أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله البسطامي، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال: حدثنا علي بن الجور، قال: أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن عمرو بن الحارث الخزاعي أخي جويرية بنت الحارث قال: لا والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم عند موته، دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته، البيضاء وسلاحه وأرضا تركها صدقة.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث زهير بن معاوية وغيره عن أبي إسحاق [ (1) ] .
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان، قال: حدثنا ابن نمير، عن الأعمش، عن شقيق، عن مسروق، عن عائشة، قالت: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا ولا درهما، ولا شاة، ولا بعيرا، ولا أوصى بشيء [ (2) ] .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير.
أخبرنا أبو زكريا ابن أبي إسحاق المزكي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد ابن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عون، قال:
أخبرنا مسعر، عن عاصم، عن ذر، قال: قالت عائشة: تسألوني عن ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم، دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا وليدة، قال مسعر: أراه قال: ولا شاة ولا بعيرا.
قال: وأخبرنا مسعر عن عدي بن ثابت، عن علي بن الحسين، قال:
قال: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا، ولا درهما ولا عبدا ولا وليدة.
أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو سعيد ابن الأعرابي، قال: حدثنا الحسن بن عفان، قال: حدثنا أبو أسامة، قال:
وحدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في بيتي إلا شطر من شعير، فكلته، ففني، وليتني لم أكله.
أخرجاه في الصحيح من حديث أبي أسامة [ (3) ] .
أخبرنا عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: حدثنا الدقيقي، وهو محمد بن عبد الملك حدثنا يزيد بن هارون، قال:
أخبرنا الثوري عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت:
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة بثلاثين صاعا من شعير.
رواه البخاري عن محمد بن كثير عن سفيان [ (4) ] .
حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم الموسآي بمكة، حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي، قال: حدثنا عبيس ابن مرحوم العطار، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: كان في درع رسول الله صلى الله عليه وسلم حلقتان من فضة، في موضع الصدر، وحلقتان من خلف ظهره، قال جعفر بن محمد: قال أبي: فلبستها، فجعلت أخطها في الأرض شيئا.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أبو بكر محمد ابن محمويه العسكري، قال: حدثنا جعفر بن محمد القلانسي، قال: حدثنا آدم، حدثنا شيبان عن قتادة، عن أنس، قال: لقد دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم على خبز شعير، وإهالة سنخة، قال أنس، ولقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفس محمد بيده، ما أصبح عند آل محمد صاع بر ولا صاع تمر» ، وإن له يومئذ تسع نسوة، ولقد رهن درعا له، عن يهودي بالمدينة، أخذ منه طعاما كما وجد لها، ما يفتكها به. حتى مات صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا حميد بن عياش الرملي، قال: حدثنا مؤمل بن إسماعيل، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة، قال: دخلت على عائشة، فأخرجت إلينا إزارا غليظا، مما يصنع باليمن وكساء من تلك التي تدعى الملبدة، فأقسمت بالله لقد قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذين الثوبين.
أخرجاه في الصحيح من حديث سليمان بن المغيرة [ (5) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، قال:
أخبرنا إسماعيل بن إسحاق، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد ابن زيد، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة إزارا غليظا مما يصنع باليمن وكبسا من هذه التي تدعونها الملبدة، فقالت: من هذين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه البخاري في الصحيح، عن سليمان بن حرب، وأخرجه مسلم من حديث أيوب [ (6) ] .
أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الروذباري،، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عمر بن شوذب الواسطي بها، قال: حدثنا شعيب بن أيوب، قال:
حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: فحدثني أبي، عن ثمامة، عن أنس، أن أبا بكر الصديق لما استخلف بعثه إلى البحرين وكتب له هذا الكتاب، وختمه بخاتم النبي صلى الله عليه وسلم، فكان نقش الخاتم ثلاثة أسطر، سطر محمد وسطر رسول والله سطر.
رواه البخاري في الصحيح عن الأنصاري [ (7) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، قال:
حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: حدثنا أبي، عن الوليد بن كثير، قال: حدثنا محمد ابن عمرو بن طلحة الدولي أن ابن شهاب حدثه أن علي ابن الحسين حدثه، أنهم حين قدموا المدينة، من عند يزيد بن معاوية، مقتل حسين بن علي رضي الله عنهما لقيه المسور بن مخرمة، فقال له: هل لك إلي من حاجة تأمرني بها؟
قال: فقلت: لا! قال: هل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أخاف أن يغلبك القوم علي، وايم الله لئن أعطيتنيه،، لا يخلص إليه أحد، حتى تبلغ نفسي، وذكر الحديث.
رواه البخاري عن سعيد بن محمد، عن يعقوب، ورواه مسلم عن أحمد ابن حنبل [ (8) ] .
أخبرنا أبو عمرو الأديب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا زهير بن حرب، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأسدي، حدثنا عيسى بن طهمان، قال: أخرج إلينا أنس نعلين، جرداوين لهما قبلان، قال: فحدثني ثابت بعد، عن أنس أنهما نعلا النبي صلى الله عليه وسلم.
