الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السابع / باب ما جاء في حرز الربيع بنت معوذ بن عفراء [ (1) ]
47

باب ما جاء في حرز الربيع بنت معوذ بن عفراء [ (1) ]

الجزء السابع 1 عنصر صفحة 114
ص 114

أخبرنا عبد الخالق بن علي بن عبد الخالق المؤذن قال: أخبرنا أبو بكر ابن خنب، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الترمذي، قال: حدثنا أيوب سليمان ابن بلال، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي أويس،، عن سليمان بن بلال، عن أبي عبد العزيز الربذي، عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس بن مالك، عن عمته عائشة بنت أنس بن مالك، تخبر عن أمها الربيع بنت معوذ بن عفراء قالت:

بينما أنا قابلة، قد ألقيت علي ملحفة لي، إذ جاءني أسود يعالجني عن نفسي، قالت: فبينما هو يعالجني، أقبلت صحيفة من ورقة صفراء تهوي من السماء، حتى وقعت عنده، فقرأها فإذا فيها: بسم الله الرحمن الرحيم من رب لكين إلى لكين أما بعد- فدع أمتي بنت عبدي الصالح، فإني لم أجعل لك عليها سبيلا. قالت: فانتهرني بقرصة. وقال: أولى لك. فما زالت القرصة

فيها حتى لقيت الله عز وجل.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا أبو علي الحسين بن صفوان البردعي، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا، قال: أخبرنا محمد ابن قدامة، قال: حدثنا عمر بن يونس اليمامي الحنفي، قال: حدثنا عكرمة بن عمار، قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: حدثنا [ (2) ] أنس بن مالك قال: كانت ابنة عوف بن عفراء، مستلقية على فراشها، فما شعرت إلا بزنجي، قد وثب على صدرها، ووضع يده في حلقها، فإذا صحيفة صفراء، تهوي بين السماء والأرض، حتى وقعت على صدري. فأخذها- تعني الزنجي- فقرأها، فإذا فيها: من رب لكين إلى لكين: اجتنب ابن العبد الصالح، فإن لا سبيل لك عليها، فقام وأرسل يده من حلقي، وضرب بيده على ركبتي، فاسودت، حتى صارت مثل رأس الشاة. قالت: فأتيت عائشة، فذكرت ذلك لها. فقالت: يا ابنة أخي إذا حضت، فاجمعي عليك ثيابك، فإنه لن يضرك بإن شاء الله- قال: فحفظها الله بأبيها، إنه علي كان قتل يوم بدر شهيدا. كذا في كتابي بنت عوف بن عفراء.

وروي من وجه آخر عن الربيع بنت معوذ بن عفراء، وهي صاحبة القصة.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان، قال: حدثنا ابن أبي الدنيا، قال: حدثنا أبو جعفر الكندي، قال: حدثنا إبراهيم بن صرمة الأنصاري: عن يحيى بن سعيد قال: لما حضرت عمرة بنت عبد الرحمن الوفاة، فاجتمع عندها ناس من التابعين، منهم عروة، والقاسم بن محمد، وأبو سلمة، فبينما هم عندها وقد أغمي عليها، إذ سمعوا نقيضا من السقف فإذا ثعبان أسود قد سقط، كأنه جذع عظيم، فأقبل يهوي نحوها إذ سقط رق أبيض فيه مكتوب: «بسم الله الرحمن الرحيم» .

من رب كعب إلى كعب- ليس لك على بنات الصالحين سبيل. فلما نظر إلى الكتاب سما حتى خرج من حيث نزل..

وأخبرنا أبو الحسين، قال: أخبرنا الحسين، قال: حدثنا بن أبي الدنيا، قال: حدثنا أبو بكر بن منصور الرمادي، قال: حدثنا عبد الله بن صالح قال:

حدثنا الليث، عن ابن عجلان أن سعد بن أبي وقاص تزوج امرأة من بني عذرة، وأنه كان يوما قاعدا في أصحابه، إذ جاءه رسول امرأته، فقال: إن فلانة تدعوك. فذكر امتناعه حتى ردت إليه الرسول، فقام إليها سعد، فقال:

مالك أجننت؟ فأشارت إلى حية على الفراش. فقالت: ترى هذا فإنه كان يتبعني، إذ كنت في أهلي، وإني لم أره منذ دخلت عليك قبل يومي هذا.

فقال له سعد: ألا تسمع أن هذه امرأتي، تزوجتها بمالي، وأحلها الله لي، ولم يحل لك منها شيء، فاذهب. فإنك إن عدت قتلتك. قال: فانساب حتى خرج من باب البيت، وأمر سعد إنسانا يتبعه أين يذهب. فاتبعه حتى دخل من باب مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فلما كان في وسطه وثب وثبة فإذا هو في السقف.

قال: فلم يعد إليها بعد ذلك.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.