طريق أيوب بن عتبة عن أبي النجاشي عن رافع بن خديج قال حدثني عمي ظهير بن رافع أنه قال بابن أخي لقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نكري محاقلنا قال فسمعه رجل من بني سليم يقال له إساف بن أنمار فشمت بنا فقال شعرا فأجابه شاعرنا إساف بن نهيك أو نهيك بن إساف قال بن منده غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه قلت ليس في سياق الحديث ما يدل على صحبته
( باب الألف بعدها سين )
86 إساف بن نهيك ذكر في ترجمة الذي قبله
رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلما انتهى وله حديث من رواية بشير بن ميمون عنه قال قدم الحي من شقرة على النبي صلى الله عليه وسلم فيهم رجل ضخم يقال له أصرم قد ابتاع عبدا حبشيا فقال يا رسول الله سمه وادع له قال ما اسمك قال أصرم قال بل زرعة فما تريده قال راعيا قال فقبض أصابعه وقال هو عاصم أخرج حديثه أبو داود والحاكم في المستدرك وقال بن السكن ليس له غير هذا الحديث أخرجه الطبراني كذلك ومن رواية أخرى عن بشير عن أسامة عن أصرم قال قلت يا رسول الله إني اشتريت عبدا الحديث
التابعين البخاري وغيره وقال بن حبان في التابعين أسامة بن خريم يروي عن مرة بن كعب وله صحبة فالضمير يعود على مرة لا على أسامة
بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبي الحب بن الحب يكنى أبا محمد ويقال أبو زيد وأمه أم أيمن حاضنة النبي صلى الله عليه وسلم قال بن سعد ولد أسامة في الإسلام ومات النبي صلى الله عليه وسلم وله عشرون سنة وقال بن أبي خيثمة ثماني عشرة وكان أمره على جيش عظيم فمات النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوجه فانفذه أبو بكر وكان عمر يجله ويكرمه وفضله في العطاء على ولده عبد الله بن عمر واعتزل أسامة الفتن بعد قتل عثمان إلى أن مات في أواخر خلافة معاوية وكان قد سكن المزة من عمل دمشق ثم رجع فسكن وادي القرى ثم نزل إلى المدينة فمات بها بالجرف وصحح بن عبد البر أنه مات سنة أربع وخمسين وقد روى عن أسامة من الصحابة أبو هريرة وابن عباس ومن كبار التابعين أبو عثمان النهدي وأبو وائل وآخرون وفضائله كثيرة وأحاديثه شهيرة
وقيل من بني ثعلبة بن سعد قاله بن حبان وقيل من بني ثعلبة بن بكر بن وائل قاله بن السكن وابن منده وابن عبد البر وقال فيه أيضا الذبياني الغطفاني وتعقبه الرشاطي بان بكرا ليس له من الولد من سمي ثعلبة وبأن قولهم في نسبة الذبياني الغطفاني دل على أنه من بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان والله أعلم قال البخاري أسامة بن شريك أحد بني ثعلبة له صحبة روى حديثه أصحاب السنن وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم ومن حديثه أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير وفي بعض طرقه خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فجاء قوم فقالوا يا رسول الله إن بني يربوع قتلونا فقالوا لا تجني نفس على أخرى وروى أسامة بن شريك أيضا عن أبي موسى الأشعري وذكر الأزدي وابن السكن وغير واحد أن زياد بن علاقة تفرد بالرواية عنه
91 أسامة بن عمرو الليثي قيل هو شداد بن الهاد وسيأتي في الشين
ناجية بن عمرو بن الحارث بن كثير بن هند بن طابخة بن لحيان بن هذيل الهذلي والدأبي المليح قال البخاري له صحبة روى حديثه أصحاب السنن وأحمد وأبو عوانة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم في صحاحهم ومن حديثه أصابتنا السماء ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين قال خليفة نزل البصرة ولم يروي عنه إلا ولده قاله جماعة من الحفاظ
الله بن خبيب عن رجل عن أسامة الحنفي قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه بالسوق فقلت لهم أين يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يريد أن يخط لقوم مسجدا الحديث واستدركه بن فتحون
بشار بن عبد الملك المزني قال حدثتني جدتي أم حكيم بنت دينار المزنية عن مولاتها أم إسحاق الغنوية أنها هاجرت من مكة تريد المدينة هي وأخوها إسحاق حتى إذا كانت ببعض الطريق قال لها أخوها اجلسي حتى أرجع إلى مكة فآخذ نفقة لي أنسيتها قالت إني أخشى عليك الفاسق تعني زوجها أن يقتلك فذهب أخوها إلى مكة وتركها فمر بها راكب بعد ثلاث فقال يا أم إسحاق ما يقعدك ها هنا قالت أنتظر أخي قال لا إسحاق لك أدركه زوجك بعد ما خرج من مكة فقتله فذكر الحديث في قدومها المدينة وبشار بالموحدة والشين المعجمة ضعفه بن معين
النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن فتح التمرة وقشر الرطبة في إسناده ضعف وانقطاع أخرجه أبو موسى
المرزباني في معجم الشعراء عن دغفل أن أسد بن أسيد هذا أسلم يوم الفتح وهو وأبوه
أسد بن خويلد كذا ذكره بن منده وقال أبو عمر أسد بن أخي خديجة روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تبع ما ليس عندك ذكره العقيلي وقال في إسناده مقال انتهى ولم يذكر أهل النسب لخديجة أخا سوى العوام والد الزبير ومات في الجاهلية ونوفل وقتل يوم بدر كافرا وقيل قتله بن أخيه الزبير وقيل على فيحتمل أن يكون أسد هذا بن نوفل لكنهم لم يذكروا ذلك
فيه قوله تعالى وما كان المؤمنون لينفروا كافة الآية فما أدري أراد القبيلة أو اسم رجل بعينه
على التبي صلى الله عليه وسلم هو وأخوه قطن في نفر من قومهم فسألوه الدعاء لقومهم في غيث السماء وكان متكلمهم وخطيبهم قطن بن حارثة فذكر حديثا فصيحا كثير الغريب من رواية بن شهاب عن عروة بن الزبير
