1156 جعال بن زياد يأتي في جعيل
( الجيم بعدها لعين )
طريق أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عوف بن سراقة عن أخيه قال قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى أحد إنه قيل لي إنك تقتل غدا فقال أوليس الدهر كله غدا قال أبو موسى قد ذكروا جعيل بن سراقة فما أدري هو هذا صغر أو غيره قلت يحتمل أن يكون أخاه وروى الواقدي في المغازي من طريق العرباض بن سارية قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في تبوك فطلع جعال بن سراقة وعبد الله بن مغفل وكنا ثلاثتنا نلزمه فذكر قصة وقد ذكر موسى بن عقبة في المغازي في غزوة بني المصطلق وكان في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له جعال وهو زعموه أحد بني ثعلبة ورجل من بني غفار يقال له جهجاة فعلت أصواتها فذكر قصة فيها طول قال بن إسحاق في المغازي لما غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني المصطلق في شعبان سنة ست استعمل على المدينة جعالا الضمري فهذا مغاير لقول موسى بن عقبة إنه كان معهم في غزاة بني المصطلق ويتعين في طريق الجمع بينهما أن يقال هما اثنان
بن عمر قال جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أرأيت إن قاتلت بين يديك حتى أقتل يدخلني ربي الجنة ولا يحقرني قال نعم قال فكيف وأنا منتن الريح أسود اللون وفيه إنه استشهد قال أبو موسى بعد أن ذكره غير منسوب لا أدري هو ذا يعني بن سراقة أو غيره وقال بن الأثير بل هو غيره قلت قد ذكره الصفار في كتاب الأنساب فقال الحبشي فظهر أنه غيره والله أعلم
النيسابوري في كتاب شرف المصطفى قال قال الجعد بن قيس وكان قد بلغ مائة سنة خرجنا أربعة نفر نريد الحج في الجاهلية فمررنا بواد من أودية اليمن فلما أقبل الليل استعذنا بعظيم الوادي وعقلنا رواحلنا فلما هدأ الليل ونام أصحابي إذا هاتف من بعض أرجاء الوادي يقول % ألا أيها الركب المعرس بلغوا % إذا ما وقفتم بالحطيم وزمزما % محمدا المبعوث منا تحية % تشيعه من حديث سار ويمما % وقولوا له إنا لدينك شعية % بذلك أوصانا المسيح بن مريما فذكر الحديث بطوله وفيه قصة إسلامه
صحيح الإسناد حديثه في البصريين قال بن السكن ويقال إنه نزل الكوفة وسمي بن قانع أباه معاوية
عائذ حدثني المقدام الكندي والجعد بن هانئ أبو عتبة أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل نصراني بالمدينة يدعوه إلى الإسلام فإن أبي يقسم له نصفين
عليه وسلم أنه قال خير الناس قرني حديثه عند إدريس وداود ابني يزيد الأودي عن أبيهما عنه هكذا أخرجه بن عبد البر مفردا عن جعدة بن هبيرة المخزومي قال بن الأثير غالب الظن أنه هو لأن هذا الحديث قد رواه عبد الله بن إدريس عن أبيه عن جده عن جعدة بن هبيرة المخزومي قلت لكن لم أر عند من أخرجه أنه قال الأشجعي نعم أخرجه بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وابن أبي عاصم والبغوي والباوردي وابن قانع والطبراني والحاكم في ترجمة جعدة بن هبيرة المخزومي ووقع في مصنف بن أبي شيبة جعدة بن هبيرة بن أبي وهب وهذا هو المخزومي فكأن بن عبد البر وهم في جعله غيره وذكر بن أبي حاتم أن أباه حدثهم بهذا الحديث في ترجمة جعدة المخزومي في الوحدان وقال إن جعدة تابعي
المخزومي أمه أم هانئ بنت أبي طالب له رؤية بلا نزاع فإن أباه قتل كافرا بعد الفتح واختلف في صحبته وصحة سماعه وسأذكر ذلك مبسوطا في القسم الثاني إن شاء الله تعالى بعد
رواه أبو داود الطيالسي عن محمد بن عبد الله بن حسين بن جعدة عن بعض أهله عن جده جعدة ذكره بن أبي حاتم عن أبيه
النبي صلى الله عليه وسلم قميصه ونعليه وأعطاه من شعره وكان قد تزوج آمنة بنت طليق بن سفيان بن أمية قتله الشريد بن مالك في الردة بعد قتل عكاشة هكذا ذكر أبو عمر فأما بن يونس فقال في تاريخ مصر إنه شهد فتح مصر فعلى هذا يكون لم يقتل في الردة فإنها كانت قبل فتح مصر قال بن ماكولا تزوج آمنة بنت طليق قبل الشريد بن مالك فهذا أقرب إلى الصواب فلعل قتله بالمثناة تصحيف ويكون الضمير وقوله في الردة وهما
روى محمد بن عثمان بن أبي شيبة في الوحدان له عن يحيى بن الحماني عن عبد الله بن جعفر عن عبد الحكم بن صهيب قال رآني جعفر بن أبي الحكم وأنا آكل من ها هنا وها هنا فقال مه يا بن أخي هكذا يأكل الشيطان إن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أكل لم يعد ما بين يديه ورواه البخاري في تاريخه من وجه آخر عن عبد الله بن جعفر عن عبد الحكم سمع جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم به وقال هذا مرسل ورواه أبو نعيم من وجه آخر عن عبد الله بن جعفر عن عبد الحكم عن جعفر بن أبي الحكم قال رآني الحكم بن رافع بن سنان فهذا لو صح نفى الصحبة عن جعفر ولكن رواية النعمان بن شبل وهو ضعيف وفي الجملة هو على الاحتمال
