أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري، ببغداد، حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا أبو قلابة، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابا دجالا، كلهم يزعم أنه نبي» .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة [ (1) ] .
وأخرجاه من حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو سعد: أحمد بن محمد الماليني، أخبرنا أبو أحمد بن عدي
الحافظ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد ابن الحسن الأسدي حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسي والمختار. وشر قبائل العرب: بنو أمية وبنو حنيفة وثقيف» .
قال أبو أحمد: وهذا لا أعلم رواه عن شريك إلا محمد بن الحسن الأسدي وله إفرادات، وحدث عنه الثقات من الناس، ولم أر بحديثه بأسا.
قلت: ولحديثه هذا في المختار بن أبي عبيد الثقفي شواهد صحيحة.
منها: ما حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك- رحمه الله- أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أسماء بنت أبي بكر، أنها قالت للحجاج بن يوسف: أما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا أن في ثقيف كذابا ومبيرا [ (2) ] ، فأما الكذاب فقد رأيناه، وأما المبير فلا إخالك إلا إياه.
أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن الأسود بن شيبان [ (3) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا عبيد الله بن الزبير الحميري المكي، حدثنا سفيان هو ابن عيينة، حدثنا أبو المحيا، عن أمه، قالت: لما قتل الحجاج بن يوسف عبد الله بن الزبير دخل الحجاج على أسماء
بنت أبي بكر، فقال لها: يا أمه إن أمير المؤمنين أوماني بك، فهل لك من حاجة؟ فقالت: لست لك بأم ولكني أم المصلوب على رأس الثنية، وما لي من حاجة ولكن انتظر حتى أحدثك بما سمعت من رسول الله سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يخرج من ثقيف كذاب ومبير، فأما الكذاب فقد رأيناه وأما المبير فأنت» . فقال الحجاج: مبير المنافقين
[ (4) ] !!
وأخبرنا أبو بكر بن فورك أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شريك عن أبي علوان: عبد الله بن عصمة، عن ابن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن في ثقيف كذابا ومبيرا
[ (5) ] .
وقد شهد جماعة من أكابر التابعين على المختار بن أبي عبيد بما كان يستبطن [ (6) ] . وأخبر بعضهم بأنه من جملة الكذابين الذين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بخروجهم بعده.
أخبرنا أبو بكر بن فورك- رحمه الله- أخبرنا عبد الله بن جعفر الأصبهاني حدثنا يونس بن حبيب، حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا قرة بن خالد عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد، قال: كنت أبطن شيء بالمختار- يعني: الكذاب- قال: فدخلت عليه ذات يوم، فقال: دخلت وقد قام جبريل قبل من هذا الكرسي!! قال: فأهديت إلى قائم السيف- يعني: لأضربه-، حتى ذكرت حديثا حدثته عمرو بن الحمق الخزاعي أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إذا أمن الرجل الرجل على دمه ثم قتله رفع له لواء الغدر يوم القيامة» . فكففت عنه [ (7) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا زائدة، عن السدي عن رفاعة القتباني، قال: كنت أقوم بالسيف على رأس المختار بن أبي عبيد فسمعته يوما، يقول: قام جبريل من هذه النمرقة!! فأردت أن أسل سيفي فأضرب عنقه فذكرت حديثا حدثنيه عمرو بن حمق الخزاعي أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «من أمن رجلا على نفسه فقتله فأنا من القاتل بريء وإن كان المقتول كافرا» . قال: فتركته [ (8) ] .
وكذلك رواه سفيان الثوري، وأسباط بن نصر وغيرهما عن إسماعيل بن عبد الرحمن السدي.
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، قال: فاخرت أهل البصرة فغلبتهم بأهل الكوفة والأحنف ساكت لا يتكلم، فلما رآني غلبتهم أرسل غلاما له فجاء بكتاب فقال لي: هاك اقرأ فقرأته فإذا فيه من المختار إليه يذكر أنه نبي. فقال يقول الأحنف أنى فينا مثل هذا [ (9) ] ؟! وقد روينا عن يحيى بن سعيد عن مجالد عن الشعبي قصة ما كان في الكتاب من موضوعه الذي كان يعارض به القرآن- وبالله العصمة.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا محمد بن جعفر العدل حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا عبيد الله بن معاد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، سمع مرة يعني الهمذاني، قال: قال عبد الله- يعني ابن مسعود- القرآن
ما منه حرف أو قال آية- شك عمرو- إلا وقد عمل به قوم أو قال- بها قوم أو سيعلمون بها. قال مرة: فقرأت ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء ومن قال سأنزل مثل ما أنزل الله [ (10) ] فقلت من عمل بهذه حتى كان المختار بن أبي عبيد.
ولعكرمة مولى ابن عباس فيما سئل عن الوحي والموضوع يريدون ما كان المختار يدعيه من أنه يوحى إليه وأن عنده كتابا يسمى الموضوع قصة طويلة لا تحتمل هذا الموضوع.
وأخبرنا أبو علي الروذباري، أخبرنا أبو بكر بن داسة، حدثنا أبو داود، حدثنا عبد الله بن الجراح عن جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: قال عبيدة السلماني يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم في خروج الكذابين قال إبراهيم: فقلت له: أترى هذا منهم- يعني المختار-؟ قال عبيدة: أما إنه من الرؤوس.