بن بزيغ عن بن إسحاق قال حدثني عاصم بن عمر بن قتادة أن شيخا بني قريظة حدثه أن إسلام ثعلبة بن سعية وأسد بن سعية وأسد بن عبيد إنما كان عن حديث بن الهيبان فذكر قصته بطولها وأنه كان يعلمهم بقدوم النبي صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام فلما كانت الليلة التي في صبحها فتح قريظة قال لهم هؤلاء الثلاثة يا معشر يهود أنه والله للرجل الذي كان وصف لنا بن الهيبان فاتقوا الله واتبعوه فأبوا عليهم فنزل الثلاثة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسلموا ورواه أيضا من طريق يحيى بن محمد بن عباد الشجري عن بن إسحاق عن عاصم بن عمر عن سعيد بن المسيب عن جابر والإسناد الأول أقوى وروى الطبري وابن منده من طريق أخرى عن بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد عن سعيد أو عكرمة عن بن عباس قال لما أسلم عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية وأسد بن عبيد وأسد أو أسيد بن سعية قالت يهود ماأتى محمدا إلا شرارنا فأنزل الله تعالى ليسوا سواء من أهل الكتاب إلى قوله الصالحين
قبله
نزل فيه ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات الآية
صعب الجبلي ثم القسري جد خالد أمير العراق روى البخاري في تاريخه والطبراني وابن السكن من طريق أرطاة بن المنذر السكوني حدثني مهاجر بن حبيب عن أسد بن كرز قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أسد بن كرز لا تدخل الجنة بعمل ولكن برحمة الله إسناده حسن وروى عبد الله بن أحمد في زيادات المسند وأبو يعلى والبغوي من طريق إسماعيل بن واسط البجلي عن خالد القسري عن جده أسد بن كرز سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول المريض تحات خطاياه الحديث فيه انقطاع بين خالد وأسد وروى بن منده من طريق عبد الله بن الفضل بن عاصم بن عمر بن قتادة حدثني أبي عن أبيه عن جده قتادة بن النعمان قال أهدى أسد بن كرز إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوسا الحديث فيه انقطاع أيضا بين عاصم وقتادة ورويناه من وجه آخر عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن جرير قال أسلم أسد بن كرز ومعه رجل من ثقيف فأهدى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قوسا فقال أسد يا رسول الله أدع الله لي فدعا له وليزيد بن أسد هذا أيضا صحبة وسيأتي ذكره
من أهل الكتاب أمة قائمة قال هم عبد الله بن سلام وأخوه ثعلبة وسعية وأسد وأسيد وابنا كعب
ذكره في النون إن شاء الله تعالى
جمعه العباس بن محمد الأندلسي للمعتصم بن صمادح ذكر في أوله ترجمة بيوته وقال فيها وكان أنس بن مالك ومولاه أسد يستأذن عليه
الأنصاري الخزرجي ذكره موسى بن عقبة فيمن استشهد يوم جسر أبي عبيد
اليمامة واستدركه بن فتحون
محمد بن فليح عن موسى بن عقبة واستدركه بن فتحون
110 أسعد الخير سكن الشام ذكره البخاري في الوحدان حكاه بن منده
أمامة الأنصاري الخزرجي النجاري قديم الإسلام شهد العقبتين وكان نقيبا على قبيلته ولم يكن في النقباء أصغر سنا منه ويقال أنه أول من بايع ليلة العقبة وقال الواقدي عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن خبيب عن عبد الرحمن قال خرج أسعد بن زرارة وذكوان بن عبد القيس إلى مكة يتنافران إلى عتبة بن ربيعة فسمعا برسول الله صلى الله عليه وسلم فأتياه فعرض عليهما الإسلام وتلا عليهما القرآن فأسلما ولم يقربا عتبة ورجعا إلى المدينة فكانا أول من قدم بالإسلام المدينة وأما بن إسحاق فقال إن أسعد إنما أسلم في العقبة الأولى مع النفر الستة فالله أعلم ووهم بن منده فقال كان نقيبا على بني ساعدة وقيل إنه أول من بايع ليلة العقبة وقال بن إسحاق شهد العقبة الأولى والثانية والثالثة وروى أبو داود والحاكم من طريق عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال كنت قائد أبي حين كف بصره فإذا خرجت به إلى الجمعة فسمع الأذان استغفر لاسعد بن زرارة الحديث وفيه كان أسعد أول من جمع بنا بالمدينة قبل مقدم النبي صلى الله عليه وسلم في حرة بني بياضة في نقيع الخضمات وذكر الواقدي أنه مات على رأس تسعة أشهر من الهجرة رواه الحاكم في المستدرك من طريق الواقدي عن بن أبي الرجال وفيه فجاء بنو النجار فقالوا يا رسول الله مات نقيبا فنقب علينا فقال أنا نقيبكم وذكر بن إسحاق أنه مات والنبي صلى الله عليه وسلم يبني المسجد وقال الواقدي كان ذلك في شوال قال البغوي بلغني أنه أول من مات من الصحابة بعد الهجرة وأنه أول ميت صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم وروى الواقدي من طريق عبد الله بن أبي بكر بن حزم قال أول من دفن بالبقيع أسعد بن زرارة هذا قول الأنصار وأما المهاجرون فقالوا أول من دفن به عثمان بن مظعون وروى الحاكم من طريق السراج في تاريخه ثم من طريق محمد بن عمارة عن زينب بنت نبيط أن النبي صلى الله عليه وسلم حلى أمها وخالتها رعاثا من تبر وذهب فيه لؤلؤ وكان أبوهما أسعد بن زرارة أوصى بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل قال دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أسعد بن زرارة وكان أحد النقباء ليلة العقبة وقد أخذته الشوكة فكواه الحديث وكذلك رواه الحاكم من طريق يونس عن الزهري قلت هذا