الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في شهادة الميت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة والقائمين بعده بالخلافة، والرواية في ذلك صحيحة ثابتة وفي ذلك دلالة ظاهرة من دلالات النبوة.
16

باب ما جاء في شهادة الميت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة والقائمين بعده بالخلافة، والرواية في ذلك صحيحة ثابتة وفي ذلك دلالة ظاهرة من دلالات النبوة.

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 54
ص 54

أخبرنا أبو صالح بن أبي طاهر العنبري، أنبأنا جدي يحيى بن منصور القاضي، حدثنا أبو علي محمد بن عمر وكشمرد، أنبأنا القعنبي، حدثنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أن زيد بن خارجة الأنصاري ثم من بني الحارث بن الخزرج توفي زمن عثمان بن عفان، فسجى في ثوبه، ثم أنهم سمعوا جلجلة في صدره، ثم تكلم، ثم قال:

أحمد أحمد في الكتاب الأول، صدق صدق أبو بكر الصديق الضعيف في نفسه القوي في أمر الله في الكتاب الأول، صدق صدق عمر بن الخطاب القوي الأمين في الكتاب الأول، صدق صدق عثمان بن عفان على منهاجهم مضت أربع وبقيت اثنتان أتت الفتن وأكل الشديد الضعيف، وقامت الساعة وسيأتيكم من جيشكم خبر بئر أريس وما بئر أريس [ (1) ] .

قال يحيى: قال سعيد: ثم هلك رجل من خطمة فسجي بثوبه فسمع جلجلة في صدره ثم تكلم، فقال: إن أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق.

وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأنا قريش بن

الحسن حدثنا القعنبي فذكره بإسناده نحوه وهذا إسناد صحيح وله شواهد.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران ببغداد، أنبأنا أبو علي: الحسين بن صفوان، حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثنا أبو مسلم عبد الرحمن ابن يونس، حدثنا عبد الله بن إدريس، عن إسماعيل ابن أبي خالد، قال: جاءنا يزيد بن النعمان بن بشير إلى حلقة القاسم ابن عبد الرحمن بكتاب أبيه النعمان بن بشير: بسم الله الرحمن الرحيم من النعمان بن بشير إلى أم عبد الله بنت أبي هاشم، سلام عليك فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو، فإنك كتبت إلي لأكتب إليك بشأن زيد بن خارجة وإنه كان من شأنه أنه أخذه وجع في حلقه وهو يومئذ من أصح أهل المدينة فتوفي بين صلاة الأولى وصلاة العصر، فأضجعناه لظهره وغشيناه بردين وكساء فأتاني آت في مقامي وأنا أسبح بعد العصر، فقال: إن زيدا قد تكلم بعد وفاته، فانصرفت إليه مسرعا وقد حضره قوم من الأنصار وهو يقول أو يقال على لسان الأوسط أجلد القوم الذي كان لا يبالي في الله عز وجل لومة لائم، كان لا يأمر الناس أن يأكل قويهم ضعيفهم، عبد الله أمير المؤمنين صدق صدق كان ذلك في الكتاب الأول، قال: ثم قال: عثمان أمير المؤمنين وهو يعافي الناس من ذنوب كثيرة، خلت ليلتان وهي أربع ثم اختلف الناس وأكل بعضهم بعضا فلا نظام، وأبيحت الأحماء، ثم ارعوى المؤمنون، وقالوا: كتاب الله وقدره أيها الناس أقبلوا على أميركم واسمعوا وأطيعوا، فمن تولى فلا يعهدن ذما كان أمر الله قدرا مقدورا الله أكبر هذه الجنة وهذه النار [هؤلاء] [ (2) ] والنبيون والصديقون، سلام عليك يا عبد الله بن رواحة هل أحسست لي خارجة لأبيه، وسعدا اللذين قتلا يوم أحد كلا إنها لظى، نزاعة للشوى، تدعوا من أدبر وتولى، وجمع فأوعى [ (3) ] ، ثم خفض صوته فسألت الرهط عما سبقني من كلامه، فقالوا:

سمعناه يقول: أنصتوا أنصتوا فنظر بعضنا إلى بعض فإذا الصوت من تحت الثياب، فكشفنا عن وجهه فقال: هذا أحمد رسول الله سلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، ثم قال: أبو بكر الصديق الأمين خليفة رسول الله كان ضعيفا في جسمه قويا في أمر الله صدق صدق وكان في الكتاب الأول [ (4) ] .

وأخبرنا أبو نصر بن قتادة، أنبأنا أبو عمرو بن نجيد، حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد، حدثنا المعافى بن سليمان، حدثنا زهير يعني ابن معاوية، أنبأنا إسماعيل بن أبي خالد، فذكره بإسناده، ومعناه زاد في وسط الحديث وكان ذلك على تمام سنتين خلتا من إمارة عثمان، وقال في آخره: فأما قوله خلت ليلتان وبقي أربع فالسنتان اللتان خلتا من إمارة عثمان، قال: فلم أزل أحفظ العدة الأربع البواقي، وأتوقع ما هو كائن فيهن، فكان فيهن انتزاع أهل العراق وخلافهم وإرجاف المرجفين وطعنهم على أميرهم الوليد بن عقبة والسلام ورحمة الله.

قلت [ (5) ] : هذا إسناد صحيح وروي ذلك أيضا عن حبيب [بن سالم عن النعمان] [ (6) ] بن بشير وذكر فيه بئر أريس كما ذكر في رواية ابن المسيب، والأمر فيها: أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر من بعده، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئر أريس بعد ما مضى من خلافته ست سنين، فعند ذلك تغيرت عمال وظهرت أسباب الفتن كما قيل على لسان زيد بن خارجة، قال البخاري في كتاب التاريخ: زيد بن خارجة الخزرجي الأنصاري شهد بدرا، توفي في زمن عثمان هو الذي تكلم بعد الموت [ (7) ] .

أخبرناه أبو بكر الفارسي أنبأنا أبو إسحاق الأصبهاني حدثنا أبو أحمد بن فارس حدثنا محمد بن إسماعيل فذكره وقد روي في التكلم بعد الموت عن جماعة بأسانيد صحيحة.

أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان حدثنا ابن أبي الدنيا، حدثنا خلف بن هشام البزار، حدثنا خالد الطحان، عن حصين عن عبد الله بن عبيد الأنصاري، أن رجلا من قتلى مسيلمة تكلم فقال: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق، عثمان الأمين الرحيم لا أدري أيش قال لعمر.

وقد أنبأنا أبو سعيد بن أبي عمر، وحدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، أنبأنا علي بن عاصم، أنبأنا حصين بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد الأنصاري، قال: بينما هم يصورون القتلى يوم صفين أو يوم الجمل إذ تكلم رجل من الأنصار من القتلى، فقال: محمد رسول الله، أبو بكر الصديق عمر الشهيد، عثمان الرحيم، ثم سكت. خالد الطحان أحفظ من علي بن عاصم وأوثق والله أعلم [ (8) ] .

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.