أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القطان ببغداد، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثني الحجاج بن أبي منبع، قال: حدثنا جدي، وهو عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، عن الزهري، قال: أول امرأة تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة بنت خويلد بن أسد، فولدت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: القاسم، به كان يكنى، والطاهر وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة.
فأما زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى، بن عبد شمس، بن عبد مناف في الجاهلية، فولدت لأبي العاص جارية اسمها: أمامة فتزوجها علي بن أبي طالب، بعد ما توفيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقتل علي رضي الله عنه وعنده أمامة.
فخلف على أمامة بعده، المغيرة بن نوفل بن الحارث، بن عبد المطلب ابن هاشم، فتوفيت عنده.
وأم أبي العاص بن الربيع هالة بنت خويلد بن أسد، وخديجة خالته، أخت أمه.
وأما رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها عثمان بن عفان في الجاهلية فولدت
له عبد الله بن عثمان، به كان يكنى عثمان أول مرة حتى كني بعد ذلك بعمرو ابن عثمان، وبكل قد كان يكنى، ثم توفيت رقية زمن بدر، فتخلف عثمان على دفنها، فذلك منعه أن يشهد بدرا، وقد كان عثمان بن عفان هاجر إلى أرض الحبشة، وهاجرت معه رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتوفيت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم قدم زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيرا بفتح بدر.
فأما أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها أيضا عثمان، بعد أختها رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم توفيت عنده لم تلد له شيئا.
وأما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها علي بن أبي طالب، فولدت له الحسن بن علي الأكبر وحسين بن علي، وهو المقتول بالعراق، بالطف، وزينب وأم كلثوم فهذا ما ولدت فاطمة من علي.
فأما زينب فتزوجها عبد الله بن جعفر فماتت عنده، وقد ولدت له علي بن عبد الله، وأخا له آخر يقال له عوف، وأما أم كلثوم تزوجها عمر بن الخطاب، فولدت له زيد ابن عمر، ضرب ليالي قتال ابن مطيع ضربا لم يزل ينهم منه حتى توفي، ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر عون بن جعفر، فلم تلد له شيئا حتى مات، ثم خلف على أم كلثوم بعد عون بن جعفر محمد بن جعفر، فولدت له جارية يقال لها بثينة، بعثت من مكة إلى المدينة، على سرير فلما قدمت المدينة توفيت ثم خلف على أم كلثوم بعد عمر بن الخطاب وعون بن جعفر، ومحمد بن جعفر، عبد الله بن جعفر، فلم تلد له شيئا حتى ماتت عنده.
وتزوجت خديجة بنت خويلد قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين، الأول منهم عتيق ابن عائد بن مخزوم، فولدت له جارية فهي أم محمد بن صيفي، ثم خلف على خديجة بنت خويلد بعد عتيق بن عائد، أبو هالة التميمي، وهو من بني أسيد بن عمرو بن تميم، فولدت له هند بن هند بن أبي هالة، وتوفيت خديجة بمكة،
قبل خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، وقبل أن تفرض الصلاة. وكانت أول من آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم من النساء، فزعموا، والله أعلم، أنه سئل عنها.. فقال:
لها بيت من قصب اللؤلؤ، لا صخب فيه ولا نصب.
ثم تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أري في النوم مرتين يقال له هي امرأتك، وعائشة يومئذ ابنة ست فنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة، وهي بنت ست سنين، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنى بعائشة بعد ما قدم المدينة، وعائشة يوم بنى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنة تسع سنين، وهي عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة، بن عامر، بن كعب، بن سعد، بن تيم بن مرة، بن لؤي، ابن غالب، بن فهر، فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم بكرا.