هو المحفوظ ورواه عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أنس أخرجه الحاكم أيضا وهي شاذة ورواه بن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة وهي شاذة أيضا ورواه زمعة بن صالح عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل عن أبي أمامة أسعد بن زرارة وهذا موافق لرواية عبد الرزاق لأنه لم يرد بقوله عن أبي أمامة أسعد بن زرارة الرواية وإنما أراد أن يقول عن قصة أسعد زرارة والله أعلم وقد اتفق أهل المغازي والتواريخ على أنه مات في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قبل بدر ووقع في الطبراني من طريق الشعبي عن زفر بن وثيمة من المغيرة بن شعبة أن أسعد بن زرارة قال لعمر إن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى الضحاك بن سفيان أن يورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها وهذا فيه نظر ولعله كان فيه أن سعد بن زرارة فصحف والله أعلم وإلا فيحمل على أنه أسعد بن زرارة آخر انتهى
أسعد بن زرارة أن بعضهم روى الحديث المذكور في ترجمته فقال عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه فلعله كان فيه بن أسعد قال وهو عبد الله هذا
113 أسعد بن زيد بن الفاكه يأتي في أسعد بن يزيد
عن بن شهاب أنه استشهد يوم الجسر وتعقبه بن الأثير بأن الكلبي ذكره سعد بغير ألف قلت ويحتمل أن يكونا أخوين والله أعلم
تاريخه أخبرني خلف بن محمد حدثنا موسى بن أفلح حدثنا سعيد بن سلم بن قتيبة أخبرني جعفر بن لاهز بن قريظ أخبرني سليمان بن كثير الخزاعي وهو جد جعفر أبو أمة عن أبيه كثير عن أبيه أمية بن أسعد عن أبيه أسعد بن عبد الله بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب الدين إلى الله الحنيفية السمحة ورويناه في الغرائب لأبي النرسي وقد ذكره أبو موسى في الذيل من طريقه بن الأثير فأسقطا من بين الحاكم وجعفر وهو فاحش وقد أخرجه بن عساكر في تاريخه في ترجمة سليمان بن كثير الخزاعي على الصواب
سيف بن عمر في الفتوح وتبعه أبو عمر
حارثة الأنصاري الخزرجي ويقال بن زيد ذكره أبو موسى بن عقبة وابن الكلبي فيمن شهد بدرا ولم يذكره بن إسحاق لكن ذكره سعد بن يزيد بغير الف ونسبه أبو نعيم نجاريا فوهم
هني بن بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة القضاعي البلوي ذكره بن يونس في تارخ مصر وقال بايع تحت الشجرة وشهد فتح مصر له ذكر وليست له رواية
أخرج حديثه الطبراني من طريق مسلم بن خالد عن بن جريج قال أخبرني عمر بن عطاء مولى بن الأسفع رجل صدق عن الأسفع البكري أنه سمعه يقول إن النبي صلى الله عليه وسلم جاءهم في صفة المهاجرين فسأله إنسان أي آية في القرآن أعظم فقال الله لا إله إلا هو الحي القيوم رواه عبدان من طريق روح بن عبادة عن بن جريج عن مولى الأسفع عن بن الأسفع وهو الأشهر
بن الهون بن أعجب بن قدامة بن جرم وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم قاله الطبري تبعا لابن الكلبي وابن شاهين عن رحاله وذكره بن ماكولا في رياح بكسر الراء والياء التحتانية واستدركه بن فتحون
ذكر أبو سعد في شرف المصطفى شيئا يدل على أن له صحبة فأخرج من طريق هشام بن عمار عن محمد بن شعيب عن يحيى بن أبي عمرو عن عمر بن عبد الله عن واثلة بن الأسقع قال خرجت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس الحديث وفيه ثم رجعت فوجدت والدي جالسا مستقبل الشمس ضحى فسلمت عليه تسليم الإسلام فقال اصبوت قلت نعم أسلمت قال عسى الله أن يجعل لك ولنا في ذلك خيرا قال فقعدت معه يعني إلى زمن الفتح الحديث ثم وجدت له أصرح من ذلك فأخرج أبو نعيم من دلائل النبوة من طريق أبي عاصم قال حدثنا هشام بن عمار قال حدثنا عمر بن الدرفس قال حدثني عبد الرحمن بن أبي قسيمة عن واثلة بن الأسقع قال كنا في الصفة وهم عشرون رجلا فأصابنا جوع وكنت من أحدث أصحابي سنا فبعثوا بي إلى النبي صلى الله عليه وسلم أشكو جوعهم
تميم قال بن السكن حديثه في البصريين وفيه نظر وقال بن حبان الأسلع السعدي رجل من بني الأعرج بن كعب يقال إن له صحبة ولكن في إسناده خبره الربيع بن بدر وقال الطبراني في الترجمة الأسلع بن شريك الأشجعي ثم ساق حديثه من طريقين عن الربيع بن بدر حدثني أبي عن أبيه عن رجل يقال له الأسلع قال كنت أخدم النبي صلى الله عليه وسلم وأرحل له فقال لي ذات يوم يا أسلع قم فارحل فقلت يا رسول الله أصابتني جنابة فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه جبريل بآية الصعيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يااسلع فتيمم قال فقمت فتيممت ثم رحلت له فسار حتى مر بماء فقال لي يااسلع مس أو امس هذا جلدك قال فأراني التيمم ضربة للوجه وضربة لليدين إلى المرفقين انتهى ثم ساقه من طريق يحيى الحماني عن الربيع فقال الأسلع رجل من بني الأعرج بن كعب وكذا أخرجه إسماعيل القاضي في الأحكام عن يحيى ثم ساقه الطبراني أيضا من طريق الهيثم بن رزيق عن أبيه عن الأسلع بن شريك قال كنت ارحل ناقة النبي صلى الله عليه وسلم فأصابتني جنابة في ليلة باردة وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحلة فكرهت أن ارحل ناقته وأنا جنب وخشيت أن اغتسل بالماء البارد فأموت أو أمرض فأمرت رجلا من الأنصار فرحلها ووضعت أحجارا فأسخنت بها ماء فاغتسلت ثم لحقت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقال