أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المقري: ابن الحمامي- ببغداد، حدثنا أحمد بن سلمان، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو نعيم، حدثنا الوليد بن جميع، قال: حدثتني جدتي، عن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ويسميها الشهيدة وكانت قد جمعت القرآن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين غزا بدرا قالت تأذن لي فأخرج معك أداوي جرحاكم وأمرض مرضاكم لعل الله تعالى يهدي لي شهادة، قال: إن الله تعالى مهد لك شهادة فكان يسميها الشهيدة وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أمرها أن تؤم أهل دارها. وأنها غمتها جارية لها وغلام كانت قد دبرتهما فقتلاها في إمارة عمر فقيل إن أم ورقة قتلتها جاريتها وغلامها وأنهما هربا فأتي بهما فصلبتهما فكانا أول مصلوبين بالمدينة. فقال عمر رضي الله عنه- صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «انطلقوا نزور الشهيدة» [ (3) ] .
وأخبرنا أبو علي الروذباري أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا الوليد بن عبد الله بن جميع حدثتني جدتي وعبد الرحمن بن خلاد الأنصاري عن أم ورقة بنت نوفل أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزا بدرا قالت له: يا رسول الله ائذن لي في الغزو معك: أمرض مرضاكم لعل الله أن يرزقني شهادة، قال: «قري في بيتك فإن الله يرزقك الشهادة» ، قال: فكانت تسمى الشهيدة وكانت قد قرأت القرآن فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تتخذ في دارها مؤذنا فأذن لها
قال وكانت دبرت غلاما لها وجارية فقاما إليها بالليل فغماها بقطيفة لها حتى ماتت ودفناها فأصبح عمر رضي الله عنه، فقام في الناس فقال: من عنده من هذين من علم أو من رآهما فليجئ بهما: يعني فجيء بهما فأمر بهما فصلبا فكانا أول مصلوب بالمدينة [ (4) ] .
