترى في السياق قوله خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقفنا لكن يجوز أن يحمل على المجاز وهو خلاف الظاهر والذي عندي أنه إما أن يكون سقط من الإسناد عن جده أو أراد زكريا بقوله عن أبيه عن جده زيد لأن الجد أب وقد ذكر إسماعيل بن زيد بن ثابت في التابعين بن حبان وقال يكنى أبا مصعب وهو أصغر ولد زيد بن ثابت وكذا ذكره البخاري في التابعين وذكر له عن أبيه حديثا موقوفا
أرسل حديثا فذكره الباوردي في الصحابة فروى من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن سهيل بن مالك عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعمار تقتلك الفئة الباغية وفي الإسناد ضرار بن صرد وهو ضعيف واورده أبو موسى في الذيل أيضا
وأبو حاتم حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل
المسلم بن سعيد عن خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه عن خالد قال خرج النبي صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته فأتيته أنا ورجل قبل أن يسلم فقال لا أستعين بمشرك وقال بعده خبيب هذا هو بن عبد الرحمن بن الأسود بن حارثة كذا قال وهو وهم وهذا الحديث رواه أحمد عن يزيد بن هارون فوقع عنده عن خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب وأورده بن عبد البر في ترجمة خبيب بن يساف وهو الصواب
عطاء عن عامر بن الأسود عن أبيه أنه شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع قال وشهدت معه الفجر في مسجد الخيف فلما قضى صلاته إذا هو برجلين في أخريات الناس لم يصليا فأتى بهما ترعد فرائصهما فقال ما منعكما أن تصليا معنا الحديث قال وخالفهما شعبة فقال عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه مثله سواء قلت وهذا خطا نشأ في تصحيف واسقاط وذلك أن هشيما وأبا عوانة لم يخالفا شعبة ولم يخالفهما بل اتفقوا جميعا على أنه يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه كذلك رواه أبو داود عن حفص بن عمر عن شعبة ورواه الترمذي والنسائي والبغوي من حديث هشم ورواه البغوي من حديث أبي عوانة كذلك وحديثه أتم وأظن أن الرواية التي وقعت لابن عبد البر سقط منها يزيد والد جابر وتصحف جابر بعامر فرآه عامر بن الأسود عن أبيه فترجم للأسود ثم رأيته كذلك على الخطأ في الاسقاط في كتاب مكة للفاكهي قال حدثنا حسين بن حسن حدثنا هشيم عن يعلى بن عطاء عن جابر بن الأسود عن أبيه فوافق الجماعة في جابر فلم يصحفه ونسب جابرا لجده والعجب أن بن عبد البر أورد الحديث المذكور في كتاب التمهيد في ترجمة زيد بن أسلم منه من طريق علي بن المديني عن هشيم عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه على الصواب وقال عقبة رواه شعبة عن يعلى بن عطاء مثله سواء فصرح باتفاق شعبة وهشيم خلاف ما ذكره في الاستيعاب والله الموفق
عبدان وقال لا تعرف له رواية الا أن بن عباس ذكره وتعقبه بن الأثير بأن بن الكلبي والزبير بن بكار ذكرا أنه قتل يوم بدر كافرا وهو كما قالا وقد ذكره كعب بن مالك في قصيدة له في وقعة بدر منها فأقام في العطن المعطن منهم سبعون عتبة منهم والأسود وابن عباس إنما ذكره في المستهزئين فلا معنى لذكره في الصحابة أما بن أخيه الأسود بن سفيان بن عبد الأسد فسبق ذكره في الأول فلا يمكن أن يكون عبدان أراده لأن بن عباس لم يذكره ولهذا بنت تسمى فاطمة ذكرها بن سعد فقال أسلمت وبايعت وهي التي قطعت في السرقة على الصحيح وسيأتي بيان ذلك في ترجمتها إن شاء الله تعالى
أبو موسى عن عبدان قال حدثنا محمد بن سنان حدثنا أبو عاصم عن موسى بن عبيدة حدثني عمر بن الحكم عن أسيد بن أبي أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني الجون قال فبعثني فجئتها فأنزلتها الشعب فذكر قصة المستعيدة وتعقبه أبو موسى بأن عمر بن الحكم إنما رواه عن أبي أسيد نفسه وكذلك أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده عن محمد بن الفرج عن محمد بن الزبرقان عن موسى بن عبيدة وهو المشهور قلت وموسى بن عبيدة ضعيف وكذلك محمد بن سنان فيحتمل أن يكون سقط من الإسناد الأول قوله عن أبيه فإن أسيد بن أسيد تابعي معروف تأخرت وفاته إلى خلافة أبي جعفر المنصور كما ذكره بن حبان في ثقات التابعين وقد أخرج البخاري حديث المستعيذة من طريق حمزة بن أبي أسيد عن أبيه أيضا
الزيت وادهنوا به من طريق عطاء الشامي عن أسيد أو أبي أسيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم والصواب عن أبي أسيد بالكنية وسيأتي على الصواب في الكنى واسمه عبد الله بن ثابت
والمهملة
الحافظ أبي الفضل العراقي في شرح الترمذي من كتاب الزكاة وهو تصحيف والصواب رشيد بالراء والشين المعجمة وسيأتي على الصواب
بن يحيى حدثنا أبو مسعود حدثنا حماد بن مسعدة عن أبي جريج عن عكرمة بن خالد أن أسيد حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا وجد الرجل سرقته وكان غير متهم فإن شاء أخذها بالثمن الحديث وتعقبه أبو نعيم بان أبا مسعود الذي أخرجه بن منده من طريقه أورده في مسند أسيد بن ظهير قلت لكنه لم ينسبه لعلة سأذكرها وذلك أن أبا داود والنسائي أخرجاه عن هارون الحمال عن حماد بن مسعدة فوقع عندهما أسيد بن خضير وزاد أبو داود قال أحمد بن حنبل هو في كتابه أسيد بن ظهير ولكن كذا حدثهم بالبصرة يعني بن جريج وقد رواه عبد الرزاق عن بن جريج فقال أسيد بن ظهير أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عنه وأخرجه النسائي من وجه آخر عن عبد الرزاق وتابعه روح بن عبادة عن بن جريج فعرف من هذا أنه أسيد بن ظهير وقد ذكره بن منده فلا وجه للتفرقة ثم إن في قوله بن أخي رافع مؤاخذة لأن أسيد بن ظهير بن عم رافع لا بن أخيه نعم لرافع بن أخ يقال له أسيد معدود في التابعين ذكره بن حبان وغيره وله رواية عن عمه رافع بن خديج والله أعلم
وقال حديثه في الحادي عشر من مسند الأنصاري انتهى وهو خطأ نشأ عن تصحيف وإنما هو في المسند من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن رجل من أسلم في التعوذ بكلمات الله التامات وكأنه سقط من نسخته عن وتصحف أبيه أسير فتركب منه هذا الوهم وقد نبه على ذلك الحافظ أبو بكر بن المحب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