يا أسلع مالي أرى رحلتك تغيرت فقلت يا رسول الله لم ارحلها رحلها رجل من الأنصار قال ولم فقلت إني أصابتني جنابة فخشيت القر على نفسي فأمرته فرحلها ووضعت أحجارا فأسخنت ماء فاغتسلت به فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى إلى قوله عفوا غفورا قلت وهذه القصة فيها شبه يسير من الأولى وبينهما مغايرة ظاهرة فحمل الطبراني وجماعة الأمر على أن ذلك كله وقع للأسلع ويؤيد ذلك أن بن منده قال في ترجمته أسلع بن شريك بن عوف الأعرجي ثم روى من طريق قيس بن حفص الدارمي قال سألت بعص بني عم الأسلع عنه فقال هو الأسلع بن شريك بن عوف انتهى وقال خليفة في تاريخه ومن بني الأعرج بن كعب الأسلع بن شريك روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في التيمم ولم أر في شيء من طرفه أنه اشجعي ولا يلتئم ذلك مع كونه من بني الأعرج بن كعب فلعله وقع فيه تصحيف سمعي أراد أن يقول الأعرجي فقال الأشجعي وأما بن عبد البر ففرق بين القصتين وجعلهما لرجلين كل من منهما يقال له الأسلع فالأول قال إنه الأسلع بن الأسقع روى حديثه الربيع بن بدر والثاني الأسلع بن شريك الأعرجي التميمي ونسبه الثاني إلى الأعرج يدل على أنه الأول فإن الأول ثبت أنه اعرجي وما أدري من أين له اسم أبيه الأسقع فإن ثبت فلعله كان يسمى شريكا ويلقب الأسقع ووقع في أصله بخطه الاعوجي بالواو وتعقبه الرشاطي فقال إنما هو بالراء وكذا وقع التيمي وتعقبه الرشاطي أيضا وقد قال بن السكن في الأعرجي أيضا يقال له بن شريك فهدا يدل على الوحدة والله أعلم وحكى بن منده عن علي بن سعيد العسكري أن اسم الأسلع الحارث بن كعب وأظنه خطأ والله أعلم تنبيه وقع للشيخ مغلطاي في شرح البخاري في أول كتاب التيمم نسبة قصة الأسلع هذا إلى الحافظ في كتاب البرهان ولفظه إن الأسلع الأعرجي كان يرحل للنبي صلى الله عليه وسلم فقال للنبي صلى الله عليه وسلم إني جنب وليس عندي ماء فأنزل الله آية التيمم وهذا تقصير شديد منه مع كثرة اطلاعه
123 الأسلع بن شريك وقد قدمت خبره في ترجمة الذي قبله
124 أسلم بن أوس بن بجرة يأتي في الذي بعده
أسلم بن بجرة بن الحارث بن غيان بالغين المعجمة والياء التحتانية المشددة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الخزرجي الساعدي هكذا نسبه بن الكلبي وأما العدوي فقال أوس بدل غياث وقال بن ماكولا وقبله الدارقطني أسلم بن أوس بجرة والباقي مثله وذكره بن شاهين عن محمد بن إبراهيم عن محمد بن يزيد عن رجاله كذلك وتبعوا كلهم العدوي فإنه كذلك ذكره في نسب الأنصار وقال أنه شهد أحدا وقال بن عبد البر لم يصح عندي نسبه وفي صحبته نظر قلت قد نسبه بن الكلبي وهو عمدة النسابين كما ذكرناه وتبعه بن شاهين وابن قانع وغيرهما وروى الطبراني في الصغير من طريق الزبير بن بكار عن عبد الله بن عمرو الفهري عن محمد بن إبراهيم بن محمد بن أسلم عن أبيه عن جده أسلم الأنصاري قال جعلني النبي صلى الله عليه وسلم على اساري قريظة الحديث وقال لا يروي عن أسلم الابهذا الإسناد تفرد به الزبير انتهى وقد رواه الطبراني نفسه في الكبير من وجه آخر أخرجه من طريق إسحاق بن أبي فروة عن إبراهيم بن محمد بن أسلم بن بجرة عن أبيه عن أسلم بن بجرة مثله ومن هذا الوجه الثاني أخرجه بن السكن وقال لا يثبت وابن منده استغربه وقال بن عبد البر حديثه يدور على إسحاق كذا قال وفرق بن الأثير بين أسلم بن بجرة وبين أسلم بن أوس بن بجرة وهما واحد كما ترى ويحتمل على بعد أن يكون أحدهما بن أخي الآخر وتوافقا في الاسم والله أعلم وقال بن عبد البر هو أحد من منع من دفن عثمان بالبقيع ونقل البغوي عن أبي عبيد قال أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي يكنى أبا جبيرة وهو غير أبي جبيرة قيس بن الضحاك قلت أخرج ذلك بن شبة في خبر المدينة من طريق مخلد بن خفاف عن عروة وقال منعهم من دفن عثمان بالبقيع أسلم بن أوس بن بجرة الساعدي
الأشهل الأنصاري الأوسي الأشهلي نسبه بن الكلبي وقال بن منده أسلم بن الحصين وساق نسبه ذكره البخاري في الصحابة ولم يذكر له حديثا ونقل البغوي عن أبي عبيد قال أسلم بن الحصين بن النعمان الأوسي يكنى أبا جبيرة وهو غير أبي جبيرة قيس بن الضحاك قلت فالاختلاف في نسبه كالاختلاف في الذي قبله والاحتمال فيهما كذلك والله أعلم
127 أسلم بن حصين مضى في الذي قبله
الله عليه وسلم وأخو نوفل ذكره محمد بن عمر الحافظ الجعابي فيمن حدث هو وولده عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلته من خط مغلطاي
سليمان عن سعيد بن عبد الرحمن المدني قال كان رافع وأسلم خادمين للنبي صلى الله عليه وسلم يعني اللذين ذكرهما عمر بن الخطاب في قوله % وكن رفيق رافع وأسلم % واخدم الأقوام كيما تخدم وهو خبر رواه بن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده قال ما شعرنا ليلة ونحن مع عمر الا وقد رحل رواحلنا وأخذ راحلته فرحلها وايقظنا وهو يرتجز فذكر هذا البيت
أشهر وسيأتي هناك وممن جزم بأن اسمه أسلم البخاري
بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده أنه سافر مع النبي صلى الله عليه وسلم سفرتين والمعروف أن عمر اشترى أسلم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كذلك ذكره بن إسحاق وغيره كما سنورده في القسم الثالث إن شاء الله تعالى
