أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عمر، حدثنا موسى بن عامر، حدثنا الوليد بن مسلم، قال:
حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، أنه سمع بسر بن عبيد الله الحضرمي، عن أبي إدريس الخولاني، عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في خباء من أدم فجلست بفناء الخباء فسلمت عليه فرد وقال: ادخل يا عوف! فقلت: أكلي أم بعضي؟ قال: كلك فدخلت فوافيته يتوضأ وضوءا مكيثا ثم قال، يا عوف احفظ خلالا ستا بين يدي الساعة إحداهن موتي، قال عوف: فوجمت عندها وجمة شديدة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قل: إحدى، فقلت: إحدى. ثم قال فتح بيت المقدس. أظنه قال ثم موتان يظهر فيكم يستشهد الله به ذراريكم وأنفسكم ويزكي به أموالكم ثم استفاضة المال بينكم ... » وذكر الحديث.
رواه البخاري في الصحيح عن الحميدي عن الوليد إلا أنه قال: ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم [ (1) ] .
أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو العباس المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شعبة، عن يزيد بن خمير، قال: سمعت شرحبيل بن شفعة، قال: وقع الطاعون بالشام فقال عمرو بن العاص إنه رجس، فتفرقوا عنه فقال ابن حسنة: أنا صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن عمرو بن العاص لأضل من بعير أهله، وإنه رحمة ربكم ودعوة نبيكم ووفاة الصالحين قبلكم فاجتمعوا له ولا تفرقوا عنه، فبلغ ذلك عمرو بن العاص، فقال: صدق.
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا أبو بكر النهشلي، حدثنا زياد بن علاقة، عن أسامة بن شريك، قال: خرجنا في اثني عشر من بني ثعلبة فبلغنا أن أبا موسى نزل منزلا فأتيناه فسمعناه يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم اجعل فناء أمتي بالطعن والطاعون، قلنا: هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون قال وخز أعدائكم من الجن وفي كل شهداء [ (2) ] .
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أخبرنا أبو الحسن: محمد بن الحسن السراج، حدثنا مطين، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عاصم الأحول، عن كريب بن الحارث بن أبي موسى، عن أبي بردة بن قيس أخي أبي موسى الأشعري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اللهم اجعل فناء أمتي في سبيلك بالطعن والطاعون [ (3) ] .
أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نصر، حدثنا ابن وهب، حدثنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن حيان، أنه سمع سليمان بن موسى يذكر أن الطاعون وقع بالناس يوم جسر عموسة فقام عمرو بن العاص فقال: يا أيها الناس إنما هذا الوجه رجس فتنحوا منه فقال شرحبيل، فقال يا أيها الناس إني قد سمعت قول صاحبكم وإني والله لقد أسلمت وصليت وإن عمرا لأضل من بعير [ (4) ] أهله وإنما هو بلاء أنزله الله فاصبروا فقام معاذ بن جبل فقال: يا أيها الناس إني قد سمعت قول صاحبيكم هذين، وإن هذا الطاعون رحمة ربكم ودعوة نبيكم وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنكم ستقدمون الشام فتنزلون أرضا يقال لها جسر عموسة يخرج بكم فيها خرجان لها ذباب كذباب الدمل يستشهد الله به أنفسكم وذراريكم ويزكي به أموالكم» [ (5) ] . اللهم إن كنت تعلم أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فارزق معاذا وآل معاذ من ذلك الحظ الأوفى ولا تعافه منه، قال: فطعن في السبابة، فجعل ينظر إليها، ويقول: اللهم بارك فيها فإنك إذا باركت في الصغير كان كبيرا، ثم طعن ابنه، فدخل عليه، فقال: الحق من ربك فلا تكونن من الممترين [ (6) ] . قال: ستجدني إن شاء الله من الصابرين [ (7) ] .
