الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر وما ظهر في ذلك من آثار النبوة
63

باب ما في تعليمه الضرير ما كان فيه شفاؤه حين لم يصبر وما ظهر في ذلك من آثار النبوة

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 165
ص 165

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، وأنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، حدثنا محمد بن يونس، قالا: حدثنا عثمان بن عمر، حدثنا شعبة، عن أبي جعفر الخطمي، قال: سمعت عامر بن خزيمة بن ثابت يحدث عن عثمان بن حنيف.

أن رجلا ضريرا أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ادع الله لي أن يعافيني، قال:

«فإن شئت أخرت ذلك فهو خير لك، وإن شئت دعوت الله» ، قال: فادعه.

قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن الوضوء، ويصلي ركعتين ويدعو بهذا الدعاء:

«اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضيها لي، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي» [ (1) ] .

هذا لفظ حديث العباس زاد محمد بن يونس في روايته قال فقام وقد

أبصر، ورويناه في كتاب الدعوات بإسناد صحيح عن روح بن عبادة عن شعبة، ففعل الرجل فبرأ.

وكذلك رواه حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو محمد بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الريالي بمكة، حدثنا محمد بن علي بن يزيد الصائغ، حدثنا أحمد بن شبيب ابن سعيد الحبطي قال حدثني أبي، عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر المديني وهو الخطمي، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه رجل ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال يا رسول الله ليس لي قائد وقد شق علي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ائت الميضأة فتوضأ ثم صل ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد! إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي بصري، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي، قال عثمان: فو الله ما تفرقنا ولا طال الحديث حتى دخل الرجل وكأنه لم يكن به ضر قط.

أخبرنا أبو سعيد عبد الملك بن أبى عثمان الزاهد رحمه الله، أنبأنا الإمام أبو بكر محمد بن علي بن إسماعيل الشاشي القفال، قال: أنبأنا أبو عروبة، حدثنا العباس بن الفرج، حدثنا إسماعيل بن شبيب، حدثنا أبي عن روح بن القاسم، عن أبي جعفر المديني، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أن رجلا كان يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجته، وكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف فشكا إليه ذلك فقال له عثمان بن حنيف: ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل ركعتين، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة، يا محمد

إني أتوجه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي، واذكر حاجتك، ثم رح حتى أرفع، فانطلق الرجل وصنع ذلك، ثم أتى باب عثمان بن عفان رضي الله عنه، فجاء البواب، فأخذ بيده فأدخله على عثمان، فأجلسه معه على الطنفسة، فقال انظر ما كانت لك من حاجة، ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف، فقال [له] [ (2) ] جزاك الله خيرا ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إلي حتى كلمته فقال له عثمان بن حنيف ما كلمته ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه ضرير فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أو تصبر؟ فقال: يا رسول الله ليس لي قائد، وقد شق علي، فقال ائت الميضأة فتوضأ، وصل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري، اللهم شفعه في وشفعني في نفسي قال عثمان: فو الله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل الرجل كأن لم يكن به ضرر، وقد رواه أحمد بن شبيب عن سعيد، عن أبيه أيضا بطوله [ (3) ] .

أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان، أنبأنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد فذكره بطوله وهذه زيادة ألحقتها به في شهر رمضان سنة أربع وأربعين.

ورواه أيضا هشام الدستوائي عن أبي جعفر، عن أبي أمامة بن سهل، عن عمه وهو عثمان بن حنيف.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.