أن راعيا أسود أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو محاصر لبعض حصون خيبر ومعه غنم كان أجيرا فيها لرجل يهودي فقال يا رسول الله اعرض علي الإسلام فأسلم كذا ذكره بن عبد البر واعترضه بن الأثير بأنه ليس في شيء من السياقات أن اسمه أسلم وهو اعتراض متجه وقد سماه أبو نعيم يسارا كما سيأتي في الياء التحتانية إن شاء الله تعالى وقال الرشاطي في الأنساب أسلم الحبشي أسلم يوم خيبر وقاتل فقتل وما صلى صلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن معه الآن زوجته من الحور العين
أبو نعيم لا يصح ذلك يعني وإنما يروي عن خنساء عن عمها غير مسمى
ولعله بعض من تقدم
الحارثي شهد أحدا قاله محمد بن سعد والطبري أخرجه بن عبد البر
حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى طيء في ربيع الآخر سنة تسع فعرض عليه الإسلام فدله على عوراتهم فأغار عليهم وسبى آل عدي بن حاتم وأخته ثم أسلم أسلم وذكره الطبري أيضا وأخرجه بن شاهين عن محمد بن إبراهيم عن يزيد عن رجاله وذكر بن سعد والطبري أيضا أنه حضر مع خالد بن الوليد يوم اليمامة وابلى بلاء حسنا واستدركه بن فتحون
بن ثعلبة بن مالك بن أفصى الأسلمي يكنى أبا هند نسبه بن الكلبي وقال قال بن عبد البر أسماء بن حارثة بن هند بن عبد الله والباقي مثله وذكر هند في نسبه غلط وإنما هند أخوه وروى أحمد بن منده من طريق يحيى بن هند بن حارثة وكان هند من أصحاب الحديبية وأخوه هو الذي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه يأمرهم بصيام عاشوراء وهو أسماء بن حارثة قال يحيى بن هند عن أسماء بن حارثة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه وقال مر قومك فليصوموا هذا اليوم الحديث وروى عن الأوزاعي عن بن حرملة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أسماء بن حارثة نحوه وعن موسى بن عقبة عن إسحاق بن يحيى عن عبادة بن الصامت قال بعث النبي صلى الله عليه وسلم أسماء بن حارثة وروى الحاكم في المستدرك من طريق الواقدي عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جده عن أسماء بن حارثة أخرجه من طريق يزيد بن إبراهيم عن بن سيرين عن أبي هريرة ما كنت أرى هندا وأسماء ابني حارثة الا خادمين لرسول الله صلى الله عليه وسلم من طول لزومهما بابه وخدمتهما إياه قال بن سعد عن الواقدي مات أسماء سنة ست وستين بالبصرة وهو بن ثمانين سنة وكان من أهل الصفة قال وقال الواقدي مات في خلافة معاوية أيام زياد وكان موت زياد سنة ثلاث وخمسين
بن شمس بن طرود بن قدامة بن جرم الجرمي قال بن سعد في الطبقات وابن الكلبي خاصم بني عقيل إلى النبي صلى الله عليه وسلم في العقيق فقضى به لجرم وهو ماء في أرض بني عامر وليس الذي بالمدينة وكذا أخرجه بن شاهين عن محمد بن محمد عن رجاله وهو القائل % وإني أخو جرم كما قد علمتم % إذا اجتمعت عند النبي المجامع % فإن أنتم لم تقنعوا بقضائه % فإني بما قال النبي لقانع
يزيد بن الشخير قال كنا بالمربد فأتى علينا رجل من أهل البادية فذكر الحديث وهو معروف بالنمر بن تولب كما سيأتي في موضعه واستدركه بن فتحون وقال بن حبان أسماء بن مالك العكلي له صحبة وروى عنه البصريون
بن أبي خالد ومسعر بن كدام والبختري بن المختار والنسائي من طريق أبي إسحاق السبيعي ومسلم أيضا من طريق عبد الملك بن عمير كلهم عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يلج النار رجل صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ورويناه في خبر عبد الله الجابري قال حدثنا بن أبي المثنى حدثنا جعفر بن عون عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي بكر بن عمارة بن رويبة قال جاء شيخ من أهل البصرة إلى أبي فقال حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره فقال الشيخ أنت سمعته قال سمعته أذناي ووعاه قلبي فقال الشيخ وأنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله وما علمت أحدا وافقني عليه ورواه بن خزيمة في صحيحه عن بندار عن يزيد بن هارون عن إسماعيل فقال فيه شيخ من أهل البصرة يقال له إسماعيل أخرجه بن منده عن إبراهيم بن محمد عن بن خزيمة ولا نعرف تسمية هذا الشيخ الا في هذه الرواية وهي رواية صحيحة والله أعلم
ترجمة أبيه أن له صحبة وإسماعيل المذكور كان معه وشهد موت أمية بن أبي الصلت وذلك فيما رواه البخاري في تاريخه عن الجراح بن مخلد عن العلاء بن الفضل سمع محمد بن إسماعيل بن طريح بن إسماعيل بن سعيد بن عبيد عن أبيه عن جده عن جد أبيه قال شهدت أمية بن أبي الصلت عند الموت فذكر الحديث بطوله وقد أخرجه بن منده في ترجمة طريح بن طربق عمرو بن علي عن العلاء بن الفضل عن محمد بن إسماعيل بن طريح عن أبيه عن جده قال حضرت أمية وكذلك أخرجه بن السكن عن المحاملي عن محمد بن صالح عن العلاء وما قاله البخاري هو المعتمد ويمكن رد الرواية الثانية إلى الأولى بأن يعود الضمير في جده على إسماعيل لا على محمد وسقط عند بن قانع وابن منده بين طريح وسعيد ذكر إسماعيل وهو غلط وقد ساق الزبير بن بكار نسبه على الصواب والله أعلم وكانت وفاة أمية بن أبي الصلت بعد وقعة بدر بمدة وقد ذكر بن عبد البر أنه لم يبق من قريش وثقيف أحد بعد حجة الوداع إلا أسلم واستدركه بن فتحون
وهبة الله بن سلامة في الناسخ عن الكلبي ومقاتل أنه طلق امرأته قتيلة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يعلم بحملها ثم علم فراجعها فولدت فماتت ومات ولدها فنزلت والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء الآية استدركه بن فتحون
