الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
82

باب ما جاء في دفن رسول الله صلى الله عليه وسلم

الجزء السابع 1 عنصر صفحة 252
ص 252

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا زياد بن الخليل التستري، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن علي قال: قال علي رضي الله عنه: غسلت النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئا، وكان طيبا حيا وميتا، وولي دفنه وإجنانه دون الناس أربعة علي، والعباس، والفضل وصالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحد، ونصب عليه اللبن نصبا

[ (1) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الأصبهاني، قال:

حدثنا الحسن بن الجهم، قال: حدثنا الحسين بن الفرج، عن الواقدي، قال: حدثنا ابن أبي سبرة، عن عباس بن عبد الله بن معبد عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم موضوعا على سريره، من حين زاغت الشمس من يوم الإثنين إلى أن زاغت الشمس يوم الثلاثاء، يصلي الناس عليه، وسريره على شفير قبره، فلما أرادوا أن يقبروه، نحوا السرير، قبل رجليه، فأدخل من هناك، ونزل في حفرته العباس بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وقثم

ابن العباس، والفضل بن العباس، وشقران [ (2) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني، قال: حدثنا شجاع قال: حدثنا زياد ابن خيثمة، قال: حدثنا إسماعيل السدي، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:

دخل قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم العباس، وعلي، والفضل، وسوى لحده رجل من الأنصار، وهو الذي سوى لحود قبور الشهداء يوم بدر.

أخبرنا محمد بن موسى ابن الفضل، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس، عن ابن إسحاق، قال: حدثني الحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان الذين نزلوا في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، والفضل بن العباس، وقثم بن العباس، وشقران مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم،

وقد قال أوس بن خولي لعلي بن أبي طالب: يا علي: أنشدك الله، وحظنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له انزل، فنزل مع القوم، فكانوا خمسة، وقد كان شقران حين وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حفرته، أخذ قطيفة، قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسها، ويفترشها فدفنها معه في القبر وقال والله لا يلبسها أحد بعدك فدفنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

[ (3) ] .

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد، قال:

حدثنا عبد العزيز بن معاوية، قال: حدثنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي، ألقي في قبره، أو قال في لحده، قطيفة حمراء.

أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة [ (4) ] .

أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو طاهر المحمدآبادي، قال:

حدثنا أبو قلابة، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا سفيان بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي قال: حدثنا أبو مرحب، قال: كأني أنظر إليهم في قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة أحدهم عبد الرحمن بن عوف.

أخبرنا أبو الحسين ابن الفضل القطان، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا عبد الحميد بن بكار السلمي من أهل بيروت، قال: أخبرنا محمد بن شعيب قال: أخبرنا النعمان، عن مكحول، أخبره، قال: ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، وأوحي إليه يوم الإثنين، وهاجر يوم الإثنين، وتوفي يوم الإثنين، لثنتين وستين سنة ونصف، وكان له قبل أن يوحى إليه، ثنتان وأربعون سنة، واستخفى عشر سنين، وهو يوحى إليه، ثم هاجر إلى المدينة، فمكث يقاتل عشر سنين ونصفا، كان يوحى إليه عشرين سنة ونصفا، ثم توفي فمكث ثلاثة أيام لا يدفن، يدخل عليه الناس أرسالا أرسالا، يصلون عليه، وطهره ابن عمه الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب، وكان العباس يناولهم الماء، وكفن في ثلاثة رياط بيض، يمانية، فلما كفن وطهر دخل الناس عليه في تلك الأيام الثلاثة، صلوا عليه، عصبا، عصبا تدخل العصبة تصلي وتسلم، لا يصفون ولا يصلي بين أيديهم، مصلى، حتى فرغ من يريد ذلك، ثم دفن فأنزله في القبر عباس وعلي والفضل، فقال عند ذلك رجل من الأنصار: أشركونا في موت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإنه قد أشركنا في حياته، فنزل معهم في القبر، وولي ذلك معهم.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي قال:

أخبرنا الحسن بن علي بن عبد الصمد، قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: لما فرغوا من غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتكفينه، وضعوه حيث توفي، وصلى الناس عليه يوم الإثنين، ويوم الثلاثاء،

ودفن يوم الأربعاء وكانت صلاة الناس، عن غير إمام. بدأ المهاجرون يصلون عليه ويستغفرون له، فلما فرغ المهاجرون، أدخلت عليه الأنصار، يفعلون مثل ما فعل المهاجرون، ثم نساء المهاجرين، ثم نساء الأنصار.

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال:

حدثنا يعقوب بن سفيان، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا سفيان عن جعفر بن محمد عن أبيه، وابن جريج عن أبي جعفر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين، فلبث ذلك اليوم وتلك الليلة، ويوم الثلاثاء إلى آخر النهار، وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، قال: أخبرنا عبد الله، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثنا عبد الحميد بن بكار، قال: أخبرني محمد بن شعيب، عن الأوزاعي، قال: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين في شهر ربيع الأول، قبل أن ينتصف النهار، ودفن يوم الثلاثاء.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السماك، قال:

حدثنا حنبل بن إسحاق قال: أخبرنا أبو عبد الله، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرت أن النبي صلى الله عليه وسلم مات في الضحى يوم الاثنين، ودفن الغد في الضحى، قال: وأخبرني محمد يعني الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم مات لثلاث وستين، أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن ابن إسحاق، قال: حدثتني فاطمة بنت محمد امرأة عبد الله بن أبي بكر، قال ابن إسحاق: وأدخلني عليها قال: حتى تسمعه منها، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعنا صوت المسامي في جوف ليلة الأربعاء [ (5) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.