أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو علي حامد بن محمد الهروي، حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا أبو نعيم، حدثنا عبد الواحد بن أيمن حدثني أبي، عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم يوم الجمعة إلى شجرة أو إلى نخلة، فقالت امرأة من الأنصار، أو رجل: يا رسول الله! ألا نجعل لك منبرا؟ قال: إن شئتم فاجعلوه، فجعلوا له منبرا، فلما كان يوم الجمعة ذهب إلى المنبر فصاحت النخلة صياح الصبي، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فضمها إليه، كانت تئن أنين الصبي الذي يسكته قال: كانت تبكي على ما كانت تسمع من الذكر عندها.
رواه البخاري في الصحيح عن أبي نعيم
[ (2) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ، حدثنا أبو عبد الرحمن: عبيد بن أحمد بن الحكم القزاز بالبصرة، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا أبو حفص بن العلاء، عن نافع، عن ابن عمر،
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب إلى جذع فلما وضع المنبر حن إليه حتى أتاه، فمسحه فسكن.
أخرجه البخاري في الصحيح من حديث أبي حفص بن [ (3) ] العلاء.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أنبأنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن بشير الصيرفي، حدثنا عيسى بن سالم أبو سعيد، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، وأنبأنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، وأبو بكر بن الحسن القاضي، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، أنبأنا الربيع بن سليمان، أنبأنا الشافعي، أنبأنا إبراهيم بن محمد، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه، قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جذع [ (4) ] إذ كان المسجد عريشا، وكان يخطب إلى ذلك الجذع، فقال رجل من أصحابه: يا رسول الله! هل لك أن نجعل لك منبرا تقوم عليه يوم الجمعة وتسمع الناس يوم الجمعة خطبتك؟ قال: نعم، فصنع له ثلاث درجات هي اللاتي على المنبر، فلما صنع المنبر وضع موضعه الذي وضعه فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدأ النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم على ذلك المنبر فيخطب عليه، فمر إليه، فلما جاوز ذلك الجذع الذي كان يخطب إليه خار حتى تصدع وانشق فنزل النبي صلى الله عليه وسلم، لما سمع صوت الجذع فمسحه بيده، ثم رجع إلى المنبر، فلما هدم المسجد أخذ ذلك الجذع أبي بن كعب فكان عنده في بيته حتى بلي وأكلته الأرضة [ (5) ] ، وعاد رفاتا [ (6) ] .
هذا لفظ حديث الشافعي رحمه الله عن إبراهيم بن محمد [ (7) ] وفي حديث الرقي زيادة أحرف [ونقصان أحرف]
[ (8) ] .
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني أبو أحمد بن أبي الحسن، أنبأنا عبد الرحمن يعني ابن محمد بن إدريس الرازي، قال: قال أبي: قال عمرو بن سواد، قال لي الشافعي- رحمه الله-:
ما أعطى الله- عز وجل- نبيا ما أعطى محمدا صلى الله عليه وسلم: الجذع الذي كان يخطب إلى جنبه حتى هيء له المنبر حن الجذع حتى سمع صوته، فهذا أكبر من ذاك.