143 أسمر بن أبيض يأتي قريبا
بن أسمر بن ساعد قال حدثني أبي داود حدثنا أبي أسمر بن ساعد قال وفدت مع أبي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له أن أبانا شيخ كبير يعني هلوات وقد سمع بك وليس به نهوض وقد وجه إليك بلطف الأعراب فقبل منه الهدية ودعا له ولولده
أبو عمر هو أخو عروة بن مضرس وهو أعرابي وقال بن منده هو أسمر بن أبيض بن مضرس زاد في نسبه أبيض وقال عداده في أهل البصرة قلت وأخرج حديثه أبو داود بإسناد حسن قال أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته فقال من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له
من قتل بن أبي الحقيق والمعروف فيهم أسود بن خزاعي وأسود بن حرام كما سيأتي
عنبسة بن الأزهر عن بن الأسود النهدي عن أبيه قال ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغار فدميت أصبعه فقال % هل أنت الا أصبع دميت % وفي سبيل الله ما لقيت قال بن منده في الترجمة الأسود بن أبي الأسود وهذه عادته فيمن لا يعرف اسم أبيه يجعل له من اسم صاحب الترجمة كنية وقد ترجم له قبله البغوي فقال الأسود ولم ينسبه ثم ساق حديثه ووقع عنده عن أبي الأسود أو بن الأسود عن أبيه وقال لا أعلم بهذا الإسناد غيره قال أبو نعيم الصحيح ما رواه الثوري وشعبة وابن عيينة وغيرهم عن الأسود بن قيس عن جندب البجلي قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار فدميت أصبعه الحديث وتعقبه بن الأثير بأن جندبا لم يكن مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار يعني دخله لما هاجر إلى المدينة قلت وصواب العبارة كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في غار كذا ثبت في الطرق الصحيحة وأراد غارا من الغيران لا الغار المعهود والله أعلم
فيهم وذكره أبو زرعة الدمشقي وابن سميع وابن عبد البر فيمن نزل الشام من الصحابة وقال بن السكن مخرج حديثه في أهل الشام ورواه الطبراني من طريق عبد الوهاب بن بخت عن سليمان بن حبيب المحاربي عن أسود بن أصرم المحاربي أنه قدم بإبل له سمان إلى المدينة في زمن محل فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما أردت بها قال خادما فقال من عنده خادم فقال عثمان عندي فأتاه بها فلما رآها قال مثلها أريد قال فخذها وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم إبله فقال أسود يا رسول الله أوصني قال لا تقل بلسانك إلا معروفا ولا تبسط يدك الا إلى خير أخرجه البغوي مختصرا وقال لا أعلم له غيره ولم يحدث به غير أبي عبد الرحيم عن عبد الوهاب انتهى وقد أخرجه بن السكن والبخاري في تاريخه وابن أبي الدنيا في الصمت من وجه آخر عن سليمان قال حدثني أسود بن أصرم نحوه لكن قال البخاري في إسناده نظر
العزى بن قصي القرشي الأسدي أمة عاتكة بنت أمية بن الحارث بن أسد قتل أبوه يوم بدر كافرا وأسلم هو يوم الفتح وقال الزبير بن بكار حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار قال بعث معاوية بسر بن أبي أرطاة إلى المدينة وأمره أن يستثير رجلا من بني أسد يقال له الأسود بن فلان فلما دخل المسجد سد الأبواب وأراد قتلهم حتى نهاه الأسود قال الزبير هو الأسود بن أبي البختري وكان الناس اصطلحوا عليه بالمدينة أيام حرب علي ومعاوية وذكر الزبير أيضا أنه قال لأخته أم عبد الله بنت أبي البختري لما أرسل زوجها عدي بن نوفل يطلبها إذا استعمله عمر على حضر موت قد بلغ الأمر من بن عمك فاشخصي إليه ففعلت وفي ابنه سعيد بن الأسود تقول امرأة % الا ليتني اشري وشاحي ودملجي % بنظرة عين من سعيد بن أسود وكان سعيد بن الأسود هذا رجلا في أيام عثمان قال بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا معتمر سمعت أبي عن أبي نضرة عن أبي سعيد مولى بني أسيد فذكر حديث قتل عثمان بطوله وفيه ولقد رأيت سعيد بن الأسود بن أبي البختري وأنه ليضرب رجلا بعرض السيف ولو شاء أن يقتله لقتله ولكن عثمان عزم عليهم فأمسكوا
وروى عن الحسن بن مدرك عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن أبي مالك عن أبي حازم عن الأسود بن البختري بن خويلد قال يا رسول الله أعظم لاجري أن استغني عن قومي رجاله ثقات مع إرساله ومال بن الأثير إلى أنه هو الأول قلت وظاهر السياق يأبى ذلك
وقال بن حبان يقال إن له صحبة وذكره بن شاهين وابن منده وأبو نعيم وابن عبد البر ولم يزيد و في ترجمته على ما حكاه بن سعد عن الواقدي أنه شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع
بن النضر عن أبي جميل عباد بن هشام وكان مؤذنا في بمجكث قرية من قرى بخارى قال رأيت رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له الأسود بن حازم بن صفوان وكنت آتيه مع أبي وأنا يومئذ بن ست أو سبع سنين فقال شهدت غزوة الحديبية مع النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بن ثلاثين سنة قلت إسناده ضعيف جدا
بن شبة عن محمد بن فليح عن موسى بن عقبة فيمن قتل بن أبي الحقيق لكنه قال أسعد بن حرام كما مضى
