الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
60

( الألف بعدها الزاي )

القسم الأول 1 عنصر صفحة 227
516 أزهر بن قيس ذكره البغوي وابن شاهين وابن عبد البر وأبو موسى في ص 227

الصحابة وتبعهم بن الأثير ومن بعده وهو وهم لم يتنبه له أحد فيما علمت وسأذكر كلامهم وأبين وجه الخطأ فيه فقال البغوي أزهر بن قيس حدثني زياد بن أيوب حدثنا مبشر بن إسماعيل عن حريز عن أبي الوليد أزهر بن قيس صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب لا أعلم له غيره قال بن شاهين أزهر بن قيس أبو الوليد حدثنا عبد الله بن محمد البغوي فذكره ولم يزد شيئا وقال بن عبد البر أزهر بن قيس روى عنه حريز بن عثمان لم يرو عنه غيره فيما علمت حديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ في صلاته من فتنة المغرب وأورده أبو موسى في الذيل من طريق بن شاهين لم يزد شيئا ولما ذكره بن الأثير اقتصر على ما أورده بن عبد البر وقد تم الوهم عليهم فيه جمعا وسببه أن الإسناد الذي ساقه البغوي سقط منه والد أزهر واسم الصحابي وبقي اسم أبيه فتركيب هذه الترجمة من اسم أزهر ومن اسم والد أزهر واسم الصحابي ولا وجود لذلك في الخارج وتبع البغوي بن شاهين وبقية من جاء بعده من غير تأمل وإيضاح ذلك أن حريز بن عثمان إنما روى الحديث المذكور عن أزهر بن راشد وقيل بن عبد الله الهوزني عن عصمة بن قيس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو زرعة الدمشقي حدثنا علي بن عياش قال حدثنا حريز بن عثمان عن أبي الوليد أزهر الهوزني عن عصمة بن قيس صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يتعوذ بالله من فتنة المغرب ورواه بن سعد عمن أخبره عن أبي اليمان عن حريز وكذا رواه البخاري في تاريخه عن أبي اليمان ورواه بن أبي عاصم والطبراني وأبو نعيم من طريق إسماعيل بن عياش عن حريز بن عثمان عن أزهر بن عبد الله عن عصمة بن قيس ويزيد ذلك وضوحا أن البخاري وغيره لما ذكروا ترجمة أزهر الهوزني عرفوه بأنه يروي عن عصمة بن قيس أن حريز بن عثمان يروي عنه قال البخاري أزهر أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم روى عنه حريز وقال بن أبي حاتم أزهر بن راشد أبو الوليد الهوزني روى عن عصمة بن قيس صاحب النبي صلى الله عليه وسلم وأرسل عن بن عباس وسمع من سليم بن عامر روى عنه حريز بن عثمان وغيره وقال بن حبان في ثقات التابعين أزهر أبو الوليد الهوزني يروي عن رجل من الصحابة روى عنه حريز بن عثمان فوضح بهذا أن أزهر بن قيس لاوجود له في الخارج والعجب أن بن عبد البر أخرج الحديث المذكور في ترجمة عصمة بن قيس على الصواب وأخرجه هنا على الوهم وقد وقع لابن عبد البر تنبيه على قريب من هذا الوهم في الكنى في ترجمة أبي خداش الشرعبي كما سيأتي إن شاء الله تعالى وتم عليه الوهم في هذا فلم ينبه على وهم من سبقه إلى ذكره والله الموفق

النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.