الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكان كما أخبر [صلى الله عليه وسلم] [ (1) ] وما ظهر عند ذلك من الكرامات التي هي دالة على صحة نبوة جده عليه السلام
190

باب ما روي في إخباره بقتل ابن ابنته أبي عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه فكان كما أخبر [صلى الله عليه وسلم] [ (1) ] وما ظهر عند ذلك من الكرامات التي هي دالة على صحة نبوة جده عليه السلام

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 467
ص 467

أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، وأبو محمد ابن أبي حامد المقري، قالوا: أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد الدوري حدثنا خالد بن مخلد، حدثنا موسى بن يعقوب، عن هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، قال:

أخبرتني أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اضطجع ذات يوم للنوم فاستيقظ وهو حائر ثم اضطجع فرقد ثم استيقظ وهو حائر دون ما رأيت منه في المرة الأولى ثم اضطجع واستيقظ وفي يده تربة حمراء يقلبها فقلت: ما هذه التربة يا رسول الله؟ قال:

أخبرني جبريل عليه السلام أن هذا يقتل بأرض العراق- للحسين- فقلت: يا جبريل أرني تربة الأرض التي يقتل بها فهذه تربتها [ (2) ] .

تابعه موسى الجهني عن صالح بن زيد النخعي عن أم سلمة، وأبان، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة.

حدثني محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي الجوهري ببغداد، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، حدثنا محمد

ابن مصعب، حدثنا الأوزاعي عن أبي عمار شداد بن عبد الله، عن أم الفضل بنت الحارث أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إني رأيت حلما منكرا الليلة قال: وما هو؟ قالت: إنه شديد قال: وما هو؟ قالت: رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأيت خيرا تلد فاطمة- إن شاء الله غلاما فيكون في حجرك فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخلت يوما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره ثم حانت مني التفاتة فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان الدموع قالت: فقلت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي ما لك؟ قال: أتاني جبريل- عليه السلام- فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا فقلت: هذا؟! قال: نعم! وأتاني بتربة من تربته حمراء [ (3) ] .

أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا عبد الصمد- يعني: ابن حسان- حدثنا عمارة- يعني:

ابن زاذان-، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: استأذن ملك المطر أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن له فقال لأم سلمة: احفظي علينا الباب لا يدخلن أحد قال: فجاء الحسين بن علي فوثب حتى دخل فجعل يقع على منكب النبي صلى الله عليه وسلم فقال الملك: أتحبه؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نعم! قال: فإن أمتك تقتله وإن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه قال: فضرب بيده فأراه ترابا أحمر فأخذته أم سلمة فصرته في طرف ثوبها فكنا نسمع أن يقتل بكربلاء [ (4) ] .

وكذلك رواه شيبان بن فروخ، عن عمارة بن زاذان.

وأنبأني أبو عبد الله الحافظ، إجازة، أن أبا الحسين أحمد بن عثمان بن

يحيى أخبره، حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل السلمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم.

وأنبأني أبو عبد الرحمن السلمي أن أبا محمد بن زياد السمذي أخبرهم:

حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي، حدثنا سعيد هو: ابن الحكم بن أبي مريم، قال: حدثني يحيى بن أيوب، قال: حدثني ابن غزية، وهو: عمارة- عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: كان لعائشة مشربة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد لقي جبريل لقيه فيها فرقيها مرة من ذلك وأمر عائشة أن لا يطلع إليهم أحد قال:

وكان رأس الدرجة في حجرة عائشة فدخل حسين بن علي فرقي ولم تعلم حتى غشيها فقال جبريل: من هذا؟ قال: ابني، فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعله على فخذه قال جبريل عليه السلام سيقتل، تقتله أمتك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

أمتي؟! قال: نعم. وإن شئت أخبرتك بالأرض التي يقتل فيها. فأشار جبريل عليه السلام إلى: الطف بالعراق فأخذ تربة حمراء فأراه إياها [ (5) ] .

هكذا رواه يحيى بن أيوب عن عمارة بن غزية مرسلا. ورواه إبراهيم بن أبي يحيى عن عمارة موصولا، فقال: عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة.

أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقرئ، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق الاسفرايني حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه أخبرنا شبابة بن سوار، حدثنا يحيى بن سالم الأسدي.

قال: سمعت الشعبي يقول: كان ابن عمر قدم المدينة فأخبر أن الحسين بن علي قد توجه إلى العراق فلحقه على مسيرة ليلتين أو ثلاث من المدينة فقال: أين

تريد؟ قال: العراق- ومعه طومير وكتب. فقال: لا تأتهم. فقال: هذه كتبهم وبيعتهم. فقال: إن الله عز وجل خير نبيه بين الدنيا وبين الآخرة فاختار الآخرة ولم يرد الدنيا، وإنكم بضعة من رسول الله صلى الله عليه وسلم والله لا يليها أحد منكم أبدا وما صرفها الله عز وجل عنكم إلا للذي هو خير لكم، فارجعوا فأبى وقال: هذه كتبهم وبيعتهم. قال: فاعتنقه ابن عمر وقال: أستودعك الله من قتيل.

وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقري، أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا يوسف بن يعقوب حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة حدثنا عمار بن أبي عمار أن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرى النائم ذات يوم بنصف النهار أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذه؟ قال: هذا دم الحسين وأصحابه لم أزل ألتقطه منذ اليوم فأحصي ذلك الوقت فوجد قد قتل ذلك اليوم [ (6) ] .

أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثتنا أم شوق العبدية قالت:

حدثتني نضرة الأزدية قالت: لما قتل الحسين بن علي مطرت السماء دما فأصبحت وكل شيء ملآن دما.

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله بن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن معمر قال أول ما عرف الزهري تكلم في مجلس الوليد بن عبد الملك فقال الوليد أيكم يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قتل الحسين بن علي فقال الزهري بلغني أنه لم يقلب حجر إلا وجد تحته دم عبيط.

وأخبرنا أبو الحسين بن الفضل، أخبرنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب ابن سفيان، حدثنا إسماعيل بن الخليل، حدثنا علي بن مسهر. قال: حدثتني جدتي. قالت: كنت أيام الحسين جارية شابة فكانت السماء أياما علقة.

أخبرنا أبو الحسين أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب حدثنا أبو بكر الحميدي، حدثنا سفيان قال: حدثتني جدتي قالت: لقد رأيت الورس عاد رمادا ولقد رأيت اللحم كأن فيه النار حين قتل الحسين.

أخبرنا أبو الحسن أخبرنا عبد الله، حدثنا يعقوب، حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد قال: حدثني حميد بن مرة قال: أصابوا إبلا في عسكر الحسين يوم قتل فنحروها وطبخوها قال فصارت مثل العلقم فما استطاعوا أن يسيغوا منها شيئا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.