أخبرنا أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي في آخرين قالوا: حدثنا أبو العباس: محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن نصر حدثنا ابن وهب، قال:
أخبرنا يونس عن ابن شهاب أن سعيدا أخبره أنه سمع أبا هريرة، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بينا أنا نائم رأيتني على قليب [ (1) ] عليها دلو فنزعته، فنزعت منها ما شاء الله، ثم أخذها ابن أبي قحافة فنزع منها ذنوبا [ (2) ] أو ذنوبين وفي نزعه ضعف- والله يغفر له- ثم استحالت غربا [ (3) ] فأخذها ابن الخطاب فلم أر عبقريا من الناس ينزع نزع عمر بن الخطاب حتى ضرب الناس بعطن [ (4) ] .
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر الدابردي بمرو، حدثنا أبو الموجه محمد بن عمرو إملاء، حدثنا عبدان بن عثمان، أخبرنا عبد الله بن يونس، عن الزهري، أن سعيد بن المسيب- فذكره بإسناده نحوه إلا أنه لم يقل: فنزعته. وقال: فنزع بها ذنوبا أو ذنوبين.
رواه البخاري في الصحيح، عن عبدان، ورواه مسلم عن حرملة عن ابن وهب. وأخرجاه أيضا من حديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم [ (5) ] .
أخبرنا أبو الحسين بن بشران العدل، أخبرنا أبو جعفر محمد بن عمرو الرزاز، حدثنا عبد الله بن روح، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن مطر الوراق، وهشام كلاهما عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت كأني أسقي غنما سودا إذا خالطتهم غنم عنز إذ جاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفيه ضعف ويغفر الله له، إذ جاء عمر فأخذ الدلو فاستحالت غربا فأروى الناس وصدر الشاء، فلم أر عبقريا يفري فري عمر. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأولت أن الغنم السود العرب وأن العفر إخوانكم من هذه الأعاجم [ (6) ] .
أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي- رحمه الله: رؤيا الأنبياء وحي، وقوله: وفي نزعه ضعف قصر مدته وعجلة موته وشغله بالحرب مع أهل الردة عن الافتتاح والتزيد الذي بلغه عمر في طول مدته.
