يكنى أبا الخير ويقال جرير بن معدان ووقع في بعض الروايات خفشيش بالخاء المعجمة وكذا قال أبو عمر إنه قيل فيه بالجيم والمعجمة وزاد أنه قيل فيه بالمهملة أيضا وذكر بكسر أوله وضمه وقال بن الكلبي وابن سعد اسمه معدان بن الأسود بن معد يكرب بن ثمامة بن الأسود وذكر أبو عمر بن عبد البر من طريق مجالد عن الشعبي قال قال الأشعث بن قيس كان بين رجل منا وبين رجل من الحضرميين يقال له الجفشيش خصومة في أرض الحديث وأصل الخبر في سنن أبي داود من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث لكن لم يسم الجفشيش وأخرج أبو عمر من طريق بن عون عن الشعبي عن جرير بن معدان وكان يلقب الجفشيش أنه خاصم رجلا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث قلت وهذا ظاهره أن اسم الجفشيش جرير وأنه الصحابي وهو غريب ويمكن أن يكون الضمير في قوله وكان يلقب بمعدان والد جرير ويكون الخبر من رواية جرير عن أبيه وأرسله جرير وهذا أقرب عندي إلى الصواب وذكر أبو سعد النيسابوري من طريق مسلمة بن محارب عن السدي عن أبي مالك عن بن عباس قال قدم ملوك حضرموت فقدم وفد كندة فيهم الأشعث بن قيس فذكر القصة قال وفي ذلك يقول الجفشيش واسمه معدان بن الأسود الكندي % جادت بنا العيس من اعراب ذي يمن % تغور غورا بنا من بعد إنجاد % حتى أنخنا بجنب الهضب من ملأ % إلى الرسول الأمين الصادق الهادي وروى الطبراني من طريق صالح بن حي عن الجفشيش الكندي قال جاء قوم من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا أنت منا وادعوه فقال لا تنتفوا منا ولاننتفي من أبينا وله من طريق أخرى عن صالح حدثنا الجفشيش وهو خطأ فإنه لم يدركه وأصل الحديث في مسند أحمد من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من كندة ولم يذكر الجفشيش وذكر أبو عمر عن عمران بن موسى بن طلحة عن الجفشيش مثله وهو مرسل أيضا وذكره بن الكلبي بغير سند وقال إنك أعاد ذلك ثلاثا فأجابه في الثالثة فقال له الأشعث فض الله فاك ألا سكت على مرتين قال والجفشيش هو القائل في الردة % أطعنا رسول الله إذ كان صادقا % فيا عجبا ما نال ملك أبي بكر قلت وأنشد المبرد هذا البيت في الكامل للحطيئة ولفظه حاضرا بدل صادقا ولهفا بدل عجبا وذكر عمر بن شيبة أن الجفشيش ارتد من كندة وأنه أخذ أسيرا وأنه قتل صبرا فإن صح ذلك فلا صحبة له ورواية كل من روى عنه مرسلة لأنهم لم يدركوا ذلك الزمان والله أعلم
( الجيم بعدها الفاء )
وروى البغوي والطبراني من طريق أبي بكر الزاهري عن سفيان عن أبي إسحاق عن عرينة عن جفينة أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إليه كتابا فرقع به دلوه فقالت له ابنته عمدت إلى كتاب سيد العرب فرقعت به دلوك فهرب وأخذ كل قليل وكثير هو له ثم جاء بعد مسلما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم انظر ما وجدت من متاعك قبل قسمة السهام فخذه قال البغوي منكر من حديث الثوري وأبو بكر الزاهري ضعيف الحديث قلت وقد وقع لنا الحديث بعلو من طريقه في الثاني من فوائد العيسوي ورواه إسرائيل وهو من أثبت الناس في أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلي رعية السحيمي فذكره مطولا وشاهده رواية حماد بن سلمة عن حجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق إلا أنه قال عن رعية الجهني ولم يذكر الشعبي وسيأتي على الصواب في حرف الراء إن شاء الله تعالى
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
