أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد الفقيه في كتاب السنن، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر بن داسة، قال: حدثنا أبو داود السجستاني، قال:
حدثنا النفيلي، قال: حدثنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا يحيى بن عباد، عن أبيه عباد، ابن عبد الله بن الزبير، قال:
سمعت عائشة تقول: لما أرادوا غسل النبي صلى الله عليه وسلم، قالوا: والله ما ندري أنجرد رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثيابه، كما نجرد موتانا، أم نغسله وعليه ثيابه، فلما اختلفوا، ألقى الله عز وجل النوم حتى ما منهم رجل إلا وذقنه في صدره، ثم كلمهم مكلم من ناحية البيت لا يدرون من هو، أن اغسلوا النبي صلى الله عليه وسلم وعليه ثيابه فقاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغسلوه وعليه قميص ويدلكونه بالقميص دونه أيديهم، فكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري، ما استدبرت، ما غسله إلا نساؤه [ (1) ] .
هذا إسناد صحيح، وشاهده ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا
أبو قتيبة سلم بن الفضل الأدمي بمكة، قال: حدثنا إبراهيم بن هشام البغوي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية، قال:
حدثنا أبو بردة بريد بن عبد الله، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه، قال: لما أخذوا في غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا هم بمناد من الداخل، لا تخرجوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه [ (2) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الكعبي، قال: حدثنا إسماعيل بن قتيبة، قال: حدثنا أبو بكر بن شيبة، قال: حدثنا محمد بن فضيل، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، قال:
غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم علي رضي الله عنه، وعلى النبي صلى الله عليه وسلم قميصه، وعلى يد علي خرقة يغسله بها، فأدخل يده تحت القميص، وغسله، والقميص عليه [ (3) ] .
أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان، قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى قالا:
أخبرنا إسماعيل، هو ابن أبي خالد عن عامر، قال: قلت من غسل النبي صلى الله عليه وسلم قال: غسله علي، وأسامة، والفضل بن العباس، قال: وأدخلوه قبره، وكان علي يقول، وهو يغسله: بأبي وأمي- طيبا حيا وميتا
[ (4) ] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: غسلت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذهبت أنظر ما يكون من الميت، فلم أر شيئا.
وكان طيبا حيا وميتا صلى الله عليه وسلم، وولي دفنه، وإجنانه دون الناس أربعة علي، والعباس والفضل، وصالح مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولحد لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحدا، ونصب عليه اللبن نصبا.
وروى أبو عمر بن كيسان [القصار يروي عن مولاه عن زيد بن بلال روى عنه عبد الصمد بن النعمان، والقاسم بن مالك، وأسباط. قاله مسلم بن الحجاج] [ (5) ] عن يزيد بن بلال، قال: سمعت عليا يقول: أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يغسله أحد غيري، فإنه لا يرى لحد عورتي إلا طمست عيناه.
قال علي، فكان العباس، وأسامة يناولان الماء وراء الستر. قال علي فما تناولت عضوا إلا كأنما يقلبه معي ثلاثون رجلا حتى فرغت من غسله [ (6) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن إسحاق قال: أخبرنا محمد بن غالب، قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان، قال: حدثنا أبو عمر ابن كيسان فذكره.
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس عن أبي معشر، عن محمد بن قيس، قال: كان الذي غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب، والفضل بن عباس يصب عليه الماء. قال: فما كنا نريد أن نرفع منه عضوا، لنغسله، إلا رفع لنا، حتى انتهينا إلى عورته، فسمعنا من جانب البيت صوتا لا تكشفوا عن عورة نبيكم [ (7) ] .
قال: وحدثنا يونس، عن المنذر بن ثعلبة، عن العلباء بن أحمر، قال:
كان علي والفضل بن عباس يغسلان رسول الله صلى الله عليه وسلم فنودي علي: ارفع طرفك إلى السماء [ (8) ] .
أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أسيد بن عاصم، قال: حدثنا الحسين بن جعفر عن سفيان، عن عبد الملك بن جريج، قال: سمعت محمد بن علي أبا جعفر، قال: غسل النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا بالسدر، وغسل وعليه قميص، وغسل من بئر يقال لها الغرث بقباء، كانت لسعد بن خيثمة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يشرب منها، وولى سفلته علي والفضل محتضنه، والعباس يصب الماء، فجعل الفضل يقول:
أرحني قطعت وتيني إني لأجد شيئا يتسطل علي [ (9) ] .