رواه البخاري عن عبد الله بن محمد، عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري الأسدي [ (9) ] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد النسوي، قال: حدثنا حماد بن شاكر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن مدرك، قال: حدثني يحيى بن حماد، قال: أخبرنا أبو عوانة، عن عاصم الأحول، قال: رأيت قدح النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك،
وكان قد أتصدع، فثلثه بفضة، قال: هو قدح جبير، عريض، من نضار، قال أنس: لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا القدح أكثر من كذا وكذا قال: وقال ابن سيرين إنه كان فيه حلقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغيرن شيئا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه أخرجه البخاري هكذا، وأما البرد الذي عند الخلفاء، فقد روينا، عن محمد ابن إسحاق بن يسار في قصة التبوك أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى أهل أيلة بردة، مع كتابه الذي كتب لهم، أمانا لهم، فاشتراه أبو العباس عبد الله بن محمد بثلاثمائة دينار.
أخبرنا بذلك أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق فذكره.
أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل بن الفضل، قال: حدثنا محمد بن حميد، قال: حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرشد بن عبد الله البرتي، عن عبد الله بن زرير، عن علي رضي الله عنه، قال: كان للنبي صلى الله عليه وسلم فرس يقال له:
المرتجز، وحمار يقال له: عفير، وبغلة يقال لها: دلدل، وسيفه ذو الفقار، وورعه ذو الفضول، قال: وحدثنا إسماعيل، قال: حدثنا عبد الحميد بن صالح البرجمي قال: حدثنا حيان بن علي، قال: حدثنا إدريس الأودي، عن الحكم، عن يحيى بن الجرار، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، وروينا في كتاب السنن أسماء أفراسه التي كانت عند الساعديين: لزاز، واللحيف، وقيل اللحيف، والظرب، والذي ركبه لأبي طلحة، يقال له: المندوب، وناقته القسواء، والعضباء، والجدعاء، وبغلته الشهباء، والبيضاء، وليس في شيء من الروايات أنه مات عنهن إلا ما روينا، في بغلته البيضاء وسلاحه، وأرض
جعلها صدقة، ومن ثيابه، ونعله، وخاتمه،
وما روينا في هذا الباب والله أعلم [ (10) ] .
وأخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، وأخبرنا ابن نصر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الوليد بن كثير، عن حسن بن حسين، عن فاطمة بنت حسين، أن النبي صلى الله عليه وسلم قبض وله بردان في الحق، يعملان هذا منقطع.
أخبرنا أبو بكر بن فورك، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا زمعة بن صالح، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وله جبة صوف في الحياكة، أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبيد بن عتبة بن عبد الرحمن الكندي، قال: حدثنا مخول بن إبراهيم، حدثنا إسرائيل، عن عاصم، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، أنه كان عنده عصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فمات فدفنت معه، بين جنبه، وبين قميصه.
مخول ابن إبراهيم من الشيعة يأتي بإفراد عن إسرائيل لا يأتي بها غيره، والضعف على رواياته بين.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو النضر محمد بن محمد الفقيه، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، قال: قلت لأبي اليمان:
أخبرك شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته: أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت إلى أبي بكر تسأله: ميراثها من
رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله على رسوله، وفاطمة حينئذ تطلب صدقة النبي صلى الله عليه وسلم التي بالمدينة، وفدك، وما بقي من خمس خيبر.
قالت عائشة: فقال أبو بكر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا نورث، ما تركنا، صدقة إنما يأكل آل محمد من هذا المال!، يعني مال الله ليس لهم أن يزيدوا على المأكل، وإني والله لأغير صدقات النبي صلى الله عليه وسلم عن حالها التي كانت عليه في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولأعملن فيها، بما عمل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا.
فوجدت فاطمة على أبي بكر من ذلك، فقال أبو بكر لعلي رضي الله عنهما: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي، فأما الذي شجر بيني وبينكم من هذه الصدقات، فإني لا آلو فيها عن الخير، وإني لم أكن لأترك فيها أمرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فيها، إلا صنعته.
وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة، قال: أخبرنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن البغدادي بهراة، قال: أخبرنا علي بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: قال: أخبرنا شعيب فذكر هذا الحديث بإسناده ونحوه، بزيادات كثيرة فكان فيما زاد، قال: فتشهد علي، وقال: قد عرفنا يا أبا بكر فضيلتك، وما قد أعطاك الله، وإنا لم ننفس عليك خيرا، ساقه الله إليك، ولكنك استبددت علينا بأمر، وكنا نرى أن لنا حقا وذكر علي رضي الله عنه قرابتهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم وحقهم، فلم يزل علي يتكلم، حتى فاضت عينا أبي بكر، فلما تكلم أبو بكر، قال: والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي اليمان [ (11) ] ، وذكر بعضها روينا في هذا
الإسناد عن علي رضي الله عنه.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، قال: حدثنا عبدان بن عثمان العتكي بنيسابور، قال: أخبرنا أبو حمزة عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، قال: لما مرضت فاطمة، أتاها أبو بكر الصديق، فاستأذن عليها، فقال علي: يا فاطمة هذا أبو بكر يستئذن عليك، فقالت: أتحب أن أأذن، قال: نعم! فأذنت له، فدخل عليها يترضاها، وقال: والله ما تركت الدار والمال والأهل والعشيرة إلا لابتغاء مرضاة الله، ومرضاة رسوله، ومرضاتكم أهل البيت، ثم ترضاها حتى رضيت.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الصفار، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا نصر بن علي، قال: حدثنا ابن داود عن فضيل بن مرزوق، قال: زيد بن علي بن الحسين ابن علي، أما أنا فلو كنت مكان أبي بكر لحكمت بمثل ما حكم به أبو بكر في فدك.
قلت: قد ذكرت في كتاب و «قسم الفيء» من كتاب السنن، مما ورد في هذا الكتاب ما فيه كفاية، فاقتصرنا في هذا الكتاب على هذا وبالله التوفيق
