الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في دعائه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ولغيره بالشفاء وإجابة الله تعالى له فيما دعاه.
71

باب ما جاء في دعائه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ولغيره بالشفاء وإجابة الله تعالى له فيما دعاه.

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 178
ص 178

أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- رحمه الله- أنبأنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا شعبة، قال:

أخبرني عمرو بن مرة، قال: سمعت عبد الله بن سلمة، يقول: سمعت عليا- رضي الله عنه- يقول: أتى علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا شاك أقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني وإن كان متأخرا فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني، فضربني برجله، وقال: كيف قلت؟ فأعدت عليه، فقال: اللهم اشفه أو قال: اللهم عافه، قال علي فما اشتكيت وجعي ذلك بعد.

وقد مضى في فتح خيبر دعاؤه له، وفي بعثه إلى اليمن دعاؤه له وإجابة الله تعالى إياه في جميع ذلك وروينا في كتاب الدعوات الدعاء الذي علمه لحفظ القرآن عقيب أربع ركعات يركعهن ليلة الجمعة، وإجابة الله تعالى إياه في ذلك حتى كان لا يأخذ فيما خلا أربع آيات فصار يأخذ أربعين آية ونحوها [ (1) ] ، وما

يسمعه من الأحاديث وقد مضى حين قدموا المدينة وأخذت أبا بكر وبلالا وغيرهما الحمى، فدعا برفع الوباء ونقلها إلى الجحفة وإجابة الله تعالى له فيما دعاه.

والأحاديث في هذا المعنى كثيرة وفيما ذكرنا كفاية.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو الحسين بن منصور حدثنا هارون بن يوسف، حدثنا، ابن أبي عمر، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب

السختياني، عن عمرو بن سعيد، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، عن ثلاثة من ولد كلهم يحدثه، عن أبيه.

أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد يعوده بمكة فبكى فقال: ما يبكيك؟ قال:

قد خشيت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خولة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم اشف سعدا، اللهم اشف سعدا. ثلاث مرات. قال يا رسول الله! إن لي مالا كثيرا، وإنما ترثني ابنتي أوما أوصي بمالي كله؟ قال: لا قال فبالثلثين؟ قال: لا، قال فالنصف؟ قال: لا، قال فبالثلث، قال: الثلث، والثلث كثير، إن صدقتك من مالك صدقة وإن نفقتك على عيالك صدقة وإن ما تأكل امرأتك من مالك صدقة وإنك إن تدع أهلك بخير [أو قال] [ (2) ] بعيش، خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس. وقال بيده.

رواه مسلم في الصحيح عن ابن أبي عمر

[ (3) ] .

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قال حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا قيس بن حفص الدارمي، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا كثير أبو الفضل، قال: حدثني رجل من قريش، من آل الزبير أن أسماء بنت أبي بكر أصابها ورم في رأسها ووجهها، وأنها بعثت إلى عائشة رضي الله عنها بنت أبي بكر اذكري وجعي لرسول الله صلى الله عليه وسلم لعل الله يشفيني، فذكرت عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وجع أسماء، فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل على أسماء فوضع يده على وجهها ورأسها من فوق الثياب، فقال: بسم الله أذهب عنها سوءه وفحشه بدعوة نبيك الطيب

المبارك المكين عندك، بسم الله. صنع ذلك ثلاث مرات فأمرها أن تقول ذلك، فقالت ثلاثة أيام، فذهب الورم.

قال أبو الفضل يعني كثيرا: يصنع ذلك عند حضور الصلوات المكتوبات يقولها وترا ثلاثا.

أخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأنا إسماعيل بن نجيد السلمي أنبأنا أبو مسلم الكجي، حدثنا عبد الرحمن بن حماد، حدثنا ابن عون، عن محمد بن سيرين، أن امرأة جاءت بابن لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: هذا ابني وقد أتى عليه كذا وكذا، وهو كما ترى فادع الله أن يميته! فقال: أدعو الله أن يشفيه، ويشب ويكون رجلا صالحا، فيقاتل في سبيل الله فيقتل فيدخل الجنة، فدعا له فشفاه الله عز وجل، فشب وكان رجلا صالحا فقاتل في سبيل الله [فقتل] [ (4) ] فدخل الجنة.

