الرئيسية القرآن الكريم كتب ومراجع المصادر والتوثيق
الرئيسية / كتب ومراجع / كتب التاريخ / دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة / الجزء السادس / باب ما جاء في وعده من استعف بالإعفاف ومن استغنى بالإغناء ووجود صدقه في أبي سعيد الخدري وغيره
126

باب ما جاء في وعده من استعف بالإعفاف ومن استغنى بالإغناء ووجود صدقه في أبي سعيد الخدري وغيره

الجزء السادس 1 عنصر صفحة 289
ص 289

أخبرنا أبو نصر بن قتادة حدثنا أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الضبغي، حدثنا الحسن بن علي بن زياد التستري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثنا أخي، عن سليمان بن بلال، عن سعد بن إسحاق بن كعب ابن عجرة، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري. أنه قال: أصابنا جوع ما أصابنا مثله قط في جاهلية ولا إسلام، قالت لي أختي فريعة:

اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله لنا فو الله يخيب سائله، لأنك منه بإحدى اثنتين إما أن يكون عنده فيعطيك وإما أن لا يكون عنده فيقول أعينوا أخاكم فلم أكره ذلك فلما دنوت من المسجد وهو يومئذ ليس له جدار سمعت صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إن هذا النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فكان أول ما فهمت من قوله من يستعف يعفه الله ومن يستغن يغنه

الله فقلت: ثكلتك أمك سعد بن مالك والله لكأنك أردت بهذا. لا جرم والذي بعثك بالحق لا شيئا بعد ما سمعت منك. فجلست فلما فرغ رجعت وفريعة تقبل وتدبر أقصى الآجام إلى بابه. قد أدامها الجوع.

قال: فلما حصلت ببقيع الزبير أبصرت ليس معي شيء فلما جئت قالت:

مالك؟ فو الله ما يخيب سائله فأخبرتها بالذي سمعت منه. قالت: فسألته بعد ذلك؟ فقلت: لا. قالت: أحسنت فلما كان من الغد فإني والله لأتعب نفسي تحت الأجم إذ وجدت من دراهم يهود فابتعنا به وأكلنا، ثم والله ما زال النبي

صلى الله عليه وسلم محسنا [ (1) ] .

ورواه هلال بن حصن، عن أبي سعيد إلا أنه قال: فرجعت فما سألت أحدا بعده شيئا فجاءت الدنيا، فما من أهل بيت من الأنصار أكثر أموالا منا.

وأخبرنا أبو الحسين بن بشران أخبرنا أبو جعفر الرزاز، حدثنا أحمد بن الوليد الفحام، حدثنا عبد الوهاب بن عطاء، أخبرنا محمد بن عمرو، عن سلمة، عن أبي سعيد الخدري، قال: جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أريد أن أسأله فوجدته جالسا على المنبر يخطب الناس: من يستعفف يعفه الله ومن يستغن يغنه الله. فرجعت وقلت: لا أسأله فلأنا أكثر قومي مالا.

النص من طبعة دار الكتب العلمية ببيروت لكتاب دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة للإمام البيهقي (نفس نسخة المكتبة الشاملة)، رُقمن ضمن مشروع OpenITI الأكاديمي. تواصل معنا وهنصلحه فورًا.