واسم أبي بكر عتيق، واسم أبي قحافة عثمان وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم حفصة بنت عمر بن الخطاب بن نفيل، ابن عبد العزى، بن رباح، بن عبد الله، بن قراط، بن رزاح، بن عدي بن كعب بن لؤي، بن غالب، بن فهر، وكانت قبله تحت ابن حزاقة ابن قيس بن عدي بن حزاقة، بن سهم، بن عمرو ابن هصيص، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، مات عنها مؤمنا.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة، واسمها هند بنت أبي أمية بن المغيرة، ابن عبد الله، بن عمر، بن مخزوم، وكانت قبله تحت أبي سلمة، واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال، ابن عبد الله، بن عمر، بن مخزوم، فولدت لأبي سلمة سلمة بن أبي سلمة، ولد بأرض الحبشة، وزينب بنت أبي سلمة، وكان أبو سلمة وأم سلمة ممن هاجر إلى أرض الحبشة، وكانت أم سلمة من آخر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وفاة بعده، ودرة بنت أبي سلمة.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس، بن عبد ود، ابن نصر، بن مالك بن حسل، بن عامر، بن لؤي، بن غالب، بن فهر، وكانت قبله تحت السكران بن عمرو، بن عبد شمس، بن عبد وائل، ابن
نصر، بن مالك، بن حسل، بن عامر، بن لؤي بن غالب بن فهر.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبي سفيان، بن حرب، بن أمية، بن عبد شمس، بن عبد مناف، بن قصي، بن كلاب، بن مرة، بن كعب، بن لؤي، بن غالب، بن فهر. كانت قبله تحت عبيد الله بن جحش، ابن رياب، بن بني أسيد، بن خزيمة، مات بأرض الحبشة نصرانيا، وكانت معه بأرض الحبشة، فولدت أم حبيبة لعبيد الله بن جحش جارية يقول لها: حبيبة، واسم أم حبيبة رملة أنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم أم حبيبة عثمان بن عفان، من أجل أن أم حبيبة أمها صفية بنت أبي العاص، وصفية عمة عثمان بن عفان أخت عفان لأبيه، وأمه، وقدم بأم حبيبة على رسول الله صلى الله عليه وسلم شرحبيل بن حسنة.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش، ابن رياب، بن أسد بن خزيمة، وأمها أميمة بنت عبد المطلب بن هاشم عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت قبله تحت زيد بن حارثة الكلبي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ذكر الله عز وجل في القرآن اسمه، وشأنه وشأن زوجه. وهي أول نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاة بعده.
وهي أول امرأة جعل عليها النعش، جعلت لها أسماء بنت عميس الخثعمية، وهي أم عبد الله ابن جعفر كانت بأرض الحبشة، وإنهم يصنعون النعش، فصنعته لزينب يوم توفيت.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت خزيمة، وهي أم المساكين، وهي من بني عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة. كانت قبله تحت عبد الله بن جحش بن رياب، قتل يوم أحد، فتوفيت ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي، لم تلبث معه إلا يسيرا.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بنت الحارث بن حرب بن بحير، بن الهرم رويبة، بن عبد الله بن هلال، بن عامر، بن صعصعة، وهي التي وهبت
نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم، تزوجت قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلين، الأول منهما، بن عبد ياليل بن عمرو الثقفي، مات عنها، ثم خلف عليها أبو دهم، بن عبد العزى، ابن أبي قيس، بن عبد ود، بن نصر، بن مالك، بن حسل، بن عامر، بن لؤي، بن غالب، بن فهر.
وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار، بن الحارث، ابن عائد، بن مالك، بن المصطلق من خزاعة. والمصطلق اسمه خزيمة، يوم واقع بني المصطلق، بالمريسيع، وسبى رسول الله صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيي بن أخطب، من بني النضير، يوم خيبر، وهي عروس، بكنانة بن أبي الحقيق، فهذه إحدى عشرة امرأة دخل بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقسم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته لنساء رسول الله صلى الله عليه وسلم اثني عشر ألف درهم، لكل امرأة، وقسم لجويرية، وصفية ستة آلاف درهم لأنهما كانتا سبي. وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لهما وحجبهما.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم العالية بنت طبيان بن عمرو من بني أبي بكر بن كلاب، فدخل بها، فطلقها.
قال يعقوب: قال حجاج: وحدثني جدي قال: حدثني محمد بن مسلم، يعني الزهري بن عروة بن الزبير، أخبره أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: فدل الضحاك بن سفيان من بني أبي بكر بن كلاب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: وبيني وبينها الحجاب، يا رسول الله هل لك في أخت أم شبيب؟ وأم شبيب امرأة الضحاك.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من بني عمر بن كلاب، أخي أبي بكر بن كلاب، وهم رهط زفر بن الحارث، فأنبئ أن بها بياضا فطلقها، ولم يدخل بها.
وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت بني الجون الكندي، وهم حلفاء في بني فزارة، فاستعازت منه، فقال: لقد عذت بعظيم: الحقي بأهلك فطلقها، ولم يدخل بها. قال: وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم سرية يقال لها مارية، فولدت له غلاما اسمه إبراهيم، فتوفي وقد ملأ المهد، وكانت له وليدة، يقال لها ريحانة بنت شمعون من أهل الكتاب من بني خناقة، وهم بطن من بني قريظة، أعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزعمون أنها قد احتجبت.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن ابن إسحاق قال: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أسماء بنت كعب الجونية، فلم يدخل بها حتى طلقها، وتزوج عمرة بنت زيد، إحدى نساء بني كلاب، ثم بني الوحيد وكانت قبله عند الفضل بن عباس بن عبد المطلب، فطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يدخل بها. فسمى المرأتين التي لم يسمهما الزهري، ولم يذكر العالية.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس عن زكريا بن أبي زائدة، عن الشعبي قال: وهبن لرسول الله صلى الله عليه وسلم نساء أنفسهن، فدخل ببعضهن، وأرجأ بعضهن فلم يقربهن حتى توفي. ولم ينكحن بعده، منهن أم شريك. فذلك قوله تعالى: ترجي من تشاء منهن، وتؤوي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك. قلت: وقد روينا عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كانت خولة من اللاتي وهبن أنفسهن لرسول الله صلى الله عليه وسلم يريد خولة بنت حكيم، وروينا في حديث أبي أسيد الساعدي في قصة الجونية التي استعاذت، فألحقها بأهلها، أن اسمها أميمة بنت النعمان بن شراحيل، ورأيت في كتاب المعرفة لابن منبه أن التي استعاذت هي أميمة بنت النعمان بن شراحيل الجونية. قال: ويقال:
إن التي استعاذت هي فاطمة بنت الضحاك، ويقال: إنها مليكة الليثية، قلت:
والصحيح أنها أميمة والله أعلم، وزعموا أن الكلابية اسمها عمرة، وهي التي وصفها أبوها بأنها لم تمرض قط، فرغب عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا محمد بن يعقوب المقرئ، قال:
حدثنا الثقفي، قال: حدثنا أحمد بن المقدام العجلي، قال: حدثنا زهير بن المعلا العبدي، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم خمس عشرة امرأة، قال: فذكرهن وزاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج أم شريك الأنصارية من بني النجار، وقال: إني لأحب أن أتزوج من الأنصار، ولكني أكره غيرتهن، ولم يدخل بها، وتزوج أسماء بنت الصلت من بني حرام، ثم من بني سليم فلم يدخل بها. وخطب جمرة بنت الحارث المزنية، قال أبو عبد الله الحافظ، وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ثماني عشرة امرأة، وزاد فيهن قتيلة بنت قيس، أخت الأشعث بن قيس، فزعم بعضهم أنه تزوجها قبل وفاته بشهرين، وزعم آخرون أنه تزوجها في مرضه، قال: ولم تكن قدمت عليه، ولا رآها، ولا دخل بها، وزعم آخرون أنه أوصى أن تخير قتيلة إن شاءت يضرب عليها الحجاب، وتحرم على المؤمنين وإن شاءت فلتنكح من شاءت، فاختارت النكاح، فتزوجها عكرمة بن أبي جهل بحضرموت، فبلغ أبا بكر، فقال: لقد هممت أن أحرق عليهما، فقال عمر بن الخطاب: ما هي من أمهات المؤمنين، ولا دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم ولا ضرب عليها الحجاب. قال: وزعم بعضهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يوص فيها بشيء وأنها ارتدت، فاحتج عمر على أبي بكر أنها ليست من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بارتدادها. فلم تلد لعكرمة إلا ولدا واحدا. وزاد أبو عبيدة أيضا في العدد فاطمة بنت شريح، وسنا بنت أسماء السلمية وذكر ابن منده أن التي ارتدت، هي البرصاء من بني عوف ابن سعد بن ذبيان.
حدثنا أبو محمد عبيد بن محمد بن محمد مهدي القشيري، قال: حدثنا
أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، قال: أخبرنا سعيد بن قتادة، أن نبي الله صلى الله عليه وسلم تزوج خمس عشرة امرأة، ودخل بثلاث عشرة واجتمع عنده منهن إحدى عشرة وقبض عن تسع، فأما اثنتان منهن فأفسدهما فطلقهما، وذاك أن النساء قلن لإحداهما: إذا دنا منك، فتمنعي. فتمنعت فطلقها، وأما الأخرى فلما مات ابنه إبراهيم قالت: لو كان نبيا ما مات ابنه فطلقها، منهن خمس من قريش، عائشة بنت أبي بكر الصديق، وحفصة بنت عمر بن الخطاب، وأم سلمة بنت أبي أمية، وسودة بنت زمعة، وأم حبيبة بنت أبي سفيان، وميمونة بنت الحارث الهلالية، وجويرية بنت الحارث الخزاعية، وزينب بنت جحش الأسدية، وصفية بنت حيي الخيبرية.
قبض صلى الله عليه وسلم عن هؤلاء.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا سعيد بن أوس أبو زيد الأنصاري، قال: حدثنا شعبة عن الحكم، عن مقسم عن بن عباس قال: ولدت، خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ستة، غلامين وأربع نسوة، ولدت له فاطمة، ورقية، وزينب وأم كلثوم، والقاسم، وعبد الله وعن ابن عباس قال: لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن له مرضعا في الجنة يتم رضاعه، ولو عاش لكان صديقا نبيا، ولو عاش لأعتقت أخواله من القبط.
