أخبرنا محمد بن عبد الله الأديب أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
(ح) قال وأخبرنا أبو بكر، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، قالا: حدثنا أبو أسامة، حدثنا شعبة، عن أبي التياح، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يكون هلاك أمتي على رؤوس أغيلمة من قريش، قلنا: فما تأمرنا؟ قال: لو أن الناس اعتزلوهم.
هذا حديث أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم.
وقال أبو بكر يهلك أمتي هذا الحي من قريش.
رواه البخاري في الصحيح عن محمد بن عبد الرحيم عن أبي معمر [ (1) ] .
ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة [ (2) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن جعفر، حدثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا أبو أمية، عن عمرو ابن يحيى بن سعيد بن العاص، عن جده قال: كنت مع مروان وأبي هريرة فسمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هلاك أمتي على يدي غلمة من قريش.
قال أبو هريرة: إن شئت سميتهم: بني فلان وبني فلان.
رواه البخاري في الصحيح عن أحمد بن محمد المكي عن عمرو بن يحيى [ (3) ] .
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ببغداد، أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، حدثنا يعقوب بن سفيان، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ، عن حيوة.
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إسحاق الخزاعي بمكة، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن أبي مسرة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا حيوة، أخبرني بشير بن أبي عمرو الخولاني: أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره أنه سمع أبا سعيد الخدري، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلا هذه الآية فخلف من بعدهم خلف [ (4) ] فقال: يكون خلف من بعد ستين سنة أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا، ثم يكون خلف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيهم. ويقرأ القرآن ثلاثة: مؤمن ومنافق وفاجر.
قال بشير: فقلت للوليد: ما هؤلاء الثلاثة؟ فقال: المنافق كافر به والفاجر يتأكل به، والمؤمن يؤمن به.
هذا لفظ حديث أبي عبد الله. وحديث القطان مختصر إلى قوله يلقون غيا [ (5) ] .
وقد روي عن علي رضي الله عنه ثم عن أبي هريرة رضي الله عنه ما يؤكد هذا التاريخ.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفان، حدثنا أبو أسامة، عن مجالد عن عامر قال: لما رجع علي رضي الله عنه من صفين، قال: يا أيها الناس لا تكرهوا إمارة معاوية فإنه لو فقدتموه لقد رأيتم الرؤوس تنزو من كواهلها كالحنظل.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قالا:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أخبرنا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا ابن جابر، عن عمير بن هاني، أنه حدثه قال:
كان أبو هريرة عشي في سوق المدينة وهو يقول: اللهم لا تدركني سنة الستين ويحكم تمسكوا بصدغي معاوية. اللهم لا تدركني إمارة الصبيان [ (6) ] .
وهما إنما يقولان مثل هذا الشيء سمعاه من النبي صلى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار، حدثنا محمد بن العباس المؤدب، حدثنا هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن أبي خلدة عن أبي العالية قال لما كان يزيد بن أبي سفيان أميرا بالشام غزا الناس فغنموا وسلموا فكان في غنيمتهم جارية نفيسة فصارت لرجل من المسلمين في سهمه فأرسل إليه يزيد فانتزعها منه وأبو ذر يومئذ بالشام قال:
فاستغاث الرجل بأبي ذر على يزيد فانطلق معه فقال ليزيد: رد على الرجل جاريته- ثلاث مرات- قال أبو ذر: أما والله لئن فعلت، لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول من يبدل سنتي رجل من بني أمية ثم ولى عنه فلحقه يزيد فقال أذكرك بالله: أنا هو قال: اللهم لا ورد على الرجل جاريته [ (7) ] .
قلت: يزيد بن أبي سفيان كان من أمراء الأجناد بالشام في أيام أبي بكر وعمر. لكن سميه يزيد بن معاوية يشبه أن يكون هو- والله أعلم-[ (8) ] .
وفي هذا الإسناد إرسال بين أبي العالية وأبي ذر.
وقد روي من وجه آخر كما
أخبرنا: أبو الحسين بن الفضل أخبرنا عبد الله ابن جعفر حدثنا يعقوب بن سفيان أخبرنا عبد الرحمن بن عمرو الحراني حدثنا محمد بن سليمان عن ابن غنيم البعلبكي عن هشام بن الغاز عن مكحول عن أبي ثعلبة الخشني عن أبي عبيدة بن الجراح قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يزال هذا الأمر معتدلا قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بني أمية [ (9) ] .
