الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السابع / باب كيف كان يأتيه الوحي وكيف كان يكون عند نزوله، وما ظهر لأصحابه في ذلك من آثار الصدق
23

باب كيف كان يأتيه الوحي وكيف كان يكون عند نزوله، وما ظهر لأصحابه في ذلك من آثار الصدق

الجزء السابع 1 عنصر صفحة 51
ص 51

أخبرنا أبو أحمد عبد الله بن محمد بن الحسن العدل، قال أخبرنا [ (1) ] أبو بكر محمد بن جعفر المزكي، أخبرنا إبراهيم البوشنجي، أخبرنا ابن بكير أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين: أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! كيف يأتيك الوحي؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يأتيني أحيانا في مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي [ (2) ] ، فيفصم [ (3) ] عني وقد وعيت ما قال: وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، فيكلمني، وأعي ما يقول، قالت عائشة: ولقد رأيته ينزل عليه الوحي، في اليوم الشديد البرد، فيفصم عنه، وإن جبينه ليتفصد [ (4) ] عرقا.

رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.

وأخبرنا من أوجه عن هشام بن عروة

[ (5) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد بن إسحاق الصغاني، أخبرنا أشكيب أبو علي، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: إن كان ليوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو على ناقته، فتضرب على جرانها من ثقل ما يوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان جبينه ليطف بالعرق في اليوم الشالي، إذا أوحى الله إليه.

تابعه معمر بن هشام في أوله [ (6) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا موسى بن الحسن، أخبرنا عبد الله بن بكر السهمي، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة.

(ح) وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطان،

أخبرنا إسحاق بن الحسن الحربي، أخبرنا عفان، أخبرنا حماد، أخبرنا قتادة، وحميد، عن الحسن، عن حطان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا نزل عليه الوحي كرب، وتربد وجهه- وفي رواية ابن أبي عروبة- كرب لذلك، وتربد وجهه.

أخرجه مسلم في الصحيح من حديث ابن أبي عروبة [ (7) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا الحسن بن يعقوب بن يوسف العدل، قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، أخبرنا زيد بن الحباب، قال:

حدثني سليمان بن المغيرة، عن ثابت البناني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أوحي إليه، لم يستطع أحد منا يرفع طرفه إليه، حتى ينقضي الوحي.

أخرجه مسلم في الحديث الطويل. في فتح مكة [ (8) ] .

أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال حدثنا [ (9) ] محمد بن حماد، قال: حدثنا عبد الرزاق.

(ح) وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني [ (9) ] أبي، قال:

حدثنا عبد الرزاق أن يونس بن سليم، قال: أملى علي يونس بن يزيد الأيلي- صاحب أيلة- عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عبد الرحمن بن عبد القارئ. قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي، يسمع عنده دوي كدوي النحل.

وذكر الحديث.

وفى حديث أبي بكر سمع عند وجهه كدوي النحل [ (10) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال حدثنا عبد الله بن يعقوب، قال: حدثنا إسماعيل بن قتيبة قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا جرير، عن موسى بن أبي عائشة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله- عز وجل لا تحرك به لسانك لتعجل به

[ (11) ] قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا نزل جبريل عليه السلام بالوحي كان يحرك به شفتيه، فيشتد عليه، وكان ذلك مما يعرف منه فأنزل الله عز وجل لا تحرك به لسانك لتعجل.

قال: متعجل بأخذه. [إن علينا جمعه وقرآنه

، أي علينا أن نجمعه في صدرك، وقرآنه فنقرأه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه، قال: إذا قرأناه أنزلناه فاستمع له إنا علينا بيانه ان تبينه بلسانك فكان إذا أتاه جبريل، أطرق فإذا ذهب قرأه كما وعده الله عز وجل.

رواه البخاري في الصحيح عن قتيبة، عن جرير، ورواه مسلم [ (12) ] ، عن

أبي بكر بن أبي شيبة [ (13) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.