أخبرنا أبو بكر: أحمد بن الحسن القاضي، أنبأنا حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مالك بن إسماعيل، حدثنا إسحاق ابن الفضل الهاشمي أخبرني المغيرة بن عطية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: كان في رسول الله صلى الله عليه وسلم خصال لم يكن في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه أو ريح عرقه- الشك من إسحاق- ولم يكن مر بحجر ولا شجر إلا سجد له.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر القاضي، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالوا: أنبأنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن مسعر، عن عبد الجبار بن وائل الحضرمي، عن أبيه، قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم تمضمض من دلو مج فيه مسكا أو أطيب من مسك، قال أبو أسامة: يقول في ذلك الماء استنثر خارجا منه.
وسائر الأحاديث في طيبه قد مضت في باب صفة عرقه [ (3) ] .
وأما الحديث الذي أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا إسماعيل بن محمد الصفار، حدثنا زيد بن إسماعيل الصائغ، حدثنا حسين بن علوان، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الغائط دخلت في أثره، فلا أرى شيئا إلا أني كنت أشم رائحة الطيب، فذكرت ذلك له، فقال: يا عائشة! أما علمت أن أجسادنا نبتت على أرواح أهل الجنة، وما خرج منها من شيء ابتلعته الأرض، فهذا من موضوعات الحسين بن علوان لا ينبغي ذكره ففي الأحاديث الصحيحة والمشهورة في معجزاته كفاية عن كذب ابن علوان
[ (4) ] .
