أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو منصور محمد بن القاسم العتكي، أنبأنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا زكريا، قال: سمعت عامرا، يقول: حدثني جابر بن عبد الله: أنه كان يسير على جمل له قد أعيا فأراد أن يسيبه، فقال: فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فضربه ودعا له، فسار سيرا لم يسر مثله، ثم قال: «بعنيه بأوقية» ، قلت: لا قال: «بعنيه بأوقيتين» فبعته، واشترطت حملانه إلى أهلي، فلما قدمنا أتيته بالجمل، فنقدني ثمنه، ثم انصرفت، فأرسل على أثري وقال: أترى أني ماكستك لآخذ جملك؟ خذ جملك ودراهمك وهمالك.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم، وأخرجه مسلم من وجه آخر عن زكريا بن أبي زائدة [ (1) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: حدثنا [ (2) ] أبو بكر بن عبد الله، أنبأنا ابن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن
الشعبي، عن جابر بن عبد الله، قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلاحق بي النبي صلى الله عليه وسلم وتحتي ناضح لي، قد أعيا ولا يكاد يسير، فقال لي: ما لبعيرك؟ قال: قلت: عليل، قال: فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، قال: فقال لي: كيف ترى بعيرك؟ قلت بخير قد أصابته بركتك. قال: «أفتبيعنيه» وذكر باقي الحديث.
رواه مسلم في الصحيح عن عثمان بن أبي شيبة
[ (3) ] .
أخبرنا علي بن محمد بن علي [ (4) ] المقرئ أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا يوسف بن يعقوب، حدثنا أبو الربيع، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: أتى علي النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعيا بعيري فنخسه فوثب فكنت بعد ذلك أحبس خطامه فما أقدر عليه، فلحقني النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: بعنيه، فبعته منه بخمس أواق. قلت: على أن لي ظهره إلى المدينة، قال: «ولك ظهره إلى المدينة» [ (5) ] ، فلما قدمت المدينة أتيت فزادني أوقية، ثم وهبه لي.
رواه مسلم في الصحيح عن أبي الربيع
[ (6) ] .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر الأنباري، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا جرير بن حازم، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك، قال:
فزع الناس، فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة بطيئا، ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلفه، فقال: لن تراعوا إنه لبحر، قال: فو الله ما سبق بعد ذلك اليوم.
رواه البخاري في الصحيح عن الفضل بن سهل، عن الحسن بن محمد
[ (7) ] .
أخبرنا أبو بكر القاضي، حدثنا محمد بن حامد الهروي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي، حدثنا رافع بن سلمة بن زياد، قال: حدثني عبد الله بن أبي الجعد الأشجعي، عن جعيل [الأشجعي] [ (8) ] قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم [في بعض غزواته] [ (9) ] وأنا على فرس لي جعفاء ضعيفة، قال: فكنت في أخريات الناس، فلحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقال: «سريا صاحب الفرس» ، فقلت: يا رسول الله! جعفاء ضعيفة، قال:
فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مخفقة معه فضربها بها، وقال: «اللهم بارك له فيها» ، قال: فلقد رأيتني ما أمسك رأسه إن تقدم الناس، قال: فلقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا [ (10) ] .
وأخبرنا أبو سعيد الخليل بن أحمد البستي القاضي، حدثنا أبو العباس:
أحمد بن مظفر البكري، حدثنا ابن أبي خيثمة، حدثنا عبيد بن يعيش، حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا رافع بن سلمة الأشجعي، فذكره بإسناده ومعناه.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، حدثنا أبو سهل بن زياد القطان، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري، حدثنا زكريا بن علي، حدثنا مروان بن معاوية، عن يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو قال: فتى، فقال: إني تزوجت امرأة فقال:
«هل نظرت إليها؟ فإن في أعين الأنصار شيئا» . قال: قد نظرت إليها، قال:
«على كم تزوجتها» ؟ فذكر شيئا، قال: فكأنهم تنحتون الذهب والفضة من عرض هذه الجبال ما عندنا اليوم شيء نعطيكه، ولكن سأبعثك في وجه تصيب فيه، فبعث بعثا إلى بني عبس، وبعث الرجل فيهم فأتاه فقال: يا رسول الله أعيتني ناقتي أن تنبعث، قال: فناوله رسول الله صلى الله عليه وسلم كالمعتمد عليه للقيام، فأتاها فضربها برجله، قال أبو هريرة: والذي نفسي بيده لقد رأيتها تسبق القائد.
رواه مسلم في الصحيح عن يحيى بن معين عن مروان
[ (11) ] [ (12) ] .
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي، أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، أنبأنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، حدثنا جعفر بن عوف، قال:
أنبأنا الأعمش، عن مجاهد أن رجلا اشترى بعيرا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:
إني اشتريت بعيرا فادع الله أن يبارك لي فيه، فقال: «اللهم بارك له فيه» ، فلم يلبث إلا يسيرا أن نفق، ثم اشترى بعيرا آخر فأتي به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا
رسول الله! إني اشتريت بعيرين فدعوت الله أن يبارك لي فيهما، فادع الله أن يحملني عليه، قال: فقال: «اللهم! احمله عليه» ، قال: فمكث عنده عشرين سنة.
هذا مرسل ودعاؤه صار إلى أمر الآخرة في المرتين الأوليين، ثم سأله صاحب البعير الدعاء بأن يحمله عليه، وقعت الإجابة إليه صلى الله عليه وسلم أفضل زكاة وأطيبها وأنماها.