أهل بيته أنه شهد حنينا وأدرك زمن معاوية وتوفي في وسط أيامه وكذا ذكره بن شاهين عن محمد بن يزيد عن رجاله وزاد أنه لم يزل ملازما لرسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبيه حتى قبض وظن أبو نعيم أن بن منده انفرد بذلك فتعقبه بأنه وهم وأن الذي شهد حنينا هو أبوه أبو سفيان ولا حجة لأبي نعيم في ذلك فقد جزم بن حبان بأنه أسلم مع أبيه وأنه شهد حنينا قال وأمه حمامة بنت أبي طالب وإنه مات بدمشق سنة خمسين وقال الجعابي في كتاب من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وجعفر بن أبي سفيان لقي النبي صلى الله عليه وسلم هو وأبوه بالأبواء فأسلم وسيأتي في ترجمة أبيه أبي سفيان أنه لما استأذن على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يأذن له قال لئن لم يأذن لي لآخذن بيد ابني هذا فنتوجه في الأرض قال أبو اليقظان لا عقب لجعفر
الله بن عم النبي صلى الله عليه وسلم وأحد السابقين إلى الإسلام وأخو علي شقيقه قال بن إسحاق أسلم بعد خمسة وعشرين رجلا وقيل بعد واحد وثلاثين قالوا وآخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين معاذ بن جبل كان أبو هريرة يقول إنه أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم وفي البخاري عنه قال كان جعفر خير الناس للمساكين وقال خالد الحذاء عن عكرمة سمعت أبا هريرة يقول ما احتذى النعال ولا ركب المطايا ولا وطئ التراب بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من جعفر بن أبي طالب رواه الترمذي والنسائي وإسناده صحيح وروى البغوي من طريق المقبري عن أبي هريرة قال كان جعفر يحب المساكين ويجلس إليهم ويخدمهم ويخدمونه فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكنيه أبا المساكين وقال له النبي صلى الله عليه وسلم أشبهت خلقي وخلقي رواه البخاري ومسلم من طريق حديث البراء وفي المسند من حديث علي رفعه أعطيت رفقاء نجباء فذكره منهم وهاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه وأقام جعفر عنده ثم هاجر منها إلى المدينة فقدم والنبي صلى الله عليه وسلم بخيبر وكل ذلك مشهور في المغازي بروايات متعددة صحيحة وروى البغوي وابن السكن من طريق محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن عائشة قالت لما قدم جعفر وأصحابه استقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقبل ما بين عينيه وروى بن السكن من طريق مجالد عن الشعبي عن عبد الله بن جعفر قال ما سألت عليا فامتنع فقلت له بحق جعفر إلا أعطاني استشهد بمؤتة من أرض الشام مقبلا غير مدبر مجاهدا للروم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثمان ففي جمادى الأولى وكان أسن من علي بعشر سنين فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها على الصحيح قال بن إسحاق حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه حدثني أبي الذي أرضعني وكان أحد بني مرة بن عوف قال والله لكأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل أخرجه أبو داود من هذا الوجه وقال بن إسحاق هو أول من عقر في الإسلام وروى الطبراني من حديث نافع عن بن عمر قال كنت معهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفرا فوجدنا فيما أقبل من جسمه بضعا وتسعين بين طعنة ورمية قال النبي صلى الله عليه وسلم رأيت جعفرا يطير في الجنة مع الملائكة روى ذلك الطبراني من حديث بن عباس وفي الطبراني أيضا من طريق سالم بن أبي الجعد قال أرى النبي صلى الله عليه وسلم جعفرا ملكا ذا جناحين مضرجين بالدماء وذلك لأنه قاتل حتى قطعت يداه وفي الصحيح عن بن عمر أنه كان إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال السلام عليك يا بن ذي الجناحين وروى الدارقطني في الغرائب لمالك بإسناد ضعيف عن مالك عن نافع عن بن عمر قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفع رأسه إلى السماء فقال وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته فقال الناس يا رسول الله ما كنت تصنع هذا قال مر بي جعفر بن أبي طالب في ملإ من الملائكة فسلم علي وفي الجزء الرابع من فوائد أبي سهل بن زياد القطان من طريق سعدان بن الوليد عن عطاء عن بن عباس بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ قال يا أسماء هذا جعفر بن أبي طالب قد مر مع جبرائيل وميكائيل فردي عليه السلام الحديث وفيه فعوضه الله من يديه جناحين يطير بهما حيث شاء وقال بن إسحاق في المغازي حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الحزن وقال حسان بن ثابت لما بلغه قتل عبد الله بن رواحة يرثي أهل مؤتة من قصيدة % رأيت خيار المؤمنين تواردوا % شعوب وقد خلفت ممن يؤخر % فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا % بمؤنة منهم ذو الجناحين جعفر % وزيد وعبد الله حين تتابعوا % جميعا وأسباب المنية تخطر ويقول فيها % وكنا نرى في جعفر من محمد % وفاء وأمرا صارما حيث يؤمر % فلا زال في الإسلام من آل هاشم % دعائم عز لا تزول ومفخر
ركانة وعم السائب بن يزيد بن عبد يزيد جد الشافعي ذكر يحيى بن سعيد الأموي في المغازي عن بن إسحاق أن النبي صلى الله عليه وسلم أطعمه من تمر خيبر ثلاثين وسقا وأطعم أخاه ركانة خمسين وسقا استدركه بن فتحون
سليمان بن الأشعث قال صحب النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مكة وما بعدها واستدركه أبو موسى
جبلة أحد الضعفاء عن عبيد الله بن زياد الشني عن الجلاس بن زياد الشني عن جعونة بن زياد الشني أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا بد من العريف والعريف في النار وبقية رجاله مجهولون
والباوردي في الصحابة من طريق أبي معروف عبد الله بن معروف عن أبي عبد الرحمن الأنصاري عن محمد بن حسن بن علي بن أبي طالب أن سعد بن أبي واقص لما فتح حلوان العراق خرج المسلمون وفيهم رجل من الأنصار يقال له جعونة بن نضلة فمر بشعب وقد حضرت الصلاة فذكر الحديث بطوله في قصة زريب بن ثرملي وصي عيسى بن مريم وقد حضرت الصلاة فذكر الحديث بطوله في قصة زريب بن ثرملي وصي عيسى بن مريم وهذا الإسناد ضعيف وسنذكر سياق القصة من طريق الباوردي في ترجمة زريب إن شاء الله تعالى وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم جعونة بن نضلة عن سعيد بن أبي وقاص وعنه قتادة سمعت أبي يقوله ولا يخفى ما في هذا من الفساد وللقصة طريق آخرى موصوله إسنادها ضعيف أيضا من طريق نافع عن بن عمر لكن سمي الرجل فيها نضلة بن معاوية الأنصاري وأخرى من طريق منصور بن دينار عن عبد الله بن أبي الهذيل قال وجه سعد بن أبي وقاص نضلة بن عمرو الأنصاري كما سيأتي أيضا
رواية عبد الله بن أبي الجعد وفيه أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل فيه أيضا جعال
وروى بن إسحاق في المغازي عن محمد بن إبراهيم التيمي قال قيل يا رسول الله أعطيت عيينة بن حصن الأقرع بن حابس مائة مائة وتركت جعيلا فقالت والذي نفس بيده لجعيل بن سراقة خير من طلاع الأرض مثل عيينة والأقرع ولكني أتألفهما وأكل جعيلا إلى إيمانه وهذا مرسل حسن لكن له شاهد موصول روى الروياني في مسنده وابن عبد الحكم في فتوح مصر من طريق بكر بن سوادة عن أبي سالم الجيشاني عن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له كيف ترى جعيلا قلت مسكينا كشكله من الناس قال وكيف ترى فلانا قلت سيدا من السادات قال لجعيل خير من ملء الأرض مثل هذا قال قلت يا رسول الله ففلان هكذا وتصنع به ما تصنع قال إنه رأس قومه فأتألفهم وإسناده صحيح وأخرجه بن حبان من وجه آخر عن أبي ذر لكن لم يسم جعيلا وأخرجه البخاري من حديث سهل بن سعد فأنهم جعيلا وأبا ذر وروى بن منده من طريق يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد بن عوف عن سراقة عن أبيه قال أطيبت عين أخي جعيل في بني قريظة
المغازي عن يزيد بن رومان عن عروة عن عبد الله بن كعب بن مالك قال لما حفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق قسم الناس فكان يعمل معهم وكان فيهم رجل يقال له جعيل فسماه عمرا فارتجز بعضهم % سماه من بعد جعيل عمرا % وكان للبائس يوما ظهرا ورسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قالوا عمرا قال عمرا وإذا قالوا ظهرا قال ظهرا
النص من طبعة دار الجيل ببيروت (تحقيق علي محمد البجاوي) لكتاب الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. ملحوظة: هذه النسخة تحديدًا غير مُشكَّلة بعلامات الترقيم (فواصل ونقاط) داخل تراجم الصحابة نفسها — اخترناها رغم ذلك لأنها الأدق تركيبيًا وأسماء الصحابة فيها مطابقة تمامًا لترقيم الأصل، بعد أن وجدنا في النسخ الأخرى المتاحة رقميًا خطأ في فصل بعض الأسماء عن تراجمها. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.
