الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السابع / باب ما جاء في موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم
84

باب ما جاء في موضع قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم

الجزء السابع 1 عنصر صفحة 258
ص 258

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن الجبار، قال: حدثنا يونس ابن بكير، عن سلمة بن نبيط، عن أبيه نبيط بن شريط الأشجعي، عن سالم بن عبيد، وكان من أصحاب الصفة، قال: دخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم حين مات، ثم خرج فقيل له: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: نعم فعلموا أنه كما قيل ويصلي عليه! وكيف يصلي عليه؟ قال: تجيئون عصبا، عصبا، فتصلون، فعلموا أنه كما قال: قالوا: هل يدفن؟ وأين؟ فقال: حيث قبض الله روحه، فإنه لم يقبض روحه إلا في مكان طيب. فعلموا أنه كما قال [ (1) ] .

وأخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن قتادة، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، قال: حدثنا أحمد بن نجدة، قال:

حدثنا إبراهيم بن زياد، قال: حدثنا عبد الله بن داود عن سلمة بن نبيط، عن نعيم بن أبي هند، عن نبيط بن شريط، عن سالم بن عبيد قال: مرض النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر الحديث في أمره أبا بكر بالصلاة، ثم في اختلافهم في موته، ثم في الصلاة عليه، ثم في دفنه، بمعنى حديث يونس بن بكير.

زاد: ثم خرج وهو يقول: عندكم صاحبكم يأمرهم أن يغسلوه بنو أبيه.

أخبرنا أبو سعيد أحمد بن محمد الماليني، قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي قال: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا جعفر بن مهران السباك، قال:

حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا حسين ابن عبد الله، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما أرادوا أن يحفروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث الذي مضى في حفر قبره. قال: فلما فرغ من جهاز رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الثلاثاء، وضع على سريره في بيته، وقد كان المسلمون اختلفوا في دفنه، فقال قائل: فدفنه في سجدة، وقال قائل: يدفن مع أصحابه،

فقال أبو بكر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما قبض نبي إلا دفن حيث قبض، فرفع فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي توفي عليه، فحفر له تحته،

ثم دعا الناس، إلى الصلاة عليه، على رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلون عليه، أرسالا الرجال حتى إذا فرغ منه، أدخل النساء حتى إذا فرغ من النساء، دخل الصبيان. ولم يؤم الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد. ثم دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم من أوسط الليل، ليلة الأربعاء [ (2) ] .

هكذا وجدته مدرجا في الحديث الأول.

وكذلك

رواه جرير بن حازم عن محمد بن إسحاق، وروى يونس بن بكير، عن ابن إسحاق [ (3) ] ، حديث الدفن واختلافهم في موضعه عن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسين، أو محمد بن جعفر بن الزبير، قال: لما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم اختلفوا في دفنه، فقالوا: كيف ندفنه، مع الناس، أو في بيوته. فقال أبو بكر: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما قبض الله نبيا،

إلا دفن حيث قبض. فدفن حيث كان فراشه، رفع الفراش، وحفر له تحته [ (4) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، فذكره ويشبه أن يكون رواه من الوجهين جميعا، والله أعلم. فقد رواه الواقدي عن ابن أبي حبيبة عن داود ابن الحصين، عن عكرمة عن ابن عباس، عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا.

أخبرناه أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني، قال:

حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، قال: حدثنا الواقدي، فذكره ورواه الواقدي أيضا، كما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عثمان بن محمد الأخنسي، عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، قال: لما توفي النبي صلى الله عليه وسلم اختلفوا في موضع قبره، فقال قائل: في البقيع، فقد كان يكثر الاستغفار لهم، وقال قائل: عند منبره، وقال قائل: في مصلاه، فجاء أبو بكر، فقال: إن عندي من هذا خبرا وعلما، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:

ما قبض نبي إلا قبض حيث توفي.

وهو في حديث يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد، وفي حديث ابن جريج، عن أبيه، كلاهما عن أبي بكر الصديق، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلا.

أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن علي بن إبراهيم النيسابوري بها، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد ابن بالويه العفصي، قال:

حدثنا أحمد بن سلمة، قال: حدثنا إسحاق بن موسى الخطمي، قال: حدثنا

سفيان بن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: عرضت عائشة على أبيها رؤيا، وكان أعير الناس، قالت: رأيت ثلاثة أقمار وقعن في حجري، فقال: إن صدقت رؤياك دفن في بيتك، خير أهل الأرض ثلاثة، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال: يا عائشة هذا خير أقمارك [ (5) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.