عن بن شهاب في قتلة بن أبي الحقيق قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عتيك وعبد الله بن أنيس وأبا قتادة ومسعود بن سنان وأسود بن خزاعي وأسود بن حرام فذكر القصة وسماه بن إسحاق خزاعي بن الأسود وكذلك معمر عن الزهري وروى بن منده من طريق الواقدي عن أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار عن أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حضر خيبر أمر عليا بقتالهم فبرز رجل مدجج فنزل إليه الأسود بن خزاعي فقتله الأسود وأخذ سلبه وقال الطبري شهد الأسود بن خزاعي أحدا وذكر الوافدي أنه سار مع علي إلى اليمن لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أيضا أنه شهد لأبي قتادة بسلب قتيله يوم حنين
حدثني عبد الملك بن يحيى حدثني إسماعيل بن النضر بن الأسود بن خطامة من بني كنانة عن أبيه عن جده قال خرج زهير بن خطامة وافدا حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم قال إن لنا حمى في الجاهلية فاحمه لنا ثم ذكر إسلام الأسود بطوله كذا هو في الأصل مختصرا والإسناد مجهول
الصحابة وقال بن حبان يقال إن له صحبة وفي إسناده بعض النظر ووهم بن سعد في ترجمة فأورد فيها حديث الأسود بن خلف بن عبد يغوث الآتي وتفطن لذلك الذهبي لكن ما أفصح بالمراد بل ذكر ترجمة هذا عقب ترجمة بن عبد يغوث ثم قال هو الذي قبله فيما أرى انتهى وليسا واحدا بل هما اثنان متغايران لكن الحديث لابن عبد يغوث
ترجمة ابنه محمد وقال بن السكن يقال أنه من بني جمح ورجحه بن عبد البر وتعقب ذلك بن الأثير بأنه ليس في بني جمح أحد اسمه عبد يغوث وقال بن منده هو زهري وقال العسكري قال مطين هو قرشي أسلم يوم الفتح وعبد يغوث هو بن وهب بن زهرة وكان له بن يقال له الأسود بن عبد يغوث وكان أحد المستهزئين ومات على كفره وكان الأسود بن خلف يسمى باسم عمه والله أعلم وقال الإمام أحمد في مسنده حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا بن جريج قال أخبرني بن خثيم أن محمد بن الأسود بن خلف أخبره أن أبا الأسود رأى النبي صلى الله عليه وسلم يبايع الناس عند قرن مصقلة وأخرجه الحاكم من رواية بن جريج وقال فيه أن آباه حدثه أنه رأى قال البغوي وابن السكن لم يحدث به غير بن جريج وروى البغوي من طريق عبد الرزاق عن معمر عن بن خثيم بهذا الإسناد أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ حسنا فقبله وقال إن الولد مبخلة مجبنة قال البغوي وابن السكن والدارقطني تفرد به معمر وقال البغوي وابن السكن ليس للأسود غير هذين الحديثين انتهى وقد وجدت له ثالثا أخرجه البزار عن بشر بن معاذ عن فضيل بن سليما عن بن خثيم عن محمد بن خلف عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يجدد انصاب الحرم وأخرجه الطبراني عن البزار وله رابع قال البخاري في تاريخه حدثنا معلي حدثنا وهيب عن بن خثيم حدثني محمد بن الأسود بن خلف بن عبد يغوث عن أبيه إنهم وجدوا كتابا أسفل المقام فدعت قريش رجلا من حمير فقال إن فيه لحرفا لو أحد ثكموه لقتلتموني قال فظننا أن فيه ذكر محمد صلى الله عليه وسلم فكتمناه
عبيد الأيادي حدثني عباية أو بن عباية رجل من بني ثعلبة عن الأسود بن ربيعة بن الأسود اليشكري أن النبي صلى الله عليه وسلم لما فتح مكة قام خطيبا فقال الا إن دماء الجاهلية وغيرها تحت قدمي الا السقاية والسدانة إسناد مجهول لكن ذكره أبو عبيدة في كتاب الأرحاء والمحاجم ومآثر العرب قال كان من مآثر يشكر في الجاهلية أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب يوم الفتح فقال ألا إن كل مكرمة كانت في الجاهلية فقد جعلتها تحت قدمي الا السقاية والسدانة فقام إليه الأسود بن ربيعة بن أبي الأسود بن بن مالك بن ربيعة بن جميل بن ثعلبة بن عمرو بن عثمان بن حبيب بن يشكر فقال يا رسول الله إن أبي كان تصدق بمال من ماله على بن السبيل في الجاهلية فإن تكن لي مكرمة تركتها وإلا تكن لي مكرمة فأنا أحق بها فقال بل هي لك مكرمة فتقبلها قال وإياها أراد الفرزدق حين قال لجرير % هلم إلى الحكام بكر بن وائل % ولا تك مثل الحائر المتردد % إلى اليشكريين الكرام فعالهم % بني مطعم الاضياف في آل أسود
شاهين وسيأتي ذكره في الأسود بن عبس
بن علي بن أسد بن ساردة الأنصاري الخزرجي ذكره موسى بن عقبة عن بن شهاب فيمن شهد بدرا وذكره بن عبد البر فصحف ثعلبة فجعله قطبة قال ويقال الأسود بن رزم بن زيد بن قطبة بن غنم كذا قال قطبة في الموضعين فصحف وفي كتاب بن هشام قيل هو الأسود بن رزين بن زيد ثعلبة كذا وقع فيه رزين بالنون وقيل هو سواد بن زيد وسيأتي في حرف السين
بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي السعدي الشاعر المشهور روى البخاري في تاريخه عن مسلم بن إبراهيم عن السري بن يحيى عن الحسن البصري قال حدثنا الأسود بن سريع قال غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم أربع غزوات وأخرجه بن حبان وابن السكن من طريق السري وروى البخاري في الأدب المفرد له حديثا آخر وقال أحمد حدثنا علي بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع وعن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة يدلون يوم القيامة بحجة الحديث رواه بن حبان في صحيحه من طريق إسحاق بن إبراهيم عن معاذ بن هشام وروى الحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبي بكر عن الأسود بن سريع أنه قال يا رسول الله ألا أنشدك محامد الحديث قال البغوي كان شاعرا وكان في أول الإسلام قاصا ثم روى من طريق السري بن يحيى عن الحسن أنه كان أول من قص في مسجد البصرة وقال خليفة كانت له دار بحضرة الجامع بالبصرة توفي في عهد معاوية وقال بن أبي خيثمة عن أحمد وابن معين مات سنة اثنتين وأربعين وقال البخاري قال علي فقد أيام الجمل وبذلك حزم أبو حاتم وأبو داود وابن السكن وابن حبان وابن زبر وغيرهم وروى الباوردي عن الحسن قال لما قتل عثمان ركب الأسود سفينة وحمل معه أهله وعياله فانطلق فما رئي بعد
