أخبرنا أبو الحسين بن بشران، وأبو الحسين بن الفضل القطان، قالا:
أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سليمان التيمي، قال: سمعت رجلا يحدث في مجلس أبي عثمان النهدي، عن عبيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امرأتين صامتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! إن هاهنا امرأتين صامتا، وإنهما قد كادتا تموتان من العطش، قال: فأعرض عنه أو سكت، ثم عاد، قال: أراه قال: بالهاجرة، فقال يا نبي الله! إنهما والله قد ماتتا أو كادتا تموتان، فقال: ادعهما فجاءتا، قال: فجيء بقدح، أو عس فقال لإحداهما قيئي، فقاءت من قيح [ودم] [ (1) ] وصديد، حتى قاءت نصف القدح، ثم قال للأخرى: قيئي فقاءت قيحا ودما وصديدا ولحما عبيطا، وغيره حتى ملأت القدح، ثم قال: إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس.
كذا قال عبيد وهو الصحيح
[ (2) ] .
وأخبرنا أبو الحسن: علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا عباس بن الفضل، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عثمان بن غياث، قال: حدثنا رجل أظنه قال في حلقة أبي عثمان، عن سعد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم أمروا بصيام، فجاء رجل في بعض النهار، فقال: يا رسول الله فلانة وفلانة قد بلغهما الجهد فأعرض عنه مرتين أو ثلاثا، فقال: ادعهما، فجاءتا بعس أو قدح لا أدري أيهما، فقال لإحداهما قيئي، فقاءت لحما ودما عبيطا وقيحا ودما، وقال للأخرى: مثل ذلك، فقال: إن هاتين صامتا عما أحل الله لهما، وأفطرتا على ما حرم عليهما، أتت إحداهما الأخرى فلم يزالا يأكلان لحوم الناس حتى امتلأت أجوافهما قيحا.
كذا قال عن سعد، والأول أصح [ (3) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ في الفوائد، أنبأنا أبو الحسين: محمد بن أحمد بن تميم الأصم ببغداد، حدثنا محمد بن العباس الكابلي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن فرقد السبخي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن امرأة جاءت بابن، لها، فقالت: يا رسول الله إن بابني هذا جنون وإنه يأخذه عند غدائنا، وعند عشائنا فيفسد علينا، قال: فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ودعا، فثع ثعة فخرج من جوفه مثل الجر والأسود، فسعى.
