الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السابع / باب فتور الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم فترة حتى شق عليه وأحزنه، وظهرت عليه آثار ذلك،
24

باب فتور الوحي عن النبي صلى الله عليه وسلم فترة حتى شق عليه وأحزنه، وظهرت عليه آثار ذلك،

الجزء السابع 1 عنصر صفحة 57
ص 57

ونزل قوله- عز وجل-[ (1) ] والضحى، والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى [ (2) ] .

وما جاء في قوله، وما نتنزل إلا بأمر ربك [ (3) ] . وقوله: ألم نشرح لك صدرك.. إلى قوله ورفعنا لك ذكرك [ (4) ] .

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي ببغداد، قال:

أخبرنا [ (5) ] أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان، قال: حدثنا محمد بن أيوب، أخبرنا محمد بن كثير، قال أخبرنا سفيان عن الأسود بن قيس، عن جندب بن عبد الله، قال: احتبس جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم فقالت امرأة من قريش: قد أبطأ عليه شيطانه. فنزلت: والضحى، والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى.

رواه البخاري في الصحيح، عن محمد بن كثير [ (6) ] .

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص، بن الحمامي

المقرئ ببغداد، قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن بشير السقطي، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي.، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدثنا، زهير، قال: حدثنا الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان، قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلتين أو ثلاثة فجاءته. امرأة، فقالت: يا محمد إني أرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاث. فأنزل الله- عز وجل- والضحى، والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى.

رواه البخاري في الصحيح، عن أحمد بن يونس، وأخرجه من وجه آخر عن زهير

[ (7) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب،، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار، قال: حدثنا يونس بن بكير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن خديجة أنها قالت: لما أبطأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي، جزع من ذلك جزعا شديدا فقلت له مما رأيت من جزعه: لقد قلاك ربك مما يرى من جزعك، فأنزل الله تعالى: ما ودعك ربك وما قلى.

قلت: في هذا الإسناد انقطاع فإن صح فقول خديجة يكون على طريق السؤال أو الاهتمام به] [ (8) ]

أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو حامد بن بلال، قال: حدثنا علي بن الحسن بن أبي عيسى الدرابجردي، قال: حدثنا يعلى بن عبيد الطنافسي، قال: حدثنا عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: ما يمنعك أن تزورنا أكثر، مما تزورنا. فنزلت: وما نتنزل إلا بأمر ربك.. [ (9) ] إلى آخر الآية.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني عبد الله بن أبي إسحاق البغوي ببغداد، قال: حدثنا أحمد بن الهيثم البزاز، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عمر بن ذر قال: سمعت أبي يحدث. رواه البخاري في الصحيح، عن أبي نعيم، عن عمر بن ذر، فذكره بإسناده نحوه [ (10) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، أخبرنا أحمد ابن سعيد الجمال، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن الأوراعي، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت ما هو مفتوح على أمتي بعدي، كفرا كفرا فسرني ذلك.

فنزلت: والضحى، والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى. إلى قوله:.. ولسوف يعطيك ربك فترضى.

قال: أعطي ألف قصر من لؤلؤ، ترابها المسك، في كل قصر ما ينبغي

له.. قال أبو عبد الله: سمعت أبا علي الحافظ يقول: لم يحدث به عن الثوري غير قبيصة. ورواه يحيى بن اليمان: عن الثوري، فوقفه.

قلت: رواه أحمد بن محمد بن أيوب، عن إبراهيم بن سعد عن سفيان مرفوعا.

وأخبرنا أبو محمد بن يوسف، قال: أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال:

حدثنا إبراهيم بن هانئ النيسابوري، قال: حدثنا قبيصة، قال: حدثنا سفيان، عن الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد عن علي بن عبيد الله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره مرسلا.

أخبرنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني، أخبرنا أبو سعيد بن الأعرابي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن يزيد، قال: حدثنا موسى بن علي بن رباح قال: سمعت أبي يقول: كنت عند مسلمة ابن مخلد الأنصاري، وهو يومئذ، على مصر وعبد الله بن عمرو بن العاص جالس معه فتمثل مسلمة ببيت من شعر أبي طالب، فقال: لو أن أبا طالب رأى ما نحن فيه اليوم من نعمة الله وكرامته، لعلم أن ابن أخيه سيد قد جاء بخير كثير.

فقال عبد الله بن عمرو: ويومئذ قد كان سيدا كريما قد جاء بخير كثير.

فقال مسلمة: ألم يقل الله- عز وجل- ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى، ووجدك عائلا فأغنى.

فقال عبد الله بن عمرو: أما اليتيم، فقد كان يتيما من أبويه، وأما العيلة، فكل ما كان بأيدي العرب إلى القلة.

أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، قال: أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا عارم وسليمان ابن حرب، قالا: حدثنا حماد بن زيد عن، عطاء بن السائب، أظنه، عن سعيد

ابن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سألت ربي- عز وجل- مسألة ووددت أني لم أكن سألته إياها، قلت: يا رب. إنه قد كان قبلي رسل، منهم من كان يحي الموتى، ومنهم من سخرت له الريح. قال: ألم أجدك ضالا فهديتك. قلت: بلى يا رب. [قال: ألم أجدك يتيما فآويتك، قلت: بلى يا رب] [ (11) ] قال: ألم أشرح لك صدرك، ألم أضع عنك وزرك الذي أنقض ظهرك، ألم أرفع لك ذكرك، قلت: بلى يا رب!

هذا لفظ حديث سليمان بن حرب. زاد عارم، في آخره، قال: فوددت أني لم أكن سألته.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان، قال: أخبرنا الشافعي، قال: أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله، ورفعنا لك ذكرك.. قال: لا أذكر إلا ذكرت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله. قال الشافعي: يعني، والله أعلم، ذكره عند الإيمان بالله، والآذان، ويحتمل ذكره عند تلاوة القرآن، وعند العمل بالطاعة والوقوف عن المعصية.

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا سعيد، عن قتادة، في قوله- عز وجل-: ورفعنا لك ذكرك. قال: رفع الله ذكره في الدنيا، والآخرة فليس خطيب ولا متشهد ولا صاحب صلاة إلا ينادي بها: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله..

أخبرنا أبو طاهر الفقيه، قال: أخبرنا أبو بكر القطان، قال: حدثنا حمدون السمسار، قال: حدثنا الأزرق بن علي، قال: حدثنا حسان بن

إبراهيم الكرماني، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن سليمان بن قتة، عن ابن عباس في قوله تعالى: وإنه لذكر لك، ولقومك.. [ (12) ] قال: شرف لك ولقومك، وفي قوله: لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم.. [ (13) ] ، قال: فيه شرفكم.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.