عمر مختصرا والخبر المذكور ذكره هشام بن الكلبي من حديث عدي بن حاتم قال كان لي عسيف من كلب يقال له حابس بن دغنة فبينما أنا ذات يوم بفنائي إذا أنا به مروع الفؤاد فقال دونك إبلك فقلت ما هاجك قال بينما أنا بالوادي إذا بشيخ من شعب جبل تجاهى كأن رأسه رخمة فانحدر عما نزل عنه العقاب وهو مترسل غير منزعج حتى استقرت قدماه في الحضيض وأنا أعظم ما أرى فقال % يا حابس بن دغنة يا حابس % لا تعرضن بقلبك الوساوس % هذا سنا النور بكف القابس % فاجنح إلى الحق ولا تدالس قال ثم غاب فروحت إبلي وسرحتها إلى غير ذلك الوادي ثم اضطجعت فإذا راكب قد ركضني فاستيقظت فإذا هو صاحبي وهو يقول % يا حابس أسمع ما أقول ترشد % ليس ضلول حائر كمهتدي % لا تتركن نهج الطريق الأقصد % قد نسخ الدين بدين أحمد قال فأعمى والله علي ثم أفقت بعد زمن فذكر بقية القصة وفي آخرها قال حابس يا عدي قد امتحن الله قلبي للإسلام ففارقني فكان آخر عهدي
( باب الحاء بعدها الألف )
السكن يعد في البصريين روى عنه ابنه حية بتحتانية ثقيلة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول العين حق رواه أحمد والترمذي وابن خزيمة والبخاري في تاريخه وفي الأدب المفرد كلهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن حية وقال شيبان عن يحيى عن حية عن أبي هريرة والأول أصح قال بن السكن يقال له صحبة واختلف على يحيى بن كثير فيه ولم نجده الا من طريقه وقال البغوي لا أعلم له الا هذا الحديث وقال بن عبد البر في إسناد حديثه اضطراب وسمي أباه ربيعة قلت ووقع في بعض طرقه حية بن حابس أو عابس ومن الاختلاف فيه ما أخرجه بن أبي عاصم وأبو يعلى من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير حدثني حية بن حابس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فسقط منه عن أبيه وذكره أبو موسى في آخر حرف الحاء المهملة فقال حية بياء تحتانية وأشار إلى الوهم فيه وأن الصواب عن حبة بموحدة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم
مع معاوية وروى الطبراني من طريق عبد الواحد بن أبي عون قال مر علي بن أبي طالب بصفين على حابس وكان يعد من العباد فذكر قصة
وأبو زرعة الدمشقي فيمن نزل الشام من الصحابة وذكره بن سميع في الطبقة الأولى من الصحابة وقال البخاري أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وروى أحمد من طريق عبد الله بن غابر قال دخل حابس بن سعد المسجد في السحر وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فرأى الناس يصلون في صفة المسجد فقال مراءون فأرعبوهم إن الملائكة تصلي من السحر في مقدم المسجد قذا موقوف صحيح الإسناد وقال بن السكن روى بعضهم عنه حديثا زعم فيه أن له صحبة وذكره بن أبي حاتم وخليفة وغير واحد وأنه قتل بصفين مع معاوية فكأنه عندهم الذي قبله لكن فرق بينهما الباوردي وغيره وذكر بن عبد البر أنه يعرف في أهل الشام باليماني ونقل بعض أهل العلم بالأخبار أن عمر قال له إني أريد أن اوليك قضاء حمص فذكر قصة في رؤياه اقتتال الشمس والقمر وأنه كان مع القمر وأن عمر قال له كنت مع الآية الممحوة لا تلي لي عملا
حمص من الصحابة قال وكان نزل بحمص ثم أرتحل إلى مصر حكى ذلك عن محمد بن عوف وغيره وفرق بينه وبين حابس بن سعد الذي قبله ويحتمل أن يكونا واحدا وسعد وسعيد متقاربان
والد عطارد يأتي ذكره في ترجمة صفوان بن أسيد في حرف الصاد المهملة وفيه قصة إسلامه وأن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على صدقات بني تميم وقد مضى له ذكر في ترجمة أكثم بن صيفي في القسم الثالث ويأتي له ذكر في ترجمة خالد بن مالك قال المرزباني كان رئيس بني تميم في عدة مواطن وهو الذي رهن قوسه عند كسرى على مال عظيم ووفى به وأنشد له يفتخر % ومنا بن ماء المزن وابن محرق % إلى أن بدت منهم بجير وحاجب % ثلاثة أملاك ربوا في حجورنا % جميعا ومنا الفخر ما هو كاذب
البياضي ذكر الطبري أنه شهد أحدا وكذا ذكره بن شاهين عن شيوخه أخرجه أبو عمر واستدركه أبو موسى
شنوءة استشهد يوم اليمامة كذا ذكره في التجريد وقد ذكره سيف فيمن قتل باليمامة من بني عبد الأشهل وقال بعد ذكر جماعة وحاجب بن زيد ولم يزد على ذلك
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