القرشي المخزومي بن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد زوج أم سلمة ذكره بن عبد البر وقال في صحبته نظر قلت وذكره العدوي في النسب وقال كان في بدر أسيرا انتهى وذكر الزبير أن أباه سفيان قتل يوم بدر كافرا قتله حمزة بن عبد المطلب فهو من أهل هذا القسم وذكر أيضا أنه تزوج أم حبيب بنت العباس بن عبد المطلب فولدت له الأسود وسيأتي ذكر أخيه عبد الله بن سفيان وغيره من إخوته
ذكره بن الكلبي فيمن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وكان معه ابنه يزيد وهو غلام فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم ذكره الطبري وأبو موسى في الذيل واستدركه بن فتحون
يأتي في عبد الله بن الأسود
ربيعة الجوع بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم ذكر هشام الكلبي أنه وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فقال جئت لاقترب إلى الله بصحبتك فسماه المقرب وذكر سيف بن عمر عن ورقاء بن عبد الرحمن الحنظلي قال قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسود بن ربيعة من ولد ربيعة بن مالك بن حنظلة فقال ما أقدمك قال اقترب بصحبتك فترك الأسود وسمي المقرب وصحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد مع علي صفين وروى الطبري أن عمر استعمل الأسود بن ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك على جند البصرة وهو صحابي مهاجري وهو الذي قال جئت لاقترب فسمي المقرب قال بعض الحفاظ لعل بعضهم نسبه إلى جده الأعلى ربيعة والله أعلم
المحجل عن عمران بن الأسود أو الأسود بن عمران قال كنت رسول قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما دخلوا في الإسلام ووافدهم قال بن عبد البر في إسناد حديثه مقال قلت ما فيه غير أبي المحجل وهو مجهول
وأخوه عبد الله يوم الفتح وقال بن عبد البر تبعا للزبير هاجر قبل الفتح وهو والد جابر الذي ولي المدينة لابن الزبير ولجابر قصة في الموطأ وقتل اخواه محمد وعباس ابنا الأسود مع بن الأشعث بالرواية
بن عويم قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجمع بين الحرة والأمة فقال للحرة يومان وللأمة يوم وفي إسناده علي بن قرين وقد كذبه بن معين
ظبيان بن كداد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل ذكر وفوده فيه وأورد له شعرا يمدح به النبي صلى الله عليه وسلم فمنه % أمسيت أعبد ربي لا شريك له % رب العباد إذا ماحصل اليسر % أنت الرسول الذي ترجى فواضله % عند القحوط إذا ما أخطأ المطر ذكره بن فتحون في الذيل
احفاده عنه قال قدمت أنا وأخي الأسود على رسول الله صلى الله عليه وسلم فآمنا به وصدقنا به قال وكان جزء والأسود قد خدما النبي صلى الله عليه وسلم وصحباه قال بن منده تفرد به إسحاق الرملي قلت وهم مجهولون
بن أخي خديجة كان من مهاجرة الحبشة الهجرة الثانية ذكره بن إسحاق وأمه فريعة بنت عدي بن نوفل بن عبد مناف وهاجر إلى المدينة بعد قدوم النبي صلى الله عليه وسلم وهو جد أبي الأسد محمد بن عبد الرحمن بن الأسود يتيم عروة وكان أبوه نوفل شديدا على المسلمين في أول الإسلام
عليه وسلم روى بن الأعرابي في معجمه من طريق عنبسة بن عبد الرحمن القرشي محمد بن رستم الثقفي سمعت عبد الله بن عمرو يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخاله الأسود بن وهب الا أعلمك كلمات من يرد الله به خيرا يعلمهن إياه ثم لا ينسيه أبدا قال بلى يا رسول الله قال اللهم إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي وخذ إلى الخير بناصيتي واجعل الإسلام منتهى رضاي الحديث وروى بن منده من طريق محمد بن العباس بن خلف عن عمرو بن أبي سلمة عن صدقة السمين عن أبي معيد حفص بن غيلان بن زيد بن أسلم حدثني وهب بن الأسود بن وهب خال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له الا أنبئك بشيء عسى الله أن ينفعك به قال بلى يا رسول الله قال أن الربا أبواب الباب منه عدل سبعين حوبا ادناها فجرة كاضطجاع الرجل مع أمه وإن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه بغير حق ورواه بن قانع في معجمه من طريق أبي بكر بن الأعين عن عمرو بن أبي سلمة فقال عن وهب بن الأسود خال رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل عن أبيه وادخل بين صدقة وزيد الحكم الأيلي والحكم وصدقة ضعيفان وروى عن القاسم عن عائشة أن الأسود بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم استأذن عليه فقال يا خال ادخل فدخل فبسط له رداءه الحديث رواه بن شاهين وفي إسناده عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي وهو ضعيف
بن حسل بن عامر بن لؤي وكان أبوه هشام هو الذي قام في نقض الصحيفة التي اكتتبتها قريش على بني هاشم وذلك قبل موت أبي طالب ثم أسلم هشام وكان من المؤلفة ذكره الزبير بن بكار
174 الأسود الذي غير النبي صلى الله عليه وسلم اسمه تقدم في أبيض
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
