بن عبد بن عدي بن الدئل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الكناني الدئلي بن أخي سارية ضبطه العسكري والدارقطني بفتح أوله المرزباني بضم أوله ورد ذلك بن ماكولا وروى بن شاهين من طريق المدائني عن رجاله من طرق كثيرة إلى بن عباس وغيره قالوا قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفد بني عبد بن عدي فيهم الحارث بن وهب وعويمر بن الأخرم وحبيب وربيعة ابنا ملة ومعهم رهط من قومهم فذكر قصتهم مطولة وفيها قالوا إنا لانريد قتالك ولو قاتلت غير قريش لقاتلنا معك ثم أسلموا واستأمنوا لقومهم سوى رجل منهم اهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه يقال له أسيد بن أبي أناس فتبرءوا منه فبلغ أسيدا ذلك فأتى الطائف فأقام به فلما كان عام الفتح خرج سارية بن زنيم إلى الطائف فقال له بابن أخي أخرج إليه فإنه لا يقتل من أتاه فخرج إليه فأسلم ووضع يده في يده فأمنه النبي صلى الله عليه وسلم ومدح النبي صلى الله عليه وسلم بأبيات وفي هذه القصة أن اسيدا لما أراد الاجتماع بالنبي صلى الله عليه وسلم خرج معه بامرأته وهي حامل فوضعت له ولدا في قرن الثعالب وذكر العسكري أنه كان رثى أهل بدر فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه بذلك قال أخبرنا بذلك بن دريد عن أبي حاتم عن أبي عبيدة معمر بن المثنى وقد رويت نظير قصته لأنس بن زنيم كما سيأتي في ترجمته ويحتمل وقوع ذلك لهما والله أعلم ونقل أبو بكر بن العربي القاضي عن أبي عامر العبدري أنه قال أسلم أسيد هذا وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وأظنه أدرك أحدا ورد ذلك بن العربي على شيخه بما تقدم ثم وجدت في فضائل علي رضي الله عنه جمع المميد بن النعمان الرافضي نحو ما ذكر العبدي فإنه ذكر قصة بدر ثم قال في آخرها فيما صنعه رضي الله عنه يوم بدر يقول أسيد بن أبي أناس يخاطب قريشا بقوله % في كل مجمع غاية اخزاكم % جذع يفوق على المذاكي القرح % هذا بن فاطمة الذي أفناكم % ذبحا وقتلا بغضه لم يربح % لله دركم ألما تذكروا % قد يذكر الحر الكريم ويستحي والذي ذكره الزبير أن أسيدا أنشد قريشا هذه الأبيات لما ساروا إلى أحد
ذكر من اسمه أسيد بفتح الهمزة وكسر السين
عوف بن ثقيف الثقفي حليف بني زهرة ذكره العسكري وغيره من الصحابة وقال الواقدي أسلم يوم الفتح وشهد حنينا وأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم مائة من الإبل ضبطه بن ماكولا وغيره بالفتح وأبوه بالجيم والياء التحتانية وهو جد عمر بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية شيخ الزهري الذي خرج حديثه في الصحيح عن أبي هريرة
عند بن إسحاق ونقل بن عبد البر عن البخاري أنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وحكى بن ماكولا الخلاف فيه هل هو بالفتح أو بالضم وصحح أنه بالفتح تبعا للدارقطني وقد اختلف في ذلك عن بن إسحاق واختلف أيضا في اسم أبيه فقيل سعنة بالنون وقيل بالياء التحتانية
جماله فلم يشب وهو مشهور بكنيته أبو المقشعر ذكره الكلبي في أوائل نسب قحطان كذلك
له رواية الا عن علي وقال بن السكن ليس بالمعروف في الصحابة وروى بن ماجة في التفسير وأبو زكريا في طبقات أهل الموصل وغير واحد من طريق عمر بن إبراهيم الهاشمي أحد المتروكين عن عبد الملك بن عمير عن أسيد بن صفوان وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وسلم قال لما توفي أبو بكر الصديق ارتجت المدينة بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث مطولا
بن وهب عن عمر بن الحارث عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة عن رجل من قومه يقال له أسيد المزني قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أريد أن أسأله وعنده رجل يسأله فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا ثم قال من كان عنده أوقية ثم سأل فقد سأل إلحافا قال بن السكن إسناده صالح ولم أقف على نسبه وقال بن منده تفرد به بن وهب
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