هذا مرسل جيد.

أخبرنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ في الفوائد، أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن تميم الأصم ببغداد، حدثنا ابن العباس الكابلي، حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، عن فرقد السبخي [ (5) ] ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن امرأة جاءت بابن لها فقالت: يا رسول الله! إن بابني هذا جنونا وإنه يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيفسد علينا، قال: فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه ودعا له فثع ثعة فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود فسعى.

أخبرنا أبو نصر بن قتادة وأبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي، قالا: أنبأنا أبو عمرو بن مطر، حدثنا إبراهيم بن علي، حدثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا

إسماعيل بن عياش، عن يزيد بن نوح، ابن ذكوان، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث عبد الله بن رواحة مع زيد وجعفر إلى مؤتة، فقال: يا رسول الله إني أشتكي ضرسي آذاني، واشتد علي، فقال: ادن مني والذي بعثني بالحق لأدعون لك بدعوة لا يدعو بها مؤمن مكروب إلا كشف الله عنه كربه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على الخد الذي فيه الوجع، وقال: اللهم أذهب عنه سوء ما يجد وفحشه بدعوة نبيك المبارك المكين عندك سبع مرات [ (6) ] ، قال: فشفاه الله عز وجل قبل أن يبرح.

هذا منقطع.

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان، أنبأنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو صالح، قال: حدثني الليث، قال حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن أبي أمية الأنصاري، عن عبيد بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، أنه قال: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق أنبأنا سعيد بن شرحبيل وعبد الله بن صالح، قالا:

حدثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبيه، أمية الأنصاري، عن عبيد بن رفاعة، عن رافع، قال: دخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده قدر تقور بلحم فأعجبتني شحمة فأخذتها فازدرتها، فاشتكيت منها سنة، ثم إني ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنه كان فيها أنفس سبعة أناسي، ثم مسح بطني فألقيتها خضراء، فو الذي بعثه بالحق ما اشتكيت بطني حتى الساعة.

كذا عن رافع في الكتاب، والصحيح رواية يعقوب. قال يعقوب: واظن

أن المدائني كان صيره عن رافع بن خديج، وكان كما شاء الله، وكان عند أبي بكير: عن عبيد بن رفاعة، ليس فيه عن أبيه، وهو غلط. عبيد ليست له صحبة.

وأخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن، حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا ابن وهب، قال: أنبأنا يزيد بن عاض، عن عبد الكريم، عن عبيد بن رفاعة، عن أبيه: أنه دخل بيتا من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا قدر تجيش بلحم، وإذا فيها شحمة، فأهويت فأخذتها فالتقمتها، فاشتكيت بطني عليها سنة، فجئت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنها كانت في أنفس سبعة أناس، قال: فمسح بطني فوضعتها خضراء، فما اشتكيت بطني بعد.

أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني، أنبأنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا عقبة بن مكرم العمي، حدثنا شريك بن عبد الحميد الحنفي، حدثنا هيثم البكاء، عن ثابت، عن أنس: أن أبا طالب مرض فعاده النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا ابن أخي ادع ربك الذي تعبد أن يعافيني، فقال: «اللهم اشف عمي» فقام أبو طالب كأنما نشط من عقال. قال: يا ابن أخي! إن ربك الذي تعبد ليطيعك قال وأنت يا عماه لئن أطعت الله ليطيعنك

تفرد به الهيثم بن جماز، عن ثابت البناني، والهيثم [ (7) ] ضعيف عند أهل العلم بالحديث.

وفي كتاب المعجم لأبي القاسم البغوي بإسناده عن كثير، عن معاوية بن الحكم، عن أبيه، قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزى أخي: علي بن الحكم فرسا له خندقا. [فأصاب رجله جدار الخندق] [ (8) ] فدمتها، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم وما نزل عن فرسه فمسحها وقال بسم الله، فما آذاه منها شيء

[ (9